وهل يمكن للقرود أن تقيم حضارة؟!
كتبهامحمود خليل ، في 23 يناير 2008 الساعة: 22:28 م
وهل يمكن للقرود أن تقيم حضارة؟!
بقلم: محمود خليل
انطلقت على شبكة الإنترنت حملات توعية للشباب المسلم محذرة من خطورة تقليد الغرب فى كل ما يعن له من موضات وأفكار فهناك حملة لتوسيع بنطلونات الفتيات والشباب –ولا ندرى كيف يضع الشاب أو الفتاة أنفسهم داخل هذه البنطلونات الضيقة للغاية, ولا ندرى لماذا يصرون عليها وهى تعوقهم عن الحركة وتسبب أمراضا خطيرة للحوض وتسبب عقما وتشوهات فى العامود الفقرى والأجهزة التناسلية لمن يرتديها- وحملة لرفع بنطلونات الفتيات والشباب وهى البنطلونات ذات الوسط الساقط التى تظهر الملابس الداخلية لمن يرتديها وكان حقا عليهم تسميتها بحملة إخفاء الملابس الداخلية أو الأندر وير –أيه قلة الأدب دية أنا مش عارف, هوه فيه شخص عاقل يسير فى الطريق وملابسه الداخلية ظاهرة للعيان, أنا كلما شاهدت شاب أو فتاة يرتدى هذه الملابس أبصق عليه وألعن الموضة وتقليد الشباب التافه الأهوج لكل ما يأتى من الغرب- وأيضا حملة مكافحة العرى على القنوات الفضائية.
وأما نحن فإننا نطلق حملة أخرى نرجو من القائمين على الحملات الأخرى وضعها على جدولهم وهى حملة تقصير جلاليب الفتيات المحجبات التى تجرجر على الأرض بشكل يسىء إلى الإسلام وإلى المسلمات فالمسلم نظيف فى ملابسه والإسلام حدد طول ملابس المسلم بأن تكون حتى كعبه وألا تلامس الأرض لمنع القاذورات من الالتصاق بها خاصة وأن شوارعنا تعانى من القمامة والأتربة ومخلفات الحيوانات فكيف تقبل المسلمة على نفسها أن تكون ملابسها قذرة هكذا؟ وكيف تقف أمام المولى عز وجل وتصلى بملابسها وهى قذرة هكذا؟ وماذا ستقول للنبى صلى الله عليه وسلم وهو الذى دعا إلى النظافة وعدم التشبه بالآخرين فى ملابسهم وكان الروم والفرس وقتها يرتدون ملابس تجرجر على الأرض خيلاء و دلالة على الغنى؟
كما ندعوهم إلى تبنى حملة لتغطية بطون الممثلات والمغنيات والفتيات اللاتى يقلدنهن ويكفى أن تسير فى الشارع المصرى دقائق لتشاهد البطون العارية أو على الأقل "الأس ترتش" الذى يظهر تفاصيل بطون فتياتنا وهى ظاهرة لا تفرق بين فقيرة وغنية بين محجبة أو سافرة؟!!
لقد تذكرت قول النبى محمد صلى الله عليه وسلم -وهو لا ينطق على الهوى- أنه سيأتى يوم على أمة المسلمين تقلد فيه غيرها من الأمم حتى إذا دخلت الجحر دخلت خلفها صدقت يا رسول الله وعليكم اللعنة أيها الشباب الأعمى المقلد وعليكن اللعنة يامن تقلدن فتيات الغرب بدون عقل وبلا وعى؟!!
وإذا كان العمى قد أصاب المقلدون للغرب فى المظاهر السلبية والظواهر الغير صحية فقط باعتبار أن الغرب هو الذى له اليد العليا هذه الأيام وأنهم شعوب متحضرة وديمقراطية وحرة فدعونا نقرأ شهادة رئيس اقوى دولة فى الغرب حول هذه الحضارة الماجنة التعسة التى يقلدها القرود فى بلادنا يقول بيل كلينتون رئيس أمريكا السابق "إن المجتمع الأمريكي يعانى من آفات كثيرة" عبّر عنها بقوله: "إن مشاكل المخدرات والعنصرية والفقر لا تزال مقيمة بيننا، ونحن نحتاج إلى جميع جهودنا لإبعاد مراهقينا عن العنف والمخدرات، وإن الأفلام التي نراها إنما هي تعبير عن انحطاط الإنسان الفكري واللا أخلاقي، وفساد الروح الإنسانية، وعلينا أن نتذكر أن جميع الأمريكيين معرَّضون للجريمة والمخدرات والعنف المنزلي والحمل في سن المراهقة، وإن في أمريكا حوالي مليون مراهقة تصبح حاملاً كل عام، إنه عيب وإثم أن تكون أمريكا بتلك الصورة البشعة"!!! وقال كلينتون عن حال البيت الأمريكي: "إن الخسائر الناجمة عن الخمور كل عام تتجاوز ما قيمته 136 مليون دولار, وفي كل 25 دقيقة تحدث جريمة قتل، وفي كل 10 ثوان يتم السطو على منزل!. ويبلغ عدد ضحايا الانتحار أكثر من 5000 شخص في السنة, كما انتشرت بأعداد كبيرة محلات تجميل وقص شعر الكلاب وكذلك العيادات النفسية لمعالجة اكتئاب الكلاب, فى حين بلغ عدد الأطفال الفارّين من بيوتهم أكثر من مليون ونصف, إذا فهذه هى أمريكا الحقيقية بلا رتوش أيها القرود المقلدون ويا أيها الداعون إلى الأخذ بالنمط الأمريكى فى الحياة المصرية؟ فهل تريدون مصر على تلك الشاكلة؟
يقول عالم الاجتماع تيرم سوركن: "إن الثقافة الغربية معتلّة، سقيمة الروح والجسم، وتعاني أزمة حادة متغلغلة في كل نواحي الحياة، وهي أزمة انهيار عام وتحلل شامل، إننا نعيش في أواخر الليل الطويل للحضارة المادية، بما يحوي من أشباح وظلام رهيب، وإرهاب ووحشة.. ومن وراء هذا الليل المهول سيستقبل الناس القادمون صبحاً صادقاً لثقافة جديدة جامعة ومعنوية إنها حضارة المسلمين إنه الإسلام"
و في كتابه المسمى "الإنسان ذلك المجهول" يقول ألكسيس كارليل في تحليل عميق للإنسان الغربي وللحضارة الغربية: "في المدينة العصرية قلما نشاهد أفراداً يتبعون مَثلاً أخلاقياً، مع أن جمال الأخلاق يفوق العلم والفن من حيث أنه أساس الحضارة … كما أن هذه المدنية هبطت بمستوى ذكاء الشعب، بدليل وجود هذا العدد الكبير من المجانين بيننا"!!
هذه هى أوربا وهذه هى حضارتهم الواهية بشهادة عدد من مفكريهم, فلماذا يقلدها القرود عندنا ولماذا لا يعودون إلى جذورهم الإسلامية فهى الحضارة الباقية رغم ضعفها ووهنها الحالى فهى حتما ستعود للصدارة ولكن هل تعود بهؤلاء القرود؟
لا نعتقد فالقرود لم يبنوا يوما حضارة بل بناها أصحاب العقول واقرءوا التاريخ لتتعلموا وتعلموا كيف بنى الآباء والأجداد الحضارة الإسلامية الزاهرة والتى سادت العالم أكثر من ثمانية قرون كانت بلاد المسلمين هى الملاذ الآمن للمضطهدين دينيا فى أوروبا من المسيحيين واليهود, وكانت بلاد المسلمين هى كعبتهم لتلقى العلوم بشتى أنواعها والتداوى بكافة فروعه على أيدى أطباء مهرة وضعوا أسس الطب الحديث وعلم الصيدلة والكيمياء بخلاف العلوم الاجتماعية!!
فأين أنتم أيها القرود المقلدون للغرب من آباءكم الذين سادوا الدنيا وملؤها عدلا وعلما ونورا؟ هل يمكنكم أن تكونوا مثلهم أم كفى عليكم تقليد أسيادكم فى الغرب فى تقلايعاتهم الغريبة وموضاتهم الشاذة فى قصات الشعر الشيطانية وبنطلونات الجينز المقطوعة كالشاحذين –جعلكم الله سبحانه وتعالى شحاذين بالفعل- وفى البنطلونات المحزقة والساقطة والعارية وألفاظكم الساقطة العارية من الحياء الذى يتميز به المسلم!!
لماذا لا تقلدونهم أيها القرود فى تقدمهم العلمى ونهمهم نحو القراءة والإطلاع؟ لماذا لا تقلدونهم فى تقدمهم التكنولوجى والتقنى؟ لماذا لا تقلدونهم فى اختراع الوسائل الحديثة فى العلم والصناعة والطب والفضاء؟ أم لأنكم قرود فتلك المسائل بعيدة عن تفكيركم ولا يرقى عقلكم إلى مستواها؟
على أية حال فإننا نطلب لكم الهداية من المولى عز وجل قبل الطوفان الذى لن يبقى ولا يذر وساعتها سوف تقولون رب ارجعون لعلى أعمل صالحا ولكن هل يفيد الندم بعد فوات الأوان؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حكمتك يارب | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























