المسلمون قادمون .. والآخرون يرتعدون!!

كتبهامحمود خليل ، في 17 ديسمبر 2007 الساعة: 23:34 م

المسلمون قادمون .. والآخرون يرتعدون!!

بقلم : محمود خليل

فاز الأخوان المسلمون فى الانتخابات المصرية مؤخرا ولولا التزوير والبلطجة من جانب الحزب الوطنى لفازوا بالأغلبية لشكلوا الحكومة, وهاهم أخوان فلسطين (حركة حماس) يفوزون فى الانتخابات الفلسطينية, ومما يثير دهشتنا هو عدم احترام الغرب وأمريكا لإرادة الشعوب التى اختارت ممثليها فى البرلمان, وتخلوا عن ديمقراطيتهم المزعومة وتدخلوا فى الشئون الداخلية للدول, معتبرين إن فوز التيار الإسلامى فى مصر وفلسطين- وقبلها فى الجزائر, والسودان, و إيران, وقبلها فى دول أفريقية وآسيوية عديدة, مثل نيجيريا واندونيسيا- من قبيل التطرف والإرهاب, ولعب بالدين, وتدخل للدين فى السياسة, مفضلة التعامل مع النظم الديكتاتورية على وصول التيار الإسلامى إلى الحكم فى الدول العربية وغيرها, مادامت تنفذ المطالب الأمريكية, وتتجاهل انتهاكات حقوق الإنسان فى هذه الديكتاتوريات, طالما أن النظام يسير فى الركب الأمريكى!! وكان الأجدى لأمريكا والفزع الذى انتابها هى وربيباتها من الدول الغربية بعد وصول الأخوان فى مصر وفلسطين إلى البرلمان بهذا العدد من النواب, أن تسعد لأن هذه الدول بدأت تطبيق الديمقراطية التى تعنى تداول السلطة, واحترام رأى الشعب فى اختياراته لممثليه, فى البرلمان, وأنها لن تحتاج للقوة العسكرية لفرض الديموقراطية على شعوب العالم, وتتكبد فى سبيل ذلك, عشرات الآلاف من القتلى والمصابين, ومئات الملايين من الدولارات, لفرض ديمقراطيتها على الدول, مثلما فعلت فى العراق, وأفغانستان, اللهم إن كانت تريد ديمقراطية العملاء, والخونة, وهذا بالضبط ما تسعى إليه, والعالم العربى كله متنبه إلى تلك الخطة الشريرة, ولذلك كان الرد عمليا, وهو اختيار الدين, فى مواجهة حملتهم, وكراهيتهم, للدين الإسلامى, فهل تستطيع أمريكا والغرب, مواجهة جميع الشعوب العربية والإسلامية؟ ولماذا ترفض أمريكا والغرب وجود ديموقراطية مختلفة, أو لنقل ديموقراطية على الطريقة الإسلامية, أو على الطريقة الشرقية, كالديموقراطية الهندية على سبيل المثال لماذا تصر على ديمقراطية العملاء؟

لقد بدأت ملامح الديمقراطية الجديدة على الطريقة الإسلامية تتشكل من منطلق المفهوم الإسلامي للإصلاح الشامل, وكان شعار الإسلام هو الحل أصدق تعبير عن هذا المفهوم, فلو أنك سألت أى مواطن فى مصر أو فلسطين, أو غيرها, لماذا اخترت التيار الإسلامى؟ لأجابك على الفور أنه الفساد السياسى و الاجتماعى و الاقتصادى, البطالة, تدنى الأجور, انعدام الخدمات, انخفاض مستوى التعليم, انتشار الرشوة والواسطة والاحتكار للوظائف والخدمات وحتى رغيف العيش, ومتطلبات الحياة الضرورية, وبعد تدنى القيم المجتمعية, الأعراف المستقرة منذ زمن طويل ,انه القرف من الوضع المتدنى للمجتمع الذى يعيشون فيه, من كافة نواحيه!! أنه الرغبة فى السير فى الطرق القويم, طريق الدين بعد فشل النظريات الرأسمالية والاشتراكية والماركسية والشيوعية و الخلطبيطة!!

أن الجماهير المسلمة فى الدول العربية ترى كم الإهانات التى توجه لدينها ورسولها ولبلادها يوميا, من قبل الدول التى تسمى نفسها ديمقراطية, والحكومات ضعيفة, مستبدة, فاسدة, ليست لديها النية ولا الرغبة, فى الوقوف تجاه ما يحدث, ولذلك فلقد أخذت على عاتقها التغيير السلمى, والوقوف فى وجه هذه القوى, وهى ما يزعج أمريكا والغرب من تصاعد التيار الإسلامى فى العالم العربى, على الرغم من وجود أحزاب يمينية ودينية مسيحية ويهودية متطرفة تحكم دول عديدة, ووفق ما يمليه عليها ما تؤمن به من معتقدات دينية, تتعامل مع دول العالم من منطلقها الدينى الذى تعتقده, فالهندوس يحكمون الهند ويذيقون المسلمين الأمرين, وكذا تفعل الفلبين, وأمريكا, والصين ودول غرب أوروبا, ولم تتدخل دولة مسلمة ينص دستورها على أن الإسلام هو دينها الرسمى لتعترض على وصول الأحزاب البوذية والمسيحية واليهودية المتطرفة إلى الحكم فى هذه البلدان؟!! فلماذا تعطى هذه الدول الحق فى الاعتراض على وصول التيارات الإسلامية إلى البرلمان أو الحكم, وتنفيه عن الدول الأخرى؟

إن ما فعلته أمريكا والغرب فى أعقاب فوز حماس يندرج تحت بند ما يدعونه انه حرب ضد الإرهاب, وهو فى الحقيقة حربا ضد الإسلام, كديانة, ورغبة دفينة فى القضاء على هذا الدين؟!! ولنتحدث عن البرنامج النووى الإيرانى الحملة الأمريكية والغربية والصهيونية ضد إيران بسبب رغبتها فى امتلاك برنامج نووى قالت عنه انه برنامج سلمى, وتأكدت أمريكا والغرب من ذلك, لكنها تشك فى تحويله إلى برنامج حربى, ولنفترض جدلا انه برنامج نووى فلماذا تحجر هذه الدول على دولة أن تمتلك سلاحا نوويا هى تملكه, ولديها الملايين من الأسلحة النووية التى تستطيع تدمير العالم كله عدة مرات, فبوش يصرح أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووى, ولو استخدم القوة فى ذلك, وإسرائيل سارت على نفس المنوال, هددت بضرب المفاعل النوى لإيران مثلما ضربت من قبل المفاعل النووى العراقى, وشيراك يهدد باستخدام أسلحته النية(لتدمير) الإرهابيين, قاصدا بالطبع المسلمين, فإذا كانت هذه الدول تهدد إيران باستخدام الأسلحة النية ألا يحق لإيران امتلاك هذا النوع من السلاح, ولو على سبيل الردع؟ ولو إن باكستان لم تمتلك هذا الرادع النووى, هل كانت تستطيع الوقوف فى وجه الأطماع الهندية؟ وامتلاك الإتحاد السوفيتى السابق لهذا السلاح منع أمريكا من ضربه, ولو كانت اليابان تمتلك هذا السلاح ما جرؤت أمريكا على ضربها بالقنبلة الذرية, ولو أن الدول العربية تمتلك هذا السلاح ما جرؤت إسرائيل على غزو دولة عربية, أو مجرد تهديدها, ولهذا فأننا ندعو جميع الدول العربية إلى امتلاك الأسلحة النووية للردع, وليس للاعتداء كما فعلت أمريكا, أو كما يهدد بوش وشيراك وقادة الكيان الصهيونى و أنان حاليا, باستخدامه ضد إيران, فلن يفل الحديد إلا الحديد, طالما انك تمتلك رادعا فلن تستطيع دولة إرهابية مثل أمريكا أو انجلترا أو فرنسا أو المسماة إسرائيل أن تفرض عليك شروطا أو نظاما أو قوانين معينة, مثلما يحاولون فرض ديمقراطيتهم المزعومة, وما يسمى بحقوق الإنسان (الشواذ, والحريات الدينية, والفوضى الجنسية) والتى تعطيهم الحق فى احتلال الدول, وتنصيب حكومات عميلة, أو فرض عقوبات عليها, وللأسف فأن بعض الجهلاء فى البلدان العربية, سعيا إلى دور لهم, أو الحصول على مال, أو شهرة, تعاونوا مع هذه الدول الإرهابية, وروجوا لخططهم, فنجدهم على سبيل المثال يدينون الحكومة بسبب تعاملها مع اللاجئين السودانيين, ويهاجمونها أكثر من الدولة التى ينتمون أليها, أو يدعون إن الحكومة تضطهد الأقلية النصرانية فى مصر, وتضيق عليهم, بينما لا ينبت هؤلاء بكلمة أمام الإهانات والاضطهاد الذى يلقاه المسلمون فى أمريكا والغرب, ولا يتحدثون عن المجازر التى تحدث يوميا فى العراق وفلسطين والهند, ولم نسمع لهم صوت ضد الإساءات التى توجه يوميا لنبى الإسلام, على صفحات الجرائد والمجلات, وعلى شاشات التليفزيون والفضائيات, ومن خلال تصريحات قادة هذه الدول, فكل ذلك لايهم عندهم فالمهم هو رضى السيد الأمريكى عليهم, وان لا تنقطع تحويلات الدولار, وان يظهروا على شاشات الفضائيات العربية والعالمية باعتبارهم المدافعين الأول عن حقوق الإنسان فى مصر, بينما هم أشد الموالين لأمريكا والغرب, ولا نتجنى أنهم مجرد خدم لدى أمريكا وأوروبا وأنهم الطابور الخامس فى مجتمعنا, وألا فليقول لنا أحد لماذا يستعدون أمريكا الغرب, على البلاد ويطالبونهم باحتلال مصر, فهل هذه هى الوطنية, وهل هذه هى الديمقراطية التى يريد (السادة) الأمريكيون والأوربيون تطبيقها فى مصر والعالم العربى, و الإسلامى؟

وبناء على هذا يجب أن يعلم بوش الأرهابى الأول فى العالم ومعه تابعيه بلير وشيراك, لماذا وصل المسلمون إلى البرلمان بتفويض من الجماهير, وليتذكر تصريحه, بعد أحداث 11 سبتمبر التى دبرتها مخابراته, أنها الحرب الصليبية, فإذا كانت الحرب التى تشنها كذلك فلن يقف فى وجهك سوى رجال يعلمون قيمة دين الإسلام ونبيه, الذى تهينونه يوميا فى أعلامكم, ولهذا يجب على المسلمين لوقف هذه الحملة العدائية ضد دينهم ونبيهم, أن يفعلوا مع هؤلاء كما فعل اليهود, انه القتل ولاشيء سواه, فاليهود يقتلون كل من يتفوه بكلمة عنهم او عن مشروعهم الصهيونى, كل من يكذب محارقهم المزعومة, وكل من يؤكد على الفطائر التى يتناولونها بدم الأغيار, مسلمين او مسيحيين, ويحرقون كل دور سينما او دار نشر تتجرأ وتهاجم اليهود, حتى أصبح الجميع يخشونهم!! ولذلك فأننا ندعو إلى التعامل بالمثل من كل من يتجرأ على مهاجمة الدين الإسلامى او نبيه او شعائره او رموزه او علمائه او شيوخه, حتى نصل الى قانون معاداة الإسلام, مثل قانون معاداة السامية, رغم إن العرب أولى بهذا القانون لأنهم ساميون, قبل هؤلاء اليهود الإرهابيون, وما أنادى به حق مشروع لنا, لأنه دفاع عن النفس والعقيدة, لا يندرج تحت بند الحريات الشخصية او الدينية, بل انه ازدراء لدين وعقيدة أكثر من مليار مسلم فى العالم أجمع, وجميع شعوب العالم، بمن فيهم البوذيون والهندوس، يدافعون عن معتقداتهم، فلماذا ينكر البعض على أكثر من مليار مسلم الدفاع عن إسلامهم ونبيهم ورموزهم الإسلامية, لقد قتل الهندوس المنصرين فى الهند, ورفضوا الالتزام بالقانون الفرنسى الذى منع الرموز الدينية واحتفظوا بعمامتهم و ساريهم, واحتفظ اليهود بنجمتهم الإرهابية, واحتفظ المسيحيون بصليبهم الظالم, أما المسلمون فيجب عليهم التخلى عن دينهم, ورموزهم, والسماح باستقبال جحافل المنصرين فى مجتمعهم, ولا يجب عليهم, الدفاع عن دينهم, فهل بعد ذلك إهانة وازدراء؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حكمتك يارب | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر