!!.. كل المصريين أقباط وما يحدث الآن تضليل متعمد
بقلم محمــود خليــل
الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، ويبدو أن قلة ممن يطلقون على أنفسهم " أقباط الولايات المتحدة الأمريكية " – بأعتبار أنهم يتحدثون بإسم أمريكا , أو أنهم يحتمون بأمريكا , أو انها توفر لهم الحماية على أرضها , أو على أعتبار أنهم يحملون الجنسية الأمريكية - تسير على منهج النفخ فى النار لحرق مصر كلها ؟؟ … فإذا كانت الجماعات الأصولية المسلمة استخدمت القنابل فى حربها ضد كل ما هو مصرى تحت ستار أن مصر دولة كافرة ويجب أجبار الحكومة على تطبيق الشريعة الإسلامية , وإقامة الدولة الإسلامية بالبلاد , فإن جماعة منظمة أقباط الولايات المتحدة ومعها قلة من أقباط أمريكا , وكندا , واستراليا , واوروبا , تمثل جماعات مسيحية متطرفة ذات نزعات عرقية كذوبة , تستخدم هذه الأيام أساليب أخطر ما كانت تلجأ له الجماعات الأصولية المسلمة فى أختلافها مع الحكومة.
أنهم يستخدمون حرب البيانات والمنشورات والإنترنت والصحف الأمريكية فى محاولة لتطبيق نفس منهج الجماعات الإسلامية ولكن فى الخارج وعلى أوسع نطاق , أنهم يشيعون أن مصر دولة محتلة من المسلمين ، وان مصر للمسيحيين باعتبارهم هم سكان مصر الاصليين , وان المسلمين هم احفاد الغزاة العرب ؟؟؟ !!! واذا كانت الجماعات الإسلامية تتهم الدولة بالسعى لعلمنة المجتمع ، والعلمانيون يتهمون الدولة بالتهاون مع الإسلاميين ، فها هى تهمة جديدة لنفس الدولة وهى أسلمة المسيحيين واضطهادهم وقتلهم وسحلهم كأنهم يعيشون داخل غابة وبين اسود ونمور وليس بين بشر مثلهم ينالون ماينالونه ويعانون مما يعانون منه ان لم يكن اكبر واقسى !!! .
" أنا القبطي الفرعوني صاحب الأرض، أنا القبطي الشامخ صاحب هذا الوطن الذي سُلِبَ مني منذ الغزو الإسلامي وإلى الآن، وسيرحل قريباً كما رحل من أسبانيا، فلم تعد النعرة الإسلامية لها جاذبيتها الآن في جو أصبح الغرب المتحضر يفهم أن العرب جرب " ( !!! ) …. ‘ إنه علينا أن نعمل بكل جهدنا وطاقتنا وأموالنا وذكائنا وأن نطرد الشر ونقاوم كل سهامه الشريرة، وأن نستأصل الاستعمار الإسلامي من جذوره في مصر.. كل مصر؛ فأمة الأقباط ليست لبني إسماعيل فيها جذور، وإذا كان المستعمر المسلم قد فقد كرامته وحياءه فوجب عليه أن يرحل بإرادته عن مصر ويترك أصحاب الأرض ( الأقباط ) في حالهم ؛ لذا وجب علينا نحن " الأقباط " الذين هاجرنا بعيداً عن عبودية الإسلام أن نعمل جاهدين على طرد المستعمر المسلم قبل أن يبيد المسيحيين ويطردهم من ديارهم ؛ فإن كان طرد الاستعمار الإسلامي قد يأخذ أجيالاً ولكنه في الإمكان طرده ؛ فقد حدث في أسبانيا بعد استعمار إسلامي لقرون طويلة ، وحدث في الفلبين وبعض جزر اليونان ، ولن يخرج الاستعمار الإسلامي من مصر إلا بالقوة " , هذا هو رأى أديب مجلي الذى كتبه في مجلة صوت مصر الحر الصادرة في الولايات المتحدة يعبر بها عن الشعور السائد لدى نصارى مصر منذ عدة عقود لتنفجر على شكل موجات غضب مفتعلة كل فترة من الزمن و التي كانت آخر موجاتها المظاهرات التي تم تنظيمها في ساحة الكاتدرائية المرقسية بعد فرار زوجة أحد القسس بدينها الإسلامي الذي اعتنقته عن طيب خاطر و إيمان بالله الواحد القهار .
وكانت صحيفتا الوطن لمالكها ميخائيل عبد السيد ومصر التي يملكها تادرس شنودة قد عملتا على تأييد الانجليز في كل قراراتهم بل وذهب النصارى فى هذا الوقت المبكر إلى أنهم أمة منفصلة وأنهم من سلالة الفراعنة وأصحاب البلاد حتى عندما جاء الرئيس الأمريكي روزفلت إلى مصر عام1910 وألقى خطبة في الجامعة المصرية غضب منها الشعب المصري , لأنها كانت تدخلا فى أدق الشئون المصرية , رغم الأحتلال البريطانى لمصر , كما ناصر النصارى ضد المسلمين بما يمكن تسميته بالأسفين بين المصريين المسلمين والنصارى واليهود , و كان الوحيد الذي استحسنها هم النصارى ؟؟!! .. وتصاعدت أساليب الأقباط فى الضغط على الحكومة المصرية مستغلين وجود الأنجليز , حتى عقدوا المؤتمر القبطي في أسيوط في 5 مارس عام 1910 ووضعوا لهم مطالب تناقض كل مشاعر الانتماء الوطني ؟
وأذا كانت الصراحة راحة – كما يقولون – كما انها ليست ذنباً , ولا تحتاج لصك الغفران !! فأننا يجب أن نناقش هذه الأفكار السوداء بكل صراحة , من منطلق وضع الأمور فى نصابها الصحيح , وبحثا عن الحقيقة مستعينين بالتاريخ الذى لايكذب ولايتجمل !!
بداية نقول ان الكنيسة الأرثوذوكسية نفسها غير بريئة من ممارسة الاضطهاد الطائفى بحق طوائف مسيحية اخرى صغيرة العدد بل واستعداء الدولة المصرية وجهازها الامنى ضدها وعلى سبيل المثال جماعات شهود يهوه والادفنتست… وغيرهم
كما نشطت جماعة " الأمة القبطية " عام 1954 ، و طالبت علناً بتدريس اللغة القبطية ، ورفضت إطلاق لفظة او مسمى مصري على النصارى ، بل حرصوا ـ وأصروا ـ على استخدام مسمى قبطي ، - كما جاء على لسان غالي شكري فى كتابه ( الثورة المضادة في مصر) - وقد عادت هذه الجماعات ثانية ـ منذ عهد السادات ـ تطالب بما طالبت به الجماعة المذكورة آنفا ولكن هذه المرة ظهرت وهى ترتدى ثوباً جديداً مستندة الى الكنيسة ، وتعمل تحت مظلتها !!!
أما المشكلة الجديدة القديمة التى تلاك فى ألسنتهم منذ ردح من الزمن قولهم أنهم أصحاب البلد , أن المسلمين دخلاء عليها , وبالتالى لابد من خروجهم منها مثلما خرجوا من الأندلس !! , وصاروا يشيعون أنهم اقباطا وليسوا عربا مثل المسلمين الغزاة !!
وهو الأمر الذى جعلنا نتساءل عن هوية الأقباط , ونبحث فى التاريخ عن أصولهم , وأصول هذه اللفظة , وهل حق













