مفاجأة : مسرحية المنشية 1954 اخراج أمريكى ؟!
كتبهامحمود خليل ، في 13 يناير 2008 الساعة: 22:50 م
مفاجأة : مسرحية المنشية 1954 اخراج أمريكى?
يكتبها: محمـود خليـل
الصورة الثورية الوطنية التى حاول عبد الناصر رسمها لنفسه فى نفوس المصريين والعالم العربى والعالم الثالث كله لم تكن كذلك .. لأن الحقيقة أن المخابرات الأمريكية أستطاعت ان تجعل من ناصر نجما عالميا لخدمة أغراضها ومصالحها وقد نجح فى ذلك نجاحا كبيرا فمن الأطاحة بفاروق الى الأطاحة بنجيب الى التخلص من الأخوان والشيوعيين الى هدم الجيش المصرى فى حرب 56 وحرب اليمن وحرب 67 الى ضرب الإسلام لصالح الشيوعية والأشتراكية والقومية العربية – الدين الجديد الذى ابتدعه ناصر وكان هو نبيه وان كان نبى لايصلى ولايسلم عليه - الى التخلى عن السودان الى العمل مع السوفييت ضد الأمريكيين والعمل مع الأمريكيين ضد السوفييت !!
وكالعادة يصفق الشعب بعد أن امتلأت أذنيه و قلبه بالشعارات الجوفاء و يصبح جمال بين يوم و ليله شخصيه اسطورية ينافس جماهيرية من محمد نجيب - الذى كان ضد المصالح الامريكية - حتى تخلص منه وكان لابد من تمثيلية تصنع النجم الجديد وكانت الخطة جاهزة من مصنع صناعة النجوم الأمريكى نقصد المخابرات الأمريكية السى اى ايه .
كانت الخطة هى حادث المنشية الشهير الذى بنى عبد الناصر شعبيته عليه واستولى على عقول وقلوب المصريين فى غفلة من الزمان وحول الثورة من بيضاء الى حمراء فان احد اليساريين المعروفين فضح هذه " الخطة " بعد ان كشف عن كونها صناعة امريكية ايضا !!
يقول إسماعيل المهداوي : ".. كان مجلس قيادة الثورة قد استشار أحد خبراء الدعاية الأمريكيين في كيفية تحويل جمال عبد الناصر إلى زعيم قومي محبوب فاقترح عليهم هذا الخبير أن يدبروا محاولة فاشلة لاغتيال عبد الناصر على أن يظهر بصورة قوية أثناء تنفيذ هذه المحاولة الوهمية لأن الشعب المصري عاطفي بطبعه وبالتالي فإن هذا الحادث سوف يدفع الجماهير إلى الشعور بأن رئيسهم يتعرض لخطر شديد وبأنه قد واجه الخطر بشجاعة وصلابة مما يدفعهم إلى الإعجاب به ويؤهله للحكم العاطفي ويزيد من شعبيته، واشتركت المخابرات المركزية الأمريكية في الترتيب لهذه العملية عن طريق فؤاد جلال وكيل جمعية الفلاح فأرسلت لعبد الناصر قميصا واقيا من الرصاص استلمه مدير مكتبه آنذاك عبد الرحمن مخيون ( هل هذا الاسم له علاقة بالفنان عبد العزيز مخيون الناشط فى حركة كفاية؟ .. السؤال من عندنا ) .
كان جمال عبد الناصر قد نجح في احتواء بعض العناصر المؤثرة داخل جماعة الإخوان المسلمين مثل أحمد حسن الباقوري وصالح عشماوي وعبد الرحمن السندي وأتباعهم ورغم أن قيادة الجماعة قامت بفصلهم من صفوفها عندما أدركت ارتباطهم بعبد الناصر إلا أنه ظل لكل منهم رجال وأتباع داخل صفوف الجماعة يدينون له بالولاء الشخصي و من بين هؤلاء الرجال كان المحامي هنداوي دوير أحد أتباع عبد
الرحمن السندي يتولى رئاسة منطقة إمبابة في الجهاز العسكري الخاص حتى أن هذه العلاقة الخاصة بين دوير والسندي قد تسببت في تعامل قيادات الجهاز العسكري الخاص مع دوير بدرجة عالية من الحذر وصلت إلى أن رئيسه المباشر في الجهاز " إبراهيم الطيب " كان يرفض إخطاره بالأماكن التي يقيم فيها رغم أهمية ذلك في الاتصالات التنظيمية وقد قام عبد الرحمن السندي بتسليم هنداوي دوير إلى صلاح دسوقي أحد ضباط البوليس ليقوم بتوجيهه حسب تعليمات السلطة العسكرية وفي يوم 25/ 10/ 1954 قام دسوقي باصطحاب هنداوي دوير في زيارة سرية إلى منزل جمال عبد الناصر حيث دبروا معا عملية الاغتيال الوهمية واستلم دوير مسدسا وخمس عشرة طلقة مزيفة (فشنك) لتنفيذ العملية حيث قام بدوره بتسليمها إلى مرؤوسه في الجهاز العسكري الخاص محمود عبد اللطيف الذي كان من أمهر رماة المسدس في جماعة الإخوان المسلمين على اعتبار أنها طلقات حقيقية وأمره بأن يقوم باغتيال جمال عبد الناصر أثناء إلقائه خطابا سياسيا بمناسبة إتمام توقيع اتفاقية الجلاء مع بريطانيا في ميدان المنشية بالإسكندرية يوم 26/ 1954/10 مستغلا في ذلك ضعف شخصية محمود عبد اللطيف وطاعته العمياء لأوامر رؤسائه، ورغم وجود مئات الإخوان في الجهاز العسكري الخاص بالإسكندرية إلا أن محمود عبد اللطيف سافر من إمبابة بالقاهرة لاغتيال عبد الناصر في منشية الإسكندرية!!
وفي اليوم المحدد لإلقاء الخطاب وهو يوم 26/ 1954/10 قام رجال الأمن بطرد الجماهير من السرادق المعد للخطاب وكانوا من أهالى الإسكندرية ثم أعادوا حشوه من جديد بعشرة آلاف مواطن تم جلبهم خصيصا من مديرية التحرير في سيارات نقل كبيرة لتمرير المسرحية بينما سمحت سلطات الأمن لمحمود عبد اللطيف بالدخول بل وبالجلوس على " مقعد متقدم في مواجهة رئيس مجلس قيادة الثورة !! ومن الجهة المقابلة فقد قام عبد الرحمن مخيون بإلباس جمال عبد الناصر القميص الواقي من الرصاص في مبنى البورصة بالإسكندرية و كان قد تلقاه من المخابرات الأمريكية. وأثناء قيام عبد الناصر بإلقاء خطابه أطلق محمود عبد اللطيف تسع طلقات في صدره إلا أن عبد الناصر لم يصب بأية إصابة ولو سطحية وفي نفس ، الوقت قام صلاح دسوقي بإطلاق عدة رصاصات دقيقة التصويب على ميرغني حمزة وأحمد بدر وعلى جوانب المنصة وجدران السرادق حتى يبدو للجماهير أن الذي أطلق على قائد الثورة هو رصاص حقيقي لأن هناك إصابات حقيقية وخدوشا وآثار رصاص حقيقى ، وبمجرد أن بدأ عبد اللطيف يطلق رصاصة الزائف حتى رفع عبد الناصر هامته مواجها الرصاص بصدره وهو يقول " أيها الأخوة… إخواني المواطنين فليبق كل منكم في مكانه… إنني حي ولم أمت وإذا مت فإن كلأ منكم هو جمال عبد الناصر… لقد زرعت فيكم القوة والعزة والكرامة ولن تسقط الراية أبدا !!. وبعد أن أفرغ محمود عبد اللطيف مسدسه ألقى به على الأرض كما ألقى دسوقي بمسدسه أيضا على الأرض، وضبط المواطنون مسدس عبد اللطيف! وسلموه إلى السلطات كما ضبط أحدهم وهو نوبي يدعي آدم مسدس دسوقي " وسلمه بدوره إلى السلطات وإزاء إعلان التحليل المعملي في الطب الشرعي بأن مسدس عبد اللطيف كان محشوا بالرصاص الزائف فقد اضطرت سلطات الأمن إلى الكشف عن مسدس دسوقي بدعوى أنه المسدس الذي استخدمه عبد اللطيف وبررت سبب هذا التضارب وهذا التأخير في الإعلان عن أداة الجريمة بأن المواطن الذي عثر على المسدس قد أبى إلا أن يقوم بتسليمه شخصيا إلى جمال عبد الناصر ولما كان لا يملك قيمة السفر من الإسكندرية حيث وقع الحادث للقاهرة حيث يقيم عبد الناصر فقد أضطر إلى السفر مشيا على الأقدام حتى سلمه يدا بيد إلى قائد الثورة مما تسبب تأخير الكشف عن أداة الجريمة الحقيقية!!!
لقد تسلق عبد الناصر أكتاف هذا الحادث المسرحي ليس فقط ليكسب ود وعطف الجماهير ولكن أيضا للإطاحة بالجميع فبعد هذا الحادث مباشرة أعلن على صفحات جريدة الجمهورية في 30/10/ 1954حتمية استمرار الثورة إلى الأمام وحتمية المضي قدما في إجراءاتها وأنه كان بوده أن تستمر في سيرها الأبيض إلا أنه مضطر لأن يجعلها تسير في اتجاه دموي أحمر!! واستلهمت سلطات الأمن وهيئة التحرير هذا الإعلان فانقضت على مقار ومؤسسات ومنازل الإخوان المسلمين تحرق وتهدم وتدمر وتعتقل… وهكذا فقد تعرض الإخوان المسلمون لأوسع حملات الاعتقال والتعذيب والتنكيل حيث أودع عشرات الألوف منهم ومن أقاربهم وأصدقائهم في السجون والمعتقلات وكان على رأسهم حسن الهضيبي ومكتب الإرشاد، أما هنداوي دوير الذي يعتبر الحلقة الرئيسية في مسرحية المنشية فقد سلم نفسه في اليوم التالي على الحادث مباشرة وذلك كما قال هو ذاته عند محاكمته بغرض مساعدة السلطات على ضبط المتهمين والأسلحة دون أن يطلب أي ثمن مقابل ذلك!! وأودع دوير السجن مع بقية إخوانه الذين أكدوا جميعا على أن إدارة السجن ومصلحة السجون كانت تعامله معاملة خاصة وممتازة في الوقت الذي كان إخوانه فيه معلقين كالذبائح في عنابر التعذيب!! وفي 2/11/1954 تم تشكيل محكمة الشعب العسكرية للنظر في القضية رقم 1 لعام 1954 المتهم فيها محمود عبد اللطيف بمحاولة اغتيال رئيس مجلس قيادة الثورة جمال عبد الناصر وكانت هيئة المحكمة تتكون من جمال سالم رئيسا وأنور السادات وحسين الشافعي عضوين وكانت هيئة الإدعاء والنيابة العسكرية تتكون من زكريا محي الدين رئيسا ومحمد التابعي وإبراهيم سامي وسيد جاد وعبد الرحمن صالح ومصطفى الهلباوي وعلي نور الدين أعضاء ولم تكن محكمة الشعب تحاكم الإخوان المسلمين بقدر ما كانت تحكم عليهم فهي الخصم والحكم وهي الإدعاء والدفاع وهي الشهود والجمهور بل وهي القانون والدستور لا يردعها أي رادع عن انتزاع الإدانة ضد الإخوان بأية صورة من الصور، واعتمدت هذه المحكمة بشكل رئيسي على عنصرين اثنين هما الانهيار العضوي الذي أصاب الإخوان بسبب التعذيب الوحشي والانهيار النفسي الذي أصابهم بسبب خيانة دوير للعهد وللإخوة التي هي من وحي السماء!!
وكما كان هنداوي دوير مدللا من قبل سلطات الأمن والداخلية فقد كان مدللا أيضا من قبل سلطات الإدعاء والمحكمة وذلك في مقابل خدماته الجليلة التي قدمها للعدالة أو بالأدق للمؤامرة حيث استمر يسرد عشرات التفصيلات الدقيقة والوهمية عن الجهاز العسكري الخاص وجماعة الإخوان المسلمين بل وعن رئيس الجمهورية محمد نجيب أيضا!! وفي أكاذيبه المكشوفة ورط هنداوي دوير مرؤوسه محمود عبد اللطيف حيت اتهمه بأنه كان متحمسا بشكل شخصي لارتكاب الحادث وأنه هو الذي اقترح أن يقوم بتنفيذه في الإسكندرية رغم محاولات دوير لصرفه عن ذلك واعتمدت المحكمة كلامه رغم قوة الحجة التي أوردها ببساطة " سباك " إمبابة محمود عبد اللطيف في تكذيبه للمحامي دوير عندما قال بأن مثل هذه الأمور لا تخضع للاعتبارات الشخصية وإنما هي أوامر واضحة من رئيس إلى مرؤوسه ولم يكن أمام عبد اللطيف سوى أن يطيعها أو يعرض نفسه للفصل من الجماعة بما يحمله ذلك من احتمالات!! كما ورط دوير رئيسيه في الجهاز العسكري الخاص إبراهيم الطيب المسؤول عن الجهاز في القاهرة ويوسف طلعت المشرف العام على الجهاز وذلك بادعائه أن إبراهيم الطيب هو الذي أخطره نقلا عن يوسف طلعت بأن الجهاز قد قرر الاتجاه نحو الإرهاب وأن عليهم أن يوجهوا ضربتهم باغتيال جمال عبد الناصر ثم التخلص بعد ذلك من كل أعضاء مجلس قيادة الثورة ورغم أن دوير قد رفض هذا الاتجاه إلا أن الطيب أمره بتنفيذ التكليف ومنحه المسدس المستخدم في الحادث وطلب منه أن يوفد محمود عبد اللطيف للقيام بهذه المهمة واعتمدت المحكمة أيضا كلامه رغم تكذيب الطيب وطلعت معا هذه الادعاءات في الوقت الذي لم يبخلا فيه على المحكمة بالمعلومات التفصيلية التي لديهما عن تنظيم الجماعة والجهاز الخاص ولم يكتف دوير بتوريط هؤلاء الثلاثة بل ورط المرشد العام حسن الهضيبي أيضا عندما ادعى أن قرار الجهاز العسكري الخاص باغتيال عبد الناصر كان قد صدر بعلم وموافقة ومباركة حسن الهضيبي ورغم تكذيب الهضيبي و طلعت والطيب لهذا الإدعاء إلا أن المحكمة اعتمدت عليه في سير القضية والتي تحولت من قضية شروع في قتل المتهم فيها هو محمود عبد اللطيف بشخصه إلى قضية قلب نظام الحكم بالقوة والمتهم قيهما هي جماعة الإخوان المسلمين وبالتالي فقد أصبح حسن الهضيبي هو المتهم الأول بصفته رئيس الجماعة كما ضمت قائمة الاتهام كل قادة وكوادر الجماعة. ولما كان مجلس قيادة الثورة يريد أن يحقق أكبر مكاسب ممكنة من وراء هذا الحادث ولما كان قد ضمن إحكام قبضته على جماعة الإخوان المسلمين فقد دفع بهنداوي دوير إلى توريط اللواء محمد نجيب رئيس الجمهورية قي هذه القضية الأمر الذي لم يتأخر عنه دوير حيث ادعى أن محمد نجيب كان على اتصال بحسن الهضيبي وأن الطرفين قد وضعا معا خطة لقلب نظام الحكم تبدأ بقيام الإخوان بعدة عمليات إرهابية وباغتيال عبد الناصر وأعضاء مجلس الثورة وبإثارة الاضطرابات والقلاقل الجماهيرية ثم يقوم محمد نجيب بتهدئة الجماهير بإعلان تصفية مجلس قيادة الثورة وتشكيل حكومة جديدة ثم يعلن الإخوان مبايعتهم لمحمد نجيب رئيسا للجمهورية ومبايعتهم لحكومته ويبدأ نجيب في الاتجاه بالبلاد نحو الوجهة الإسلامية التي يريدها الإخوان وأكد دوير أنه قد حضر بنفسه أحد الاتصالات التليفونية التي كانت تتم بين نجيب والهضيبي!
ملحوظة :- ألم يكن بوسع محمد نجيب وهو رئيس الجمهورية القبض على أعضاء الثورة جميعهم وعزلهم وسجنهم بدلا من اللجوء الى تمثلية الأغتيال وقلب نظام الحكم ؟ .. وكيف يقوم رئيس جمهورية بقلب نظام الحكم الذى يترأسه ؟؟!! .. انتهت الملحوظة
ورغم زيف هذا الإدعاء ورغم عدم مواجهة نجيب به أمام المحكمة إلا أن مجلس قيادة الثورة تلقفه على الفور وأعلن بموجبه عزل محمد نجيب من رئاسة الجمهورية وإعادة اعتقاله في المرج حتى افرج عنه الرئيس السادات . وفي 4 /12/1954 أعلنت محكمة الشعب حكمها الأول بحق قيادات الإخوان المسلمين وقد تضمن إعدام حسن الهضيبي وعبد القادر عودة ومحمد فرغلي ويوسف طلعت وإبراهيم الطيب ومحمود عبد اللطيف، وتضمن أيضا إعدام العميل هنداوي دوير لإسدال الستار نهائيا على مسرحية المنشية كما تضمن هذا الحكم الأشغال الشاقة المؤبدة بحق خميس حميدة وكمال خليفة وعبد العزيز عطية وحسين كمال الدين وصالح أبو رقيق ومنير الدلة وحامد أبو النصر والأشغال الشاقة خمسة عشر عاما بحق عمر التلمساني وسيد قطب وأحمد شريت وحسن دوح..، وتوالت الأحكام بحق 1125 وبينها خمسون حكما بالإعدام والمئات بالأشغال الشاقة المؤبدة والباقية بالأشغال الشاقة المحددة المدة وأودع ألوف الإخوان في المعتقلات بدون أحكام أو محاكمات أو حتى تهم محددة.
وبعد النطق بالأحكام رفض عبد الناصر تصديق أحكام الإعدام وطلب تخفيفها إلى الأشغال الشاقة المؤبدة لأن كل أغراضهم من وراء هذه القضية " المسرحية " كانت قد تحققت ولن يغير في الأمر شيئا أن ينفذ الإعدام في قيادات الإخوان أو يلغى ولكن جمال سالم اعترض على ذلك بشدة وصلت إلى حد إشهار مسدسه في وجه عبد الناصر بدعوى أنه أصدر أحكام الإعدام بمعرفة مجلس قيادة الثورة وأن اعتراض عبد الناصر عليها سوف يظهر جمال سالم وكأنه أصدر هذه الأحكام من تلقاء نفسه وبالتالي سوف يجعله عرضة للاغتيال فتراجع عبد الناصر وأقر تنفيذ أحكام الإعدام باستثناء حسن الهضيبي الذي استبدل الحكم بإعدامه بالأشغال الشاقة المؤبدة، وذلك حتى لا يتحول إلى شهيد فى نظر الجماهير فتتعاطف مع قضيته كما حدث بعد اغتيال حسن البنا. وفي 9/12/54 تم تنفيذ أحكام الإعدام .. ولما جاء دور هنداوي دوير صاح بأعلى صوته أن الاتفاق لم ينص على هذه النهاية وأنه يريد أن يقول كل شيء إذ لا يمكن أن تأتي هذه التمثيلية على رأسه، ولكن أحدا لم يسمعه ومن سمعه لم يستجب .. وبعد إسدال الستار على المسرحية بإعدام هنداوي دوير شرع شركاؤه في تحصيل مكاسبهم .
بالتأكيد فأن وثائق هذا الحادث موجودة وشهود الحادث مازال بعضهم على قيد الحياة .. فمتى نسمع شهادتهم ومتى تفرج الدولة عن وثائق هذا الحادث لتعرف الجماهير الحقيقة؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : انقلاب يوليو | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























