تلاعب الشيطان بدين النصارى
أدهشنى قول أحد المسيحيين الذى علق على ما ذكره أحد القساوسة إن المسيحيين يعبدون الصور والتماثيل فى الكنيسة وأنكر أن يكون هو والمسيحيين يفعلون ذلك بل أنهم يعبدون إله واحد وليس ثلاثة كما يظن الأخرون.
بالطبع كلامه ليس مقنعا لأننا نعلم أن ما قاله القسيس صحيح مائة بالمائة وأن المسيحيين تم تغييب عقولهم وتعطيل فكرهم منذ زمن بعيد حتى أن ابن القيم الجوزية ناقش تلك القضية منذ أكثر من عشرة قرون وها نحن ننقل ما كتبه ابن القيم لعل المسيحى الذى عتب علينا ما نشرناه على لسان أحد القساوسة يرتد إلى عقله ومعه كافة المسيحيين الذين يجهلون ما يعتقدون ويظنون أنه الحق والحقيقة أنه الشرك العظيم والكفر المبين.
محمود خليل
يقول ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى عن كتاب إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان قد بان لكل ذي عقل أن الشيطان تلاعب بهذه الأمة الضالة كل التلاعب ودعاهم فأجابوه، واستخفهم فأطاعوه فتلاعب بهم في شأن المعبود سبحانه وتعالى، وتلاعب بهم في أمر المسيح، وتلاعب بهم في شأن الصليب وعبادته، وتلاعب بهم في تصوير الصور في الكنائس وعبادتها فلا تجد كنيسة من كنائسهم تخلو عن صورة مريم والمسيح وجرجس وبطرس وغيرهم من القديسين عندهم والشهداء. وأكثرهم يسجدون للصور ويدعونها من دون الله تعالى حتى لقد كتب بطريق الاسكندرية إلى ملك الروم كتابا يحتج فيه للسجود للصور: بأن الله تعالى أمر موسى عليه السلام أن يصور في قبة الزمان صورة الساروس وبأن سليمان بن داود لما عمل الهيكل عمل صورة الساروس من ذهب ونصبها داخل الهيكل ثم قال في كتابه: “وإنما مثال هذا مثال الملك يكتب إلى بعض عماله كتابا فيأخذه العامل ويقبله ويضعه على عينيه ويقوم له لا تعظيما للقرطاس والمداد بل تعظيما للملك كذلك السجود للصور
المزيد













