"انفراد" تطالب بمحاكمة شنودة

كتبهامحمود خليل ، في 26 مارس 2008 الساعة: 11:02 ص

"انفراد" تطالب بمحاكمة شنودة

نشر الزميل أحمد الدسوقى فى مدونته إنفراد http://ahmedes2005.blogsome.com/ تقريرا لتداعيات حكم المحكمة الإدارية العليا بإلزام الكنيسة باستخراج تصريح للزواج الثانى للمطلقين المسيحيين ورفض شنودة لهذا الحكم الذى يستلزم محاكمته طبقا للقانون لرفضه تنفيذ حكم قضائى وهو ما سبق أن طالبنا به إعمالا لنصوص القانون أو حسب تعبير الزميل الدسوقى وتحذيره من أن تمييز أصحاب "المقامات الرفيعة" عن باقى المواطنين أمام القضاء تعد احدى عوامل الانهيار .. فهل ننتظر انهيارا أكثر مما نعيش فيه من سب وقذف للقضاء المصرى ومسيحيين يقولون أن شنودة شخص فوق القانون والدستور؟!!

وهذا نص التقرير الذى نشرته "انفراد" مع مراعاة تحفظنا على لفظة الأقباط التى يعنى الزميل بها المسيحيين المصريين وكذلك نعته لشنودة بقداسة البابا!

                        محمود خليل

  الزواج الثانى ..أزمة كنيسة

 مازالت قضية الحكم الصادر عن المحكمة الادارية العليا يتفاعل وينذر بخطر محقق لان قداسة البابا يخضع الحكم لرؤيته الدينية الشخصية بدليل ان لائحة عام 1938 كانت تمنح الاقباط حق الزواج الكنسى الثانى وعندما اعتلى شنودة الثالث كرسى البابوية  رفض الاعتراف بهذه الائحة رغم موافقة المجلس الملى واعلن ان المجمع المقدس وحدة من حقه قبول او رفض اللا ئحة

وعندما كتبنا قبل اسبوعيين عن اسرار زواج الفنانة الجميلة هالة صدقى الثانى كنسيا اى بتصريح من الكنيسة على خلاف موقفها المعلن اثارت بعض وسائل الاعلام القضية مثل مجلة اخر ساعة لننا لم نسمع او نقرأ غير طنطنات غير مفهومة

انظر مثلا رد المسئول الاول عن الاحوال الشخصية فى الكنيسة يقول لا يوجد في الموضوع أدني مجاملة علي الإطلاق فالقرار استند إلي ما يؤكد إمكانية التصريح بالزواج مرة أخري.
وأنا لا يهمني المدخل القانوني الذي حصل به أحد الزوجين علي حكم بالتطليق أو البطلان ولكن يهمني حقيقة الأمر وما يريح ضميري. فأنا لا أنظر إلي سبب الحكم في المحكمة ولكن أنظر إلي ما أعلمه شخصيا في القضية وهذا ما أحكم علي أساسه.

واصل الحكاية ان المحكمة الإدارية العليا الزمت  الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والبابا شنودة الثالث باستخراج تصريح زواج ثان للمسيحي المطلق.. وذلك تأييدا لحكم سابق أصدرته محكمة القضاء الإداري عام 2006 بقبول طعن مقدم من المواطن المسيحي عاطف كيرلس ضد الكنيسة الأرثوذكسية لعدم منحه تصريحا بالزواج مرة أخري رغم حصوله علي حكم بالتطليق من محكمة الأحوال الشخصية الأمر الذي دعا قداسة البابا شنودة الثالث للتعليق علي حكم الإدارية العليا في عظته الأسبوعية بقوله: ‘لن  أسمح بزواج المطلقين ما دمت علي الكرسي إلا لعلة الزني.

تعليق البابا علي الحكم أثار الكثير من التساؤلات فلماذا ترفض الكنيسة تنفيذ مثل هذه الأحكام، ولماذا لا تعترف بلائحة عام 1938 الخاصة بالأحوال الشخصية للمسيحيين والتي تشتمل علي تسعة أسباب للطلاق لا تقتصر فقط علي علة الزني، وما هي العوامل أوالظروف التي تتحكم في قرار منح المسيحي المطلق تصريحا بالزواج مرة أخري؟

والسؤال الان  لا طلاق إلا لعلة الزني في الكنيسة القبطية فكيف تثبت الكنيسة هذه العلة حتي تسمح لأحد الزوجين بالزواج مرة أخري؟

وبالمناسبة فان الانبا ماكسيموس قال ان لا طلاق الا لعلة الزنا ليست نصا فى الانجيل ولكنه عنوان كتاب لشنودة الثالث.. هذه المعلومة تحتاج تاكيد او نفى.

يخلط البعض متعمدا بين الزواج والطلاق عند المسلمين واخوتهم المسيحيين  ظنا منهم ان الطلاق عند المسلمين سهل وهين لدرجة انه يحدث بكلمة  لكنهم يتغافلون عن نصوص قرانية تصف الطلاق بانه ابغض الحلال عند الله وان المسألة لا تتم بكلمة كما يزعم البعض لكنه يحتاج الى وقت ومحاولات للصلح فاذا اصر الطرفين او طرف واحد لابد ان يقع الطلاق حتى لايظل الانسان معلقا لا هو متزوج ولا هو مطلق.

والكنيسة ترد على مسألأآ اثبات الزنا بالاتى:-

 لا شك ان  إثبات الزني في حد ذاته أمر شبه مستحيل ولكن هناك عوامل تحت مسمي الزني ‘الحكمي’ بمعني ما هو في حكم الزني علي سبيل المثال إذا وجدت علي المحمول رسائل تحمل عبارات تعطي إيحاءات غير مضبوطة أو إذا سجل طرف للآخر مكالمات تليفونية مع شخص غريب أو من خلال التأكد من وجود اتصالات هاتفية من رقم واحد وفي أوقات متأخرة بعد منتصف الليل وبأوقات طويلة وكل هذا يمكن التعرف عليه من خلال فاتورة التليفون، وهذا التليفون لرجل والآخر لامرأة ماذا يسمي هذا في ذلك الوقت، أو من خلال شهود رأوا أحد الزوجين في سيارة أحد الأشخاص علي سبيل المثال الزوج مع امرأة غير زوجته، فنحن ندخل في كافة التفاصيل ونسأله عن لون السيارة التي كان يركبها ونوعها ثم نأتي به بعد عدة أسابيع ونسأله مرة أخري ونقول له أقوالا غير التي قالها سابقا فإذا قال هذا صحيح فهذا يعني أنه كاذب، فنحن نتحقق ونتأكد من كل صغيرة وكبيرة، فالمسئول عن المجلس الإكليريكي هو محقق ومحام وضابط مباحث وقاض إلي أن يصل إلي الحقيقة لأنه يحكم في مصير إنسان.

القضية الان ان شنودة الثالث يرفض تنفيذ حكم قضائى وهذا الرفض يستلزم العقاب القانونى  مع احترامنا لقدر ومقام الكرسى البابوى ولكن عدم التمييز يتطلب خضوع الجميع للقانون والا فاننا سوف نميز اصحاب المقامات الرفيعة عن باقى المواطنين امام القضاء وهذه احدى عوامل الانهيار.

كانت المحكمة الادارية العليا  أيدت حكم محكمة أقل درجة يلزم الكنيسة القبطية المصرية باقرار حق الزواج مرة ثانية لمسيحي حصل على الطلاق من محكمة مدنية ورفضت المحكمة استئنافا تقدمت به الكنيسة الأرثوذكسية المصرية ضد حكم صدر في وقت سابق لصالح عاطف كيرلس الذي أقام دعوى قضائية ضد الكنيسة حينما رفضت السماح له بالزواج مرة أخرى

يذكر أن الكنيسة القبطية الارثوذكسية التي يتبعها نحو 10 بالمائة من المصريين حسب رويترز  لا تبطل الزواج الا في حال وقوع الزنا أو ما يجعل الزواج باطلا بشكل ما ويمكن للأقباط الحصول على الطلاق المدني مع أن الكنيسة لا تعترف بمثل هذا الطلاق وترفض الاعتراف بزواج المطلقين في هذه الحالة.

وكان حكم المحكمة الأدنى قد صدر في مارس عام 2006 وأكد على أن الحق في الزواج يقره القانون المصري وأن على الكنيسة السماح لكيرلس بالزواج ثانية ويعد الحكم الصادر السبت نهائيا.

ومن جانبه، رحب حسام بهجت من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بالقرار لأنه "إقرار واضح لحق الخصوصية والحياة العائلية" ولكنه أعرب عن اعتقاده بأن الحكم يكشف عن الاحتياج الملح لقانون مدني للعائلة يستفيد منه كل المصريين الذين يرغبون في الزواج خارج المساجد والكنائس.

وقال بهجت إن الالاف من الأقباط يعانون بسبب موقف الكنيسة من الطلاق ومن غير الواضح كيف سيتم إنجاز هذا الحكم وكانت المحكمة الادارية العليا قد حكمت في فبراير الماضي بحق المسيحيين الذين أسلموا في العودة إلى المسيحي.

يذكر أن بعض المسيحيين يتحولون إلى الاسلام للحصول على الطلاق أو الزواج أو الزواج ثانية وجدير بالذكر أن القانون المصري يقوم على أسس علمانية مماثلة للنظام القضائي الفرنسي، ولكن قضايا الاحوال الشخصية مثل الزواج والطلاق تحكمها شريعة كل ديانة.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شنوديات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر