هل هناك عاقل يقول أن المسيح إله(4)

كتبهامحمود خليل ، في 23 فبراير 2008 الساعة: 23:23 م

هل هناك عاقل يقول أن المسيح إله(4)

بقلم: محمود خليل

يعتقد المسيحيون أن المسيح (الإله فى زعمهم) قدم نفسه للصلب فداء للبشرية ليغفر خطيئة آدم وحتى لا يتوارثونها.. طيب إذا كان أدم هو أول من أخطأ من البشر فلماذا لم يتم عقابه من قبل المسيح الذى هو الإله ألم يكن فى مقدوره صلب أدم عليه السلام أم أن الإله لم يكن قد ولد ساعة أخطأ أدم واستحق الطرد من الجنة؟!!.. أم أنه خاف منه أم كانت تلك مجاملة له؟!!.. طيب لماذا يصلب الإله نفسه وفى استطاعته أن يغفر الذنوب جميعا بكلمة منه؟!! أليس ذلك أصوب للعقل والفهم؟.. ثم أن الإله يصلب نفسه ليقدمها قربانا لنفسه ليغفر الخطيئة؟!!.. منتهى الشذوذ الفكرى والعقلى أليس كذلك؟.. خاصة وأن إلهكم الذى تزعمون يقول "إنما كل إنسان يُقتل بخطيئته" الملوك الثانى (14: 6) أليس أدم بإنسان أخطأ هو وحواء "وأما ثمر الشجرة التى في وسط الجنة فقال الله: لا تأكلا منه ولا تمساه لئلا تموتا… فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل…. فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت رجلها أيضاً معها فأكل" وكان يجب على الإله صلبه؟.. ولماذا لم يصلب قابيل صاحب أول قضية قتل فى تاريخ البشرية؟..ولماذا لم يصلب الإله نفسه لخطيئة أدم أو خطيئة قابيل؟.. ولماذا سكت المسيح إلهكم آلاف السنين لكى يصلب بهذه الطريقة ليغفر خطيئة آدم ؟!!.. كما جاء فى كتابكم " خطيئة آدم وحواء عقابها الموت" التكوين (3: 3) وأيضا "غفران الخطيئة وعدم توارثها" حزقيال (18: 21) أى أن إلهكم لم يكن بحاجة إلى صلب نفسه ليغفر الخطيئة لأن الخطيئة لا تورث بنص الكتاب الذى بين أيديكم!!.. ثم أن المسيح يقول "كل إنسان بخطيئة يُقتل" التثنية (24: 16) وفي حزقيال (18: 20): "النفس التي تخطئ هي تموت" وفي التكوين (3:21) (غفران خطيئة آدم وحواء وعدم موتهما لتقديمهما الكباش فألبسهم الله الجلود) "وصنع الرب الإله لآدم وامرأته أقمصة من جلد وألبسهما".. هكذا تعامل الله سبحانه وتعالى مع المخطئين بنص كتبكم ولم يبقَ عاصٍ ولا وارث للخطيئة وأصبح صلب المسيح –الذى هو الإله- بلا معنى فما حاجته ليصلب نفسه ليغفر خطيئة إنسان؟

يقول متى " تعلمون أنه بعد يومين يكون الفصح، وابن الإنسان يسلم ليصلب " (متى 26/1) والمسيح –الذى هو الإله-  يعترف إنه ابن إنسان وليس إله  و الحقيقة أن خبر تنبؤ المسيح بقتله أو صلبه، قول دخيل على الأناجيل، وملحق بها بعد مئات السنين من المسيح, يقول المسيح لتلاميذه: " كلكم تشكون فيَّ في هذه الليلة" )مرقس 14/27 ( أى ليلة صلبه لأنه علم من ربه أنه سيرفع إليه وأن الذى سيصلبه اليهود هو شبيه له ولا تذكر الأناجيل شيئاً عن شك التلاميذ، سوى ما ذكره بطرس الذي أنكر المأخوذ ثلاث مرات ليلة المحاكمة، وأما الآخرون فصمتوا بعد أن وقعوا فى الشك عقب رؤيتهم لمن قبض عليه اليهود ليصلبوه وظنوه المسيح، فوقعوا فيما حذرهم منه المسيح  والنص في التراجم الأخرى تعريبه هكذا "كلكم ترتدون عن عقيدتكم وتزلون" دلالة على تأليه المسيح فقد آمن التلاميذ بالمسيح، كما في قوله "ستطلبونني ولا تجدونني" وصدقوه فيما تنبأ به، فإذا رأوا ما اعتبروه مخالفاً لنبوءاته، فسوف يحصل منهم الشك، والردة عن العقيدة وقد كان!!.. فقد هرب التلاميذ جميعاً، وتركوا المسيح وحده ويبدو هنا شكهم واضحاً، فقد حصل ما لم يتوقعوه، وما لم يتنبأ به المسيح وصار المسيحيون فى حيرة من أمرهم أما نفي الشك عن التلاميذ وتكذيب المسيح أو التسليم بأن الأناجيل تذكر نبوءات غير صحيحة تنسبها للمسيح!!.. فإن رفضوهما فليس لهم إلا أن يصدقوا بفشل المؤامرة، ونجاة المسيح من الصلب إذاً فلقد تحقق الشك، حين حسبوا المسيح هو المأخوذ والمصلوب، و كان أخبرهم بنجاته، كما قد سمعوا منه من قبل على الرغم من أن خبر تنبؤ المسيح بقتله وصلبه، معارَض بنصوص كثيرة، أخبر المسيح فيها بنجاته، ومنها قوله -حسب ما جاء في يوحنا- "فأرسل الفريسيون ورؤساء الكهنة خداماً ليمسكوه، فقال لهم يسوع: أنا معكم زماناً يسيراً بعد، ثم أمضي إلى الذي أرسلني، ستطلبونني ولا تجدونني، وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا " فمتى حدثت هذه النبوءة؟.. ومتى بحث عنه اليهود فلم يجدوه؟.. إنه يوم أن جاءوا للقبض عليه، فنجاه الله وأخذه إلى المكان الذي لا يقدرون عليه، إلى السماء العليا.

أذن فلماذا يصلب الإله نفسه؟!.. الإجابة فى القرآن الكريم " {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} (157) سورة النساء أى أن المسيح مجرد رسول لله عز وجل وأنه لم يصلب ولكن من صلب شبيه له أرسله المولى عز وجل حماية لرسوله.

*       يقول مرقص "ثم إن الرب بعدما كلمهم ارتفع إلى السماء وجلس عن يمين الله" (16: 19) إلهاً بجوار إله.. فكم عدد الآلهة الذين يجلسون فى السماء ؟ أنهم إلهين يجلس كل منهما بجوار الآخر فكيف يكون لله نداً يجلس بجواره ؟.. ومن يدير شئون الخلق؟.. وماذا لو اختلفا على أمر من الأمور.. هل يتشاجرا؟.. هل يتصارعا؟.. هل يتنازل أحدهما للآخر؟.. هل يتقاسمان السلطة؟.. أم يتدولانها؟.. ومن يكون له الغلبة فى اتخاذ القرار؟.. وأين الإله الواحد الذى يقول المسيحيون أنهم يؤمنون به حينما تقول لهم أنكم تؤمنون بآلهة ثلاثة يقولون لك بل واحد فنحن نقول الآب والابن والروح القدس إله واحد؟!!.. أليس ذلك هو الخرف بعينه؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نقض المسيحية | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر