لماذا نفذ عبد الناصر نصيحة “كافرى” سفير أمريكا بالقاهرة؟

يناير 26th, 2008 كتبها محمود خليل نشر في , انقلاب يوليو

لماذا نفذ عبد الناصر نصيحة "كافرى" سفير أمريكا بالقاهرة؟

يكتبها: محمود خليل

يجدر بنا الإشارة إلى إن دور الولايات المتحدة فى قيام الثورة أو تحديدا الانقلاب لم يكن فى التنفيذ الفعلى للانقلاب ولكن دورها انحصر فى محاولة احتواء الثورة و تشجيعها و ليس صنعها.

لقد كانت وجهة نظر الولايات المتحدة وقتها أنها - فى محاولتها لسد الفراغ الذى تركه الاستعمار البريطانى المنحسر عن المنطقة - يجب أن تبحث عن زعيم او عميل لكى يقوم بدور الحليف فى المنطقة و لكى يستقطب بقية الأنظمة الهزيلة التى تواجدت فى ذلك الوقت, ولهذا فعندما تكشف لمخابراتهم تواجد بوادر حركة ثورية فى صفوف الجيش المصرى سارعت بالاتصال بقوى الحركة واعدين ليس بتقديم عون مادى للقيام بالانقلاب و لكن بعدم التعرض للمحاولة نفسها أو كشف أسرارها للملك أو قوات الجيش الموالية له.

ان أهمية ذكر هذه الأمور هو أن فكرة مساعدة أمريكا لإقامة نظم ثورية ديكتاتورية فى المنطقة كانت تتفق مع السياسة الأمريكية رغم ادعائها بأنها داعية و راعية الديمقراطية فى العالم!!!!  و قد تم مناقشة الفكرة فى كواليس السياسة الأمريكية و تغلب التيار الميكيافيللى فى الإدارة هناك و تقرر أن تقف أمريكا بكل ثقلها وراء حركة الانقلاب فى مصر رغم علمها مقدما أن الأساليب التى ستلجأ إليها هذه الحركة للوصول الى السلطة لن تكون بالطبع أساليب ديمقراطية و قطعا ليست فوق مستوى الشبهات ومن هذا المنطلق وفى بداية الانقلاب أغمض الأمريكان أعينهم و لم يملؤا الدنيا صياحا حينما بدأت الحركة الانقلابية بعد نجاحها فى الابتعاد عن الشرعية و القانون.

كانت الثورة قد أعدمت اثنين من العمال فى عام 1953 مما حدا بالشعب للقيام بمظاهرات عديدة ضد الثورة واعتراضا على أحكام الإعدام ورأت أمريكا ان هذه الإعدامات فى غير صالح نفوذها فى المنطقة فاتصلت بسفيرها فى القاهرة ليطلب من الضباط وقف الإعدامات وتوقفت هوجة الإعدام بعد نصيحة سفير الولايات المتحدة لناصر بأن يتوقف عن استعمال التصفية الجسدية كوسيلة لسحق المعارضة لأن الثورة سوف تستمر فى صدام مع معارضيها و ليس من المعقول أن ت

المزيد


مفاجأة : مسرحية المنشية 1954 اخراج أمريكى ؟!

يناير 13th, 2008 كتبها محمود خليل نشر في , انقلاب يوليو

 مفاجأة : مسرحية المنشية 1954 اخراج أمريكى?

يكتبها: محمـود خليـل

 الصورة الثورية الوطنية التى حاول عبد الناصر رسمها لنفسه فى نفوس المصريين والعالم العربى والعالم الثالث كله لم تكن كذلك .. لأن الحقيقة أن المخابرات الأمريكية أستطاعت ان تجعل من ناصر نجما عالميا لخدمة أغراضها ومصالحها وقد نجح فى ذلك نجاحا كبيرا فمن الأطاحة بفاروق الى الأطاحة بنجيب الى التخلص من الأخوان والشيوعيين الى هدم الجيش المصرى فى حرب 56 وحرب اليمن وحرب 67 الى ضرب الإسلام لصالح الشيوعية والأشتراكية والقومية العربية – الدين الجديد الذى ابتدعه ناصر وكان هو نبيه وان كان نبى لايصلى ولايسلم عليه - الى التخلى عن السودان الى العمل مع السوفييت ضد الأمريكيين والعمل مع الأمريكيين ضد السوفييت !!

وكالعادة يصفق الشعب بعد أن امتلأت أذنيه و قلبه بالشعارات الجوفاء و يصبح جمال بين يوم و ليله شخصيه اسطورية ينافس جماهيرية من محمد نجيب - الذى كان ضد المصالح الامريكية - حتى تخلص منه وكان لابد من تمثيلية تصنع النجم الجديد وكانت الخطة جاهزة من مصنع صناعة النجوم الأمريكى نقصد المخابرات الأمريكية السى اى ايه .

كانت الخطة هى حادث المنشية الشهير الذى بنى عبد الناصر شعبيته عليه واستولى على عقول وقلوب المصريين فى غفلة من الزمان وحول الثورة من بيضاء الى حمراء فان احد اليساريين المعروفين فضح هذه " الخطة " بعد ان كشف عن كونها صناعة امريكية ايضا !!

يقول إسماعيل المهداوي : ".. كان مجلس قيادة الثورة قد استشار أحد خبراء الدعاية الأمريكيين في كيفية تحويل جمال عبد الناصر إلى زعيم قومي محبوب فاقترح عليهم هذا الخبير أن يدبروا محاولة فاشلة لاغتيال عبد الناصر على أن يظهر بصورة قوية أثناء تنفيذ هذه المحاولة الوهمية لأن الشعب المصري عاطفي بطبعه وبالتالي فإن هذا الحادث سوف يدفع الجماهير إلى الشعور بأن رئيسهم يتعرض لخطر شديد وبأنه قد واجه الخطر بشجاعة وصلابة مما يدفعهم إلى الإعجاب به ويؤهله للحكم العاطفي ويزيد من شعبيته، واشتركت المخابرات المركزية الأمريكية في الترتيب لهذه العملية عن طريق فؤاد جلال وكيل جمعية الفلاح فأرسلت لعبد الناصر قميصا واقيا من الرصاص استلمه مدير مكتبه آنذاك عبد الرحمن مخيون ( هل هذا الاسم له علاقة بالفنان عبد العزيز مخيون الناشط فى حركة كفاية؟ ..  السؤال من عندنا ) .

كان جمال عبد الناصر قد نجح في احتواء بعض العناصر المؤثرة داخل جماعة الإخوان المسلمين مثل أحمد حسن الباقوري وصالح عشماوي وعبد الرحمن السندي وأتباعهم ورغم أن قيادة الجماعة قامت بفصلهم من صفوفها عندما أدركت ارتباطهم بعبد الناصر إلا أنه ظل لكل منهم رجال وأتباع داخل صفوف الجماعة يدينون له بالولاء الشخصي و من بين هؤلاء الرجال كان المحامي هنداوي دوير أحد أتباع عبد

الرحمن السندي يتولى رئاسة منطقة إمبابة في الجهاز العسكري الخاص حتى أن هذه العلاقة الخاصة بين دوير والسندي قد تسببت في تعامل قيادات الجهاز العسكري الخاص مع دوير بدرجة عالية من الحذر وصلت إلى أن رئيسه المباشر في الجهاز " إبراهيم الطيب " كان يرفض إخطاره بالأماكن التي يقيم فيها رغم أهمية ذلك في الاتصالات التنظيمية وقد قام عبد الرحمن السندي بتسليم هنداوي دوير إلى صلاح دسوقي أحد ضباط البوليس ليقوم بتوجيهه حسب تعليمات السلطة العسكرية وفي يوم 25/ 10/ 1954 قام دسوقي باصطحاب هنداوي دوير في زيارة سرية إلى منزل جمال عبد الناصر حيث دبروا معا عملية الاغتيال الوهمية واستلم دوير مسدسا وخمس عشرة طلقة مزيفة (فشنك) لتنفيذ العملية حيث قام بدوره بتسليمها إلى مرؤوسه في الجهاز العسكري الخاص محمود عبد اللطيف الذي كان من أمهر رماة المسدس في جماعة الإخوان المسلمين على اعتبار أنها طلقات حقيقية وأمره بأن يقوم باغتيال جمال عبد الناصر أثناء إلقائه خطابا سياسيا بمناسبة إتمام توقيع اتفاقية الجلاء مع بريطانيا في ميدان المنشية بالإسكندرية يوم 26/ 1954/10 مستغلا في ذلك ضعف شخصية محمود عبد اللطيف وطاعته العمياء لأوامر رؤسائه، ورغم وجود مئات الإخوان في الجهاز العسكري الخاص بالإسكندرية إلا أن محمود عبد اللطيف سافر من إمبابة بالقاهرة لاغتيال عبد الناصر في منشية الإسكندرية!!

وفي اليوم المحدد لإلقاء الخطاب وهو يوم 26/ 1954/10 قام رجال الأمن بطرد الجماهير من السرادق المعد للخطاب وكانوا من أهالى الإسكندرية ثم أعادوا حشوه من جديد بعشرة آلاف مواطن تم جلبهم خصيصا من مديرية التحرير في سيارات نقل كبيرة لتمرير المسرحية بينما سمحت سلطات الأمن لمحمود عبد اللطيف بالدخول بل وبالجلوس على " مقعد متقدم في مواجهة رئيس مجلس قيادة الثورة !! ومن الجهة المقابلة فقد قام عبد الرحمن مخيون بإلباس جمال عبد الناصر القميص الواقي من الرصاص في مبنى البورصة بالإسكندرية و كان قد تلقاه من المخابرات الأمريكية. وأثناء قيام عبد الناصر بإلقاء خطابه أطلق محمود عبد اللطيف تسع طلقات في صدره

المزيد


الوزراء وأفيون الثورة .. وإدمان الكذب على المواطنين

ديسمبر 24th, 2007 كتبها محمود خليل نشر في , انقلاب يوليو

الوزراء وأفيون الثورة .. وإدمان الكذب على المواطنين

بقلم : محمود خليل

 لا أحد ينسى بعد حادث المنشية زعيم الانقلاب وهو يخاطب المصريين " لقد علمتكم الكرامة " ولم يحاسبه أحد على هذه العبارة فكيف لهذا الانسان يعلم المصريين الكرامة بعد سبعة آلاف سنة أو أكثر حضارة علم خلالها العالم كله معنى الكرامة والبطولة والشجاعة والشيم والإباء ؟! حقا لقد كان المصرين في انتظار هذا الملهم – كما اطلقوا عليه او اطلق على نفسه - ليعلمنا الكرامة وكانت النتيجة هو ما نعمنا به طوال حكمه – الثورى السعيد – ومازلنا ننعم به حتى اليوم من كرامة ثورية تعلمناها من ( الزعيم ) .. لقد كانت كرامة الخوف من زوار الفجر ومن المعتقلات ومن الرشوة والمحسوبية وعدم الأنتماء واللامبالاة بعدما أكد للمصريين انهم كلهم وبلااستثناء وكما كان يقول فى خطبه " كلكم ناصر " دون أن يأخذ رأى المصريين وقتها هل يوافق احد ان يكون ناصر ام لا ؟! .. وما قاله لايختلف كثيرا عما قاله فرعون لقومه انا ربكم الأعلى فأعبدونى ؟! فلقد اختزل الزعيم مصر والمصريين كلهم فى ذاته وحده فقط ؟! .. فهل بعد ذلك نرجسية ؟؟ .. ولكن لاعجب فهو الذى ابتدع نظام الأستفتاء ونسبة الـ 99, 99 % وهو الذى كان يزور أصوات المصريين ليظل جاسما على نفسهم باعتباره الزعيم الأوحد !! .. وباعتباره مصر والمصريين وهو المتحدث بأسمهم ؟!

والذى فعله عبد الناصر وثورته المزعومة إنما يؤكد ما قام به من تزييف لوعى الشعب وتضليله عن حقائق تاريخه بل وقهره وإذلاله وحرمانه من حقوقه وإهدار آدميته واتهامه بأنه غير جدير بالتمتع بالديمقراطية وأنه لا يصلح له غير الحكم بالكرباج – لقد روج المنافقون وحواريوه هذه الفرية على المصريين حتى يستطيعوا ترويضه وحكمه - والذى يقوم على الاستبداد - رغم انه ادعى انه قام بـ ( الثورة ) للقضاء على الأستبداد - والعسف والإذلال بواسطة قانون الطوارئ والمحاكم الاستثنائية وزوار الفجر وغير ذلك مما لم يكن للمصريين به عهد قبل الانقلاب الذى قام به و مازلنا وسنظل نجنى ثماره المرة على مدى سنوات طويلة قادمة .

  لقد كان الملك يملك ولا يحكم فجاء الانقلاب بنظام بشع الحاكم فيه يملك ويحكم ولا يستطيع مواطن أيًا كان أن يسأله عما يفعله هو أو أفراد أسرته او حاشيته ؟! وكانت ايام الملكية ديموقراطية حقيقية وأحزاب تتداول الحكم فمرة الوفد وأخرى السعديون وثالثة الأحرار الدستوريون ورابعة الائتلافيون فأصبحنا بفضل الانقلاب قطيعًا من الحيوانات يساق الى حظيرة الحزب الواحد ينضم إليه رغم أنفه مع استخراجه للبطاقة الشخصية فمن الاتحاد القومى إلى الاتحاد الاشتراكى إلى حزب مصر إلى الحزب الوطنى وهى فى الحقيقة ليست أحزابًا وإنما مجرد تجمع لأصحاب المصالح الذين يؤيدون الحاكم فى كل ما يقوله أو يفعله مقابل ما يحصلون عليه من مال حرام ومناصب وسلطات يضحون فى سبيلها بمصر وشعبها دون أن يطرف لهم جفن أو يتحرك لهم ضمير حتي ضرب الفساد كل شىء فى حياتنا ابتداء من الأخلاق والضمائر مرورًا بالتعليم والصحة والإعلام والأقتصاد وكل المؤسسات على اختلافها وهو ما أدى إلي إصابة الشخصية المصرية بالقبح والتدهور والسلبية ووضعها بين الشعوب العربية وغير العربية الأمر الذي أدى إلى ظواهر لم يكن أحد يتصور أن تصيبنا مثل ضعف او إنعدام الإحساس بالانتماء وتدهور الشعور بالولاء مما دفع الآلاف من الشباب إلى التنازل عن جنسيتهم ودفع آلافًا آخرين إلى الهجرة إلى إسرائيل ! بينما آلاف غيرهم يقفون أمام بعض السفارات للحصول على تأشيرة بالهجرة إلى بلادها ومن لم يفعلوا لا هذا ولا ذاك فقد انصرفوا إلى المخدرات يتعاطونها لكى ينسوا ما يعانونه من

المزيد


عبد الناصر طبق الإصلاح الزراعى تنفيذا لمطلب “أمريكانى “..!!

ديسمبر 21st, 2007 كتبها محمود خليل نشر في , انقلاب يوليو

عبد الناصر طبق الإصلاح الزراعى تنفيذا لمطلب "أمريكانى "..!!

يكتبه: محمود خليل

بمناسبة بدء الدورة البرلمانية الجديدة لمجلس الشعب وتناثر الحديث حول اتصالات أمريكية أخوانية نود لو إننا عدنا بالذاكرة إلى الوراء قليلا حينما أصدر الخديوى سعيد (1854 – 1863 ) اللائحة السعدية فى 5 أغسطس 1858 لإرساء أسس الملكية الزراعية الفردية ومنح الفلاحين حق التصرف فى حاصلاتهم بعد أن قام بإلغاء نظام الاحتكار وألغى ضريبة " الدخولية " التى كانت تفرض على الحاصلات المنقولة بين الريف والحضر وهى من الإجراءات الإصلاحية الهامة التى تمت فى ذلك العصر فالارض حتى ذلك الحين كانت ملكا للحاكم (محمد على) بعد أن كانت ملكا للسلطان العثمانى -وكانت ملكية الأرض للمصريين تعنى إيجاد أساس مادى للوطنية المصرية الحديثة- كما كان الأجراء الثانى يعنى فتح الحركة أمام المصريين على كامل أرضهم دون عوائق جمركية

ولقد فرض الواقع فى بداية الخمسينيات من القرن الماضى ضرورة العودة إلى أجندة الإصلاح وهو ما قامت به ثورة 1952 وأصبحت أجندة الإصلاح تشمل:- الإصلاح الزراعى والتخلص من طبقة الإقطاع المسيطرة وثقافتها الجامدة وإلغاء التمييز الاجتماعى بالألقاب والتقريب بين الطبقات فى نظام المساواة الجديد وكان كل ما تم تأميمه وتوزيعه على الفلاحين حوالي 13% من مساحة مصر الزراعية استفاد منه حوالي 9% فقط من الأسر الريفية وقتها.

واذا عدنا بالذاكرة قليلا الى الأربع أو الخمس سنوات السابقة علي الثورة فسوف نلاحظ ان المصريين كان لديهم شعورا عاما بأن شيئا ما سيحدث فى البلاد.. فلقد كان كل شيء كان ينبىء بذلك.. تصرفات الملك.. هزيمة 48.. الحكومات التى تتغير حتى إن بعضها لم يكن يكمل أسبوعا بل إن إحداها لم تستمر أكثر من يوم واحد ؟ ! .. التفاوت الكبير فى الدخل بين الطبقات مع احتكار شريحة معينة من المصريين لجميع الامتيازات. . وهو ما يفسر الفرح العظيم للمصريين حينما أعلن السادات عبر الإذاعة عن قيام (الثورة) وكان العالم وقتها يشهد ميلاد العصر الأمريكى.

يقول الدكتور جلال احمد أمين وهو ينتمى فكريا إلى اليسار أو يمكن اعتباره ناصريا: - " هذه الأعوام سواء في تاريخ مصر أو العالم تمثل بحق ما أسميه بالعصر الأمريكي هذا العصر قسمته إلى مرحلتين وسوف أتحدث عن المغزى التاريخى لثورة يوليو باختصار موقع أحداث الثورة فى سياق التاريخ المصرى و العالمى أو ما أسميه بالعصر الأمريكى! “.

 يواصل جلال أمين قائلا:- " نعم اعتبرناها – اى الثورة - أمرا طبيعيا ونتاجا للصورة السابقة ولكن الذى كان غريبا فقط بالنسبة لنا هو أن من قام بالثورة هم الضباط.. قلنا:- وماذا يضير فى ذلك فهم أبناؤنا فى النهاية ويملكون مشاعرنا ذاتها ثم من كان سيتجرأ ويفعل ما قاموا به؟!.. وعلى هذا قبلنا المبادئ الستة التي قررتها الثورة وهنا لابد أن ألفت النظر إلى أن كل مبدأ كان يمكن أن يفسر وقتها عدة تفسيرات..

ففى السياسة الداخلية كان السؤال:- الجيش قام بالثورة.. ترى هل سيعود إلى ثكناته أم سيظل فى ا

المزيد


حاكموا ناصر .. أو حاسبوا نفيسة ؟؟

ديسمبر 12th, 2007 كتبها محمود خليل نشر في , انقلاب يوليو

حاكموا ناصر .. أو حاسبوا نفيسة ؟؟

يكتبه: محمود خليل

مازالت أسرار هزيمة يونيو 1967 مخفية لايعلمها سوى الذين عايشوها .. وهؤلاء منهم من مات وآخرون أنتحروا والبعض أجبرو على الإنتحار ومنهم من مازال على قيد الحياة .. منهم من كتب مذكراته ومنهم من نشرها والبعض لم يتكلم حتى الأن .. منهم من ذكر الحقيقة والبعض أخفى قليل او كثير من أحداث هذه الفترة .. وحتى اليوم مازالت أسرار يونيو لايعلمها الشعب الذى من حقه ان يعرف لماذا حاربنا ؟ .. ولماذا أنهزمنا .. ؟ ومن يتحمل تبعة هذه الهزيمة بعد عبد الناصر باعتباره كان رئيسا للجمهورية وقائدا أعلى للقوات المسلحة .. هل يتحمله وحده ؟ .. هل يتحملها آخرون معه ؟ .. أن أرواح مئات الألاف الذين زهقت أرواحهم على رمال سيناء لابد ألا تضيع هدرا .. وألاف الأسلحة الجديدة التى لم تستعمل وتركت نهبا لجيش الصهاينة ودفع الشعب ثمنها من قوته لابد ان نعرف من أضاعها بل من اهداها للصهاينة بلا ثمن بل لربما قبض الثمن مقدما ؟ .. أليس من حقنا – كشعب – ان نعرف من جعل مئات الطائرات صيدا سهلا لطائرات الصهاينة وهى رابضة على ارض المطارات الحربية كالحمام الوديع دون رادع من قوات دفاع جوى ودون دشم تحميها ؟.. وأذا كنا نطالب إسرائيل بدفع تعويضات عن الأسرى الذين قتلتهم غيلة ومع سبق الأصرار والترصد وباعتراف قادتهم .. فأننا نطالب الدولة بالإفراج عن وثائق هذه الحرب .. ليعلم الشعب – وهذا من حقه – من هزمه ؟..

لقد برأ عبد الناصر نفسه وألقى باللأئمة على توأمه عبد الحكيم عامر الرجل الأول مكرر فى عهده  كما كانوا يطلقون عليه  !! ولذلك قام ناصر بمذبحته الشهيرة ضد قادة وضباط وجنود الجيش فمنهم من حوكم وسجن ومنهم من قتل ومنهم من انتحر  ..

تقول نفيسة عبد الحميد الشهيرة بإسم برلنتى عبد الحميد زوجة المشير عامر فى مذكراتها عن تلك الفترة – والتى لم يكذبها أحد حينما ظهرت هذه المذكرات فى الأسواق – أن الفريق صدقى محمود ذهب الى سوريا للتأكد من عدم وجود حشود صهيونية على الحدود بينها وبين الصهاينة وعاد ليؤكد لعبد الناصر عدم وجود أية حشود .. كما أكد السوريون له ذلك وأخذوه

المزيد


إشى … إشى خربها ومشى !!

ديسمبر 12th, 2007 كتبها محمود خليل نشر في , انقلاب يوليو

إشى … إشى خربها ومشى !!

 يكتبه: محمود خليل

كم آلمنا مشهد ضرب الكويتيين للمصريين فى أحداث تسعينيات القرن الماضى, وأيضا التوابيت الطائرة التى كانت تأتى من بغداد فى عهد صدام حسين فى ثمانينيات القرن الماضى, ولا ننسى أيضا ما يتعرض له المصريون فى ليبيا كل حين وحين, حيث تصادر أموالهم وممتلكاتهم لصالح الشعب, بخلاف الأحداث الفردية التى يتعرض لها المصريون من أصحاب الأعمال فى كافة دول الخليج والسعودية, والاستغاثات التى تنشرها الصحف لهؤلاء الكادحين لاسترداد أموالهم المصادرة أو المنهوبة أو المستولى عليها, أو الإفراج عنهم من السجون التى حبسوا فيها فى تلك الدول سواء كانت دولا عربية أو غربية, مما يؤكد أن لا أحدا مسئولا عن المصرى فى الخارج وأنه بلا حكومة ترعاه, أو سفارة تحافظ على حقوقه, وتدافع عن حياته وممتلكاته,  فالمصرى حينما يهان داخل بلده, ويعامل كالمجرمين, لن يجد معاملة أفضل من تلك التى يجدها داخل وطنه فى الخارج, ولقد حاول السادات القضاء على هذا الحقد, الذى خلفته الحقبة الناصرية, وبدأ فى اتخاذ خطوات فى هذا السبيل ولكنهم لم يمكنوه, وقتلوه, ويحاول مبارك استكمال المسيرة, ولكن المعوقين كثيرون, فمازالت الروح الناصرية تتقمصهم, فكم من السنين نحتاجها حتى نتخلص من آثار 18 عاما عجافا –من عام 52 إلى عام 70- عاشها المصريون؟

   لقد بدأ خروج المصريين من مصر فى حقبة الستينيات من القرن الماضى, هربا من بطش نظام عبد الناصر ومطاردته لهم, كما كانت مهاجمته لكل دول العالم تقريبا سببا فى كراهية كثير من الدول –خاصة الدول العربية- للمصريين فى تلك الدول, ثم كانت هزيمة يونيو 1967 لتكون استكمالا لمسلسل إهانة المصريين فى الخارج -انتقاما وتشفيا من حاكم مصر وقتذاك, الذى كان يشتمهم فى خطبه علانية- دون أن يجدوا من يدافع عنهم, واستمرارا للحقد الذى زرعه عبد الناصر داخلهم لم يستطع المصريون التخلى عنه فى الغربة أيضا, فأصبحت الجالية المصرية هى الوحيدة التى يخشى أعضاؤها كل منهم الآخر, ويدس كل منهم للآخر لدى صاحب العمل خاصة فى دول الخليج, وأصبح من المعتاد أن تداس كرامة المصرى, ويحصل على أدنى أجر بين الجاليات الأخرى, ويسجن, ويعذب, ويقتل, وتنتهك حرماته, وتسلب أمواله, دون أن يجد من يدافع عنه, سواء من أجهزة الدولة أو من المصريين المتواجدين معه فى ذات البلد, والشكاوى التى تنشرها الصحف فى هذا الشأن خير دليل على ذلك, بينما نجد جالية كالسودانيين على سبيل المثال فى أحدى دول الخليج اختلف احدهم مع صاحب العمل فقرر تفنيشه-أى ترحيله- فما كان من السودانيين ألا أن أغلقوا شارعا بأكمله يعيشون فيه, وقاموا بعمليات شغب وعنف حتى عاد السودانى إلى عمله, ووقفت السفارة السودانية بكل "قوتها" إلى جانب مواطنها, فماذا فعلت سفاراتنا تجاه ما يحدث لرعاياها فى جميع دول العالم؟ وماذا فعلت حكومتنا السنية حينما يقتل أجنبى أو عربى مصريا على أرضه ووسط أهله, -مثلما فعل القطرى فى طريق المطار- أو ينصب عليه –مثلما يحدث يوميا من جانب العرب والأجانب- أو حينما يخالف هذا الأجنبى أو العربى المرور أو يعتدى على ضابط شرطة, أو حينما يعربد فى الكازينوهات أو ينتهك أعراض المصريات؟

لقد ردد المصريون عقب وفاة عبد الناصر المفاجئة عام 1970 تعبير "إشى إشى, خربها ومشى" ؟!! فمن هو الذى خربها ومشى؟ أنه عبد الناصر , الذى بنى كل سياسته فى حكم البلاد على نشر الحقد بين أفراد المجتمع, والمقصود هنا هو كمية الخراب والدمار التى أحدثها عبد الن

المزيد


دور السياسة الناصرية فى بناء القوة النووية الصهيونية

ديسمبر 7th, 2007 كتبها محمود خليل نشر في , انقلاب يوليو

دور السياسة الناصرية فى بناء القوة النووية الصهيونية

بقلم: محمود خليل

 لقد طلبت فرنسا من عبد الناصر عدم التدخل فى الجزائر و لما رفض ردت عليه بأن أعطت القنبلة الذرية لإسرائيل مقابل اشتراكها فى العدوان الثلاثى على مصر وساهمت مساهمة فعالة فى بناء مفاعل ديمونة الصهيونى حسب اعتراف شيمون بيريز, ورغم إن البعض يرى إن عبد الناصر كان يساند القضية الفلسطينية بقوة, فالحقيقة ان عبد الناصر وقادة هذه الثورة تجاهلوا منذ اللحظة الأولى قضية فلسطين، فهي لم تكن في برنامجهم بل ان التصريحات العنترية التى كانت تنطلق من القاهرة كانت على خلفية اتصالات سرية بين بعض قادة الثورة وبين اليهود، وكان تحقيق السلام بين العالم العربي واليهود خط ثابت في تصور قادة الثورة منذ اللحظة الأولى..

يقول صاحب كتاب لعبة الأمم: إن مجلس الثورة أجرى اتصالاً في الأيام الأولى من الثورة سبتمبر 1952م يؤكد لحكام إسرائيل أنه ليس لديه نوايا عدوانية ضد إسرائيل. ونقل الكاتب نقلاً عن برقية لسفير أمريكا في مصر كافري 11 / 12 / 1954م أن مصر قد تعبر الحدود في محاولة لعقد صلح شامل ومقبول للعرب، ولكنها لن تحاول ذلك في وجه معارضة عربية.

بل إن السجلات العسكرية ليست فيها غارة واحدة شُنت على إسرائيل في عهد عبد الناصر من 1952 إلى 1967م، بل إنه لم يرد على الغارة اليهودية على خان يونس فى غزة ومواقع أخرى في 28 فبراير 1955م، حيث قتل الصهاينة 35 جندياً داخل معسكر للجيش المصري وأصابوا 15 جنديا، وكذلك احتلال القوات الصهيونية لمنطقة العوجة المنزوعة السلاح في 20 سبتمبر 1955م، والمتحكمة في عدة طرق وكلها تؤدي إلى داخل الأراضي المصرية.

وحينما أنشأ تنظيم هيئة التحرير في 15 يناير 1953م كتنظيم سياسي للثورة، جاء برنامجها خالياً من أي إشارة إلى فلسطين وثورة التي جاءت إلى الحكم بحجة الهزيمة في حرب فلسطين، لا يمكن أن تسقط من برنامجها سهواً قضية فلسطين !!!

لقد تبين أن هؤلاء القادة الذين زعموا أن الثورة ولدت في نفوسهم خلال حرب فلسطين، هم أقل فئة من المصريين اهتماماً بفلسطين أو عداوة إسرائيل, حتى إن عبد الناصر ألغى قرار حكومة الوفد أيام الملك فاروق بمنع مرور البضائع من وإلى إسرائيل عبر قناة السويس..

كما ثبت أن عبد الناصر وقد أمم قناة السويس، عام 1956 لم يدرس نتائج هذا القرار إلا على سبيل الجدل السياسي والحملات الإعلامية الدعائية فقط، فالدراسات تثبت أنه لم يكن في زوايا تفكيره أن هناك نتائج عسكرية عدوانية !! يمكن أن تترتب على قرار التأميم !! ومن الواجب إعداد العدة اللازمة لمواجهة الموقف رغم تحذير منزيس رئيس حكومة أستراليا عبد الناصر حينما مر بالقاهرة أثناء عودته من مؤتمر دول الكومنولث الذي عقد بلندن، من احتمال وقوع عمل عسكري ضد مصر وقناة السويس من جانب بريطانيا.. فسخر منه عبد الناصر وقال له: اللي تقدروا تعملوه اعملوه !! وفي ختام اللقاء خرج عبد الناصر وهو يضحك ويقهقه ساخراً من رئيس الحكومة الأسترالية..وحينما وصلت معلومات إلى عبد الناصر تشير إلى تعاون فرنسا وانجلترا لعمل مشترك ضد مصر وأن أمر العدوان بات أمراً محتماً من خلال التقارير التي وصلت إليه قبل العدوان بأسبوعين لم يفعل شيئا !!

بل إن خطة العدوان الثلاثي أحضرها عبد الرحمن صادق الملحق الصحفي بالسفارة المصرية بباريس -بعد ان سربتها المخابرات المركزية الأمريكية- وسلمها إلى عبد الناصر في مجلس الوزراء قبيل العدوان بخمس ساعات بل إن الحكومة الأمريكية في عهد إيزنهاور طلبت من السفير المصري لديها أحمد حسين إبلاغ عبد الناصر بأن هجوماً محتملاً وشيك الحدوث من قبل إنجلترا وفرنسا على مصر. وبدأ العدوان الثلاثى في 29 أكتوبر 1956م بإسقاط كتيبة مظلات صهيونية على أرض سيناء وحركت قواتها البرية فى اتجاه شرم الشيخ ورأس محمد والعريش وبدأت انجلترا وفرنسا ضرب مدن القناة من البحر والجو فأين القوات المسلحة المصرية التي تحرس الحدود ؟! وأين كان عبد الناصر الذى لم يكن يدرى بما يتم على ارضه لأنه كان وقتها يحتفل بعيد ميلاد ابنه عبد الحميد ومعه القائد العام للقوات المسلحة عبد الحكيم عامر. ولو لم تصدر إسرائيل بياناً رسمياً بالعدوان وتذيع وكالات الأنباء الخبر ما علم عبد الناصر عنه شيئا فلقد كان مطمئنا إن أحدا لن يستطيع مهاجمته !! لقد استبعد عبد الناصر احتمالات التواطؤ بين إسرائيل وال

المزيد