الغرب: المسلمون لن يموتوا لأن القرآن مازال حياً فى قلوبهم؟
كتبهامحمود خليل ، في 20 يناير 2008 الساعة: 19:14 م
الغرب: المسلمون لن يموتوا لأن القرآن مازال حياً فى قلوبهم؟
يكتبه
محمود خليل
أظهرت إحصائية غربية أن 52% من سكان أوروبا الغربية لا يرغبون في وجود المسلمين بينهم، مقابل 30% من سكان وسط أوروبا وشرقها، و21% من سكان روسيا و49% من سكان الولايات المتحدة. وفي أوروبا الغربية جاءت نسبة عدم تقبل المسلمين كالآتي: السويد (75%)، هولندا (72%)، سويسرا (67%)، الدنمرك (67%)، بلجيكا (65%)، النمسا (65%)، ألمانيا (61%)، فنلندا (56%)، أسبانيا (48%)، ايطاليا (44%)، بريطانيا (39%)، اليونان (35%).إما الذين يرون انه ليس هنالك من تمييز ضد المسلمين في بلدانهم فكانت النسبة: بلغاريا (39%)، رومانيا (29%)، جمهورية التشيك (26%)، بريطانيا (24%) ، روسيا (22%). فإذا كانت تلك النسب خرجت من أوروبا ونشرتها الصحف الأوروبية ومراكز أبحاث بها فلماذا يطنطن البعض ويعزف على نغمة أن الغربيين متسامحون, والسؤال الذى يجب أن نسأله لأنفسنا هو لماذا كل هذه الكراهية للمسلمين؟ وهل هذه النسب صحيحة أم أن الكارهين للمسلمين أكثر من ذلك؟
أما الإجابة فلقد أخبرنا الله عز وجل بها في مواضع كثيرة من القرآن الكريم ومنها “ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم”. كما جاءت على لسان الغربيين أنفسهم يقول لورانس براون فى كتاب التبشير والاستعمار:- كان قادتنا يخوفوننا بشعوب مختلفة، لكننا بعد الاختبار لم نجد مبرراً لمثل تلك المخاوف, كانوا يخوفوننا بالخطر اليهودي، والخطر الياباني الأصفر، والخطر البلشفي, لكنه تبين لنا أن اليهود هم أصدقاؤنا، والبلاشفة الشيوعيون حلفاؤنا، أما اليابانيون فإن هناك دولاً ديمقراطية كبيرة تتكفل بمقاومتهم, لكننا وجدنا أن الخطر الحقيقي علينا موجود في الإسلام، وفي قدرته على التوسع والإخضاع، وفي حيويته المدهشة.
ويقول جلاد ستون:- ما دام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين، فلن تستطيع أوربا السيطرة على الشرق، ولا أن تكون هي نفسها في أمان.
ويقول المستشرق جاردنر:- إن القوة التي تكمن في الإسلام هي التي تخيف أوربا. ويقول ها نوتر وزير خارجية فرنسا الأسبق:- لا يوجد مكان على سطح الأرض إلا واجتاز الإسلام حدوده وانتشر فيه، فهو الدين الوحيد الذي يميل الناس إلى اعتناقه بشدة تفوق كل دين آخر. ويقول البر مشادر:من يدري؟! ربما يعود اليوم الذي تصبح فيه بلاد الغرب مهددة بالمسلمين، يهبطون إليها من السماء، لغزو العالم مرة ثانية، وفي الوقت المناسب, لست متنبئاً، لكن الأمارات الدالة على هذه الاحتمالات كثيرة.. ولن تقوى الذرة ولا الصواريخ على وقف تيارها, إن المسلم قد استيقظ، وأخذ يصرخ، ها أنذا، إنني لم أمت، ولن أقبل بعد اليوم أن أكون أداة تسيرها العواصم الكبرى ومخابراتها.
ويقول أشعيا بومان في مقال نشره في مجلة العالم الإسلامي التنصيرية:- إن شيئاً من الخوف يجب أن يسيطر على العالم الغربي من الإسلام، لهذا الخوف أسباب، منها أن الإسلام منذ ظهر في مكة لم يضعف عددياً، بل إن أتباعه يزدادون باستمرار، من أسباب الخوف أن هذا الدين من أركانه الجهاد. ويقول أنطوني ناتنج في كتابه “العرب”:منذ أن جمع محمد صلى الله عليه وسلم أنصاره في مطلع القرن السابع الميلادي، وبدأ أول خطوات الانتشار الإسلامي، فإن على العالم الغربي أن يحسب حساب الإسلام كقوة دائمة، وصلبة، تواجهنا عبر المتوسط.
ويقول سالازار:- إن الخطر الحقيقي على حضارتنا هو الذي يمكن أن يُحدثه المسلمون حين يغيرون نظام العالم. فلما سأله أحد الصحفيين:- لكن المسلمين مشغولون بخلافاتهم ونزاعاتهم، أجاب بقوله:- أخشى أن يخرج منهم من يوجه خلافاتهم إلينا.
ويقول أحد مسئولى وزارة الخارجية الفرنسية عام 1952:- ليست الشيوعية خطراً على أوربا فيما يبدو لي، إن الخطر الحقيقي الذي يهددنا تهديداً مباشراً وعنيفاً هو الخطر الإسلامي، فالمسلمون عالم مستقل كل الاستقلال عن عالمنا الغربي، فهم يملكون تراثهم الروحي الخاص بهم, ويتمتعون بحضارة تاريخية ذات أصالة، فهم جديرون أن يقيموا قواعد عالم جديد، دون حاجة إلى إذابة شخصيتهم الحضارية والروحية في الحضارة الغربية، فإذا تهيأت لهم أسباب الإنتاج الصناعي في نطاقه الواسع، انطلقوا في العالم يحملون تراثهم الحضاري الثمين، وانتشروا في الأرض يزيلون منها قواعد الحضارة الغربية، ويقذفون برسالتنا إلى متاحف التاريخ. وقد حاولنا نحن الفرنسيين خلال حكمنا الطويل للجزائر أن نتغلب على شخصية الشعب المسلمة، فكان الإخفاق الكامل نتيجة مجهوداتنا الكبيرة الضخمة, إن العالم الإسلامي عملاق مقيد، عملاق لم يكتشف نفسه حتى الآن اكتشافاً تاماً، فهو حائر، قلق، كاره لانحطاطه وتخلفه، وراغب رغبةً يخالطها الكسل والفوضى في مستقبل أحسن، وحرية أوفر, فلنعط هذا العالم الإسلامي ما يشاء، ولنقوى في نفسه الرغبة في عدم الإنتاج الصناعي، والفني، حتى لا ينهض، فإذا عجزنا عن تحقيق هدفنا، بإبقاء المسلم متخلفاً، وتحرر العملاق من قيود جهله وعقدة الشعور بعجزه، فقد منينا بإخفاق خطير، وأصبح خطر العالم العربي، وما وراءه من الطاقات الإسلامية الضخمة خطراً داهماً ينتهي به الغرب، وتنتهي معه وظيفته الحضارية كقائد للعالم.
ويقول مورو بيرجر في كتابه “العالم العربي المعاصر”:- إن الخوف من العرب، واهتمامنا بالأمة العربية، ليس ناتجاً عن وجود البترول بغزارة عند العرب، بل بسبب الإسلام, يجب محاربة الإسلام، للحيلولة دون وحدة العرب، التي تؤدي إلى قوة العرب، لأن قوة العرب تتصاحب دائماً مع قوة الإسلام وعزته وانتشاره, إن الإسلام يفزعنا عندما نراه ينتشر بيسر في القارة الأفريقية. ويقول هانوتو وزير خارجية فرنسا الأسبق:- رغم انتصارنا على أمة الإسلام وقهرها، فإن الخطر لا يزال موجوداً من انتـفاض المقهورين الذين أتعبتهم النكبات التي أنزلناها بهم لأن همتهم لم تخمد بعد.
وبعد استقلال الجزائر ألقى أحد كبار المستشرقين محاضرة في مدريد عنوانها:- لماذا كنا نحاول البقاء في الجزائر, أجاب على هذا السؤال بشرح مستفيض ملخصه:- إننا لم نكن نسخر النصف مليون جندي من أجل نبيذ الجزائر أو صحاريها أو زيتونها إننا كنا نعتبر أنفسنا سور أوربا الذي يقف في وجه زحف إسلامي محتمل يقوم به الجزائريون وإخوانهم من المسلمين عبر المتوسط، ليستعيدوا الأندلس التي فقدوها، وليدخلوا معنا في قلب فرنسا فى معركة بواتيه جديدة ينتصرون فيها، ويكتسحون أوربا الواهنة، ويكملون ما كانوا قد عزموا عليه أثناء حكم الأمويين بتحويل المتوسط إلى بحيرة إسلامية خالصة, من أجل ذلك كنا نحارب في الجزائر فليس أمامنا إلا حل واحد هو”تدمير الإسلام”.
يقول جاردنر:- إن الحروب الصليبية لم تكن لإنقاذ القدس، إنها كانت لتدمير الإسلام, ونشيد جيوش الاستعمار كان يقول:- أنا ذاهب لسحق الأمة الملعونة، لأحارب الديانة الإسلامية، ولأمحو القرآن بكل قوتي, وشعار “قاتلوا المسلمين” الذي وزعته إسرائيل في أوربا قبل حرب 67، لقى تجاوباً لا نظير له في دول الغرب كلها حيث يقول فيليب فونداسي:- إنه لمن الضروري لفرنسا أن تقاوم الإسلام في هذا العالم وأن تنتهج سياسة عدائية للإسلام، وأن تحاول على الأقل إيقاف انتشاره.
أن ما قامت به الشعوب العربية والإسلامية عقب نشر الصحف الغربية للرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبى محمد صلى الله عليه وسلم أكدت للغربيين بما لا يدع مجالا للشك أن المسلمين مازالوا متيقظين وأنهم لم يموتوا لأن القرآن مازال حياً فى قلوبهم, رغم كل الحملات الصليبية التى يقومون بها لتخريب عقول المسلمين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حكمتك يارب | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























