الفيديو كليب.. صادرات الغرب الفاسدة إلينا؟
كتبهامحمود خليل ، في 18 يناير 2008 الساعة: 12:57 م
الفيديو كليب.. صادرات الغرب الفاسدة إلينا؟
يكتبها: محمود خليل
تشهد الساحة الغنائية حاليا موجة غير أخلاقية تتخذ من الفن ستارا لها بينما تخفى وراءه صادرات غربية فاسدة، واردة الينا من حضارة الغرب المادية وعبر أغانى مصورة الفيديو كليب..تشيع بين أوساط الشباب ثقافة الميوعة والخلاعة، ومع مرور الزمن أصبحت تشكل اتجاها فنيا لا يقيم وزنا للأخلاق والتقاليد والموروثات التاريخية والاجتماعية للمجتمع بسبب الفتيات العاريات اللائى يظهرن فى رقصات خليعة ومشاهد ساخنة تخدش الحياء العام ويرددن الفاظا قميئة تسىء للغة والدين.
إن انتشار مثل هذه الأغانى المصورة بهذه الصورة الوضيعة والغير أخلاقية، إنما هو تقليد أعمى لأقبح ما فى حضارة الغرب، وله خطورته السيكولوجية على قيم وثقافة الأجيال القادمة، والتى سوف تعانى من صراع نفسى حاد بين ما تفرزه حضارة الغرب من ألوان فنية وأشكال حياتية، وبين قيم مجتمعه الأصيلة التى استمدها من تاريخه وحضارته الأخلاقية والاجتماعية..ولذا وجب علينا التصدى لهذا الغزو الغربى لمجالاتنا الفنية باختلاف أشكالها وألوانها ،فهذا التقليد الأعمى ،إنما يؤثر تأثيرا سلبيا على طرفى المجتمع الاناث والذكور، وخاصة الشباب منهم، فالفتيات نتيجة غياب القدوة الصالحة يتقمصن طريقة فتيات الفيديو كليب فى المظهر والحركة وطريقة الكلام وكأنهن يقلدن قدوة صالحة، وكذلك الشباب من الذكور حيث تثير الصور الخليعة عبر أغانى الفيديو كليب العارية مشاعرهم الشهوانية وتولد لديهم إحباطا وأضرارا نفسية بالغة ولا سيما إذا كان من الشخصيات القابلة للإيحاء والضعيفة على المواجهة وما يحدث حاليا على الساحة الغنائية من ميوعة وخلاعة، إنما يوصف بأنه ناجم عن ضعف فى منظومة القيم بشكل عام فمنظومة القيم والثقافة الأصيلة ضعفت بسبب عوامل عدة أبرزها التغيرات التى طرأت على المجتمع نتيجة الغزو الثقافى الأجنبى، الذى حمل مثل هذه الظواهر الفاسدة والتى تعود بالضرر البالغ على البناء الاجتماعى لأى مجتمع لا تتفق مبادئه وقيمه الأخلاقية والاجتماعية مع ما ينجم عن هذه الظواهر الفاسدة من ثقافات وقيم سلبية لا تقبلها الأديان السماوية ،ولا الأعراف الاجتماعية.
إن الإعلام إلى جانب كونه أمرا فى غاية الأهمية لبناء الإنسان وتشكيل وجدانه وطموحاته، أصبح سلاحا ذا حدين، ويجب مراعاة الأسلوب الأمثل فى استغلاله والتعامل معه حتى نجعله سلاحا وأسلوبا متميزا لتوعية وتثقيف أفراد المجتمع بمتغيرات الحياة والتعامل معها، مع الاحتفاظ بتراثنا الاخلاقى والحضارى الذى اكتسبناه عبر مئات السنين، أما أن نجعله سلاحا لهتك قيمنا ومبادئنا فهذا خطأ فاحش سينعكس ضرره على حياتنا وحياة أجيالنا القادمة، فنحن كعرب ومسلمين نشكل مجتمعا له خصوصيته الدينية والأخلاقية ومن ثم علينا ألا ننزلق وراء ماديات الإعلام والتربح على حساب أخلاقياتنا، وإذا كان لابد من السعى وراء هذا الجانب الاقتصادى من الإعلام فينبغى المحافظة على الشكل والسلوكيات التى تناسب المجتمع المصرى ومعتقداته الدينية والأخلاقية، كما أنه إذا كان لابد أن نأخذ من الآخرين فلنا أن نأخذ أفضل ما لديهم من تقدم ونمو ونهضة، دون أى تفريط فى لغتنا وثقافتنا وثوابتنا لأن التفريط فى ذلك ليس فى صالحنا على الإطلاق.
إن الأغانى المصورة الخليعة تعنى هبوطا لغويا وأخلاقيا وتعد سافر على قدسية الكلمة واللغة العربية، لما تؤدى إليه من إشاعة المصطلحات السوقية والإخلال بمقاصد الالفاظ.. فما نراه حاليا على شاشات الفضائيات وأجهزة التليفزيون من أغانى هابطة تتخذ من الصور الخليعة والفتيات المائعات المميلات العاريات والألفاظ غير اللائقة أسلوبا لجذب الانتباه والتربح السريع إنما يمثل هدما حقيقيا لما يدعو إليه الإسلام من أخلاقيات نبيلة ومعايير سامية، كما أنه يتنافى مع قيمنا وموروثاتنا التاريخية والاجتماعية، فضلا عن أنه يخدش الحياء العام، لما نراه عبر هذه الأغانى من فتيات عاريات البطون والصدور وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء "رب كاسية فى الدنيا عارية يوم القيامة" ووصفهن بأنهن لا يشممن ريح الجنة، لأنهن يلبسن ملابس تظهر ما تحتها، فهن كاسيات وفى نفس الوقت عاريات، يظهرن فى رقصات خليعة عبر أغانى هابطة، لا يقصدن منها إلا إثارة الغرائز والفتن لدى الشباب العربى والمسلم.
لقد نجح هذا الغزو الإعلامى فى كسر حياء البيت المسلم هذا الحياء الذى أخبر عنه رسول صلى الله عليه وسلم بأنه شعبة من شعب الإيمان، فعدم وجوده أنما يعنى نقص الإيمان، ومن ينتقص إيمانه يصبح ضعيفا أمام أية إغراءات تنجذب اليها نفسه مثل هذه الصادرات الغربية الفاسدة الواردة إلينا تحت ستار الفن والإعلام المفتوح، وهى صادرات على درجة عالية من الفساد، لأنها تطبع فى نفوس شبابنا كما هائلا من المخلفات اللا أخلاقية وقبول هذه الصادرات دليل واضح على وجود الفراغ الكبير فى ثقافة وعقول المسلمين، وعدم وعيهم بمبادىء دينهم، فضلا عن أن هذه الأغانى الهابطة لغويا وأخلاقيا، تخرج لنا جيلا يستخف بنواهى وأوامر الله سبحانه وتعالى وبتعاليم ديننا الحنيف، ولا يليق أبدا بنا كخير أمة أخرجت للناس أن نرى كل هذا ونقف موقف المتفرج، فلابد أذن أن نحمى أنفسنا ومجتمعنا من هذا الخطر القادم إلينا بثقافات الغرب الغريبة عنا، وذلك من خلال حث الأسرة لتعمل على توجيه أبنائها بما يصلح لهم مستقبلهم لتخرج لنا جيلا مثقفا مؤمنا بالله, والإسلام دائما ما يحث على البعد عن ما يثير الشهوات ويخدش الحياء العام، فكيف نسمح بمثل هذه الأغانى المنافية للأخلاق والتى تثير الشهوات وتخدش الحياء وتمثل نوعا من أنواع الفساد والرذيلة واللهو بالانتشار بيننا ؟.. فمتى نستيقظ من نومنا العميق ونتنبه لما يدبره لنا أعداؤنا من مؤامرات تستهدف النيل منا ومن إسلامنا حتى يكتب لنا مخرجا من هذه الكبوة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كلام ف الفن | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 18th, 2008 at 18 يناير 2008 2:47 م
غزة تبكي و تعاني و تقاوم و تودع شهيد اثر شهيد …..
غزة لم تعد لها اكفان لدفن ضحايا الاجرام
لا تخف
و انضم للحملة من اجل فك الحصار
اجعل في مدونتك صرخة
و صفحة
و شمعة
15 فبراير يوم خصصه المدونون لغزة فقط
كن في الموعد و لا تركن للطالمين
ننتظرك
اعد موضوعك من الان
و ساهم و لو بشق تمرة