دراسة حكومية: نصف المصريين لا يثقون فى الحكومة ويرون أن حقهم مهضوم

كتبهامحمود خليل ، في 31 أكتوبر 2009 الساعة: 15:54 م

دراسة لوزارة التنمية الإدارية:

نصف المصريين لا يثقون فى الحكومة ويرون أن حقهم مهضوم
أقسام الشرطة والمرور والضرائب أكثر المناطق التى تستخدم فيها الواسطة

موظفو الحكومة أقل جدية فى العمل والفلاحون الأكثر

الكذب والنفاق ثم الخوف على المصلحة الشخصية ثم الفهلوة فالكسب السريع  ثم الخيانة أهم التغيرات التى طرأت على الشخصية المصرية

 

كتب محمود عاشور:

كشفت الدراسة التى أصدرتها وزارة الدولة للتنمية الإدارية، تحت عنوان «الأطر الأخلاقية الحاكمة لسلوك المصريين»، للتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى واجهت المجتمع المصرى منذ بداية الستينيات، وأدت إلى تغير بعض قيمه بشكل خطير، واستهدفت الدراسة قياس قيم النزاهة والشفافية والفساد فى المجتمع.

كشفت الدراسة التى أجريت على عينة بحث بلغ عددها ٢٠٠٠ فرد من ٤٠ وحدة مختلفة عن حالة ترد شديد وانحدار أخلاقى أصاب المجتمع خلال تلك الفترة كان أبرز معالمه تراجع القيم الإيجابية وانهيار العلاقات الإنسانية وانتشار الفساد.

أكدت الدراسة وجود إحساس مرتفع بالظلم داخل المجتمع المصرى، من خلال ما يقرب من نصف العينة بنسبة ٤٩.٧٪ الذين قالوا أن «حقهم مهضوم»، وكان أكثرهم من أهل الريف بنسبة ٥٠.٢٪، كما أوضحت النتائج أن هناك ٤٦.٤٪ من أفراد العينة تعرضوا للظلم، وكان المسؤول عنه بنسبة ٣٢.٧٪ أحد المسؤولين الحكوميين.

حول أسباب التغيير فى المنظومة الأخلاقية فى المجتمع المصرى، أرجح أغلب أفراد العينة السبب إلى  المشكلات الاقتصادية التى تعيشها مصر حاليا، وأكد ٨٠.٥٪ من العينة أن الأزمة الاقتصادية أحد هذه الأسباب، بينما جاء ضعف الوازع الدينى فى المرتبة الثانية بنسبة ٢٦.٣٪، يليه التفكك الأسرى.

أظهرت الدراسة أن ٤٩.٦٪ من العينة لا يثقون فى الحكومة نتيجة عدم وفائها بالتزاماتها، وعدم اهتمامها بالفقراء وانحيازها إلى رجال الأعمال وعدم تصديها للفساد، بينما يرى ٦١٪ أن أفعال الحكومة لا تشجع على الثقة فيها، وأكد ٧٨٪ أن التصريحات الحكومية تتنافى مع القرارات والأفعال، ودللوا على ذلك بارتفاع نسبة الفقر والفشل فى مواجهة البطالة وعدم مصداقية وسائل الإعلام الحكومية.

كشف ٨٧.٤٪ من العينة سيطرة الواسطة والمحسوبية خلال السنوات الخمس الأخيرة وقال ٨٩.٧٪ إنهم لا يستطيعون قضاء مصالحهم بدون اللجوء إلى الواسطة، وأكد ٤٢.١٪ استخدامهم الواسطة لحل مشكلاتهم مع الأجهزة الحكومية وأن ٢٦.٤٪ دفعوا رشاوى لإنهاء مصالح حكومية، وأبدى ١٣.٩٪ قناعتهم بضرورة دفع رشاوى ويرى ٥٥.٨٪ أن أكثر الأماكن التى تستخدم الواسطة هى أقسام الشرطة والمرور والضرائب، فيما جاءت الهيئة القضائية فى المرتبة الأخيرة بنسبة ٥.١٪.

رغم السلبيات الكثيرة التى أظهرتها الدراسة فإنها لم تخل من بعض الجوانب الإيجابية مثل الميل إلى القيم الإيجابية من خلال الميل إلى نقد الظلم والفساد، والتأكيد على الروابط الوطنية ورفض التمييز على أساس دينى ٩٢.٨٪.

أشارت الدراسة إلى رفض السلوكيات الخاطئة التى تمثل عدم الاتساق والتناقض, وحددت الدراسة ٤ قيم أساسية لقياس مدى انتشار الشفافية فى المجتمع المصرى، جاءت قيمة المسؤولية فى مقدمتها، تلتها قيم الوضوح والصدق والثقة، كما فرقت بين وجود تلك القيم لدى المواطنين، وضرورة وجودها لدى الحكومات والدول بشكل مباشر، وأن توافر قيم الوضوح والصدق والثقة عند الشعوب يعطى أرضا خصبة لنموها وانتشارها، أو على الأقل المطالبة بها من قبل المواطنين.

أشارت الدراسة إلى ارتباط الارتفاع فى المستوى التعليمى بتراجع مجموعة من القيم، فنسبة الذين يضطرون إلى الكذب بين المتعلمين، تصل إلى ٦٥٪، بينما تبلغ بين الأميين ٤١٪، كما ترتفع هذه النسبة حسب انخفاض فئة العمر، حيث تبلغ ٥٧٪ بين الشباب، وتنخفض إلى ٤٧٪ بين من هم أكبر من ٥٤ سنة.

وأرجعت الدراسة أسباب الاضطرار لعدم قول الحقيقة إلى تجنب المشاكل، أو سعياً للأمان، وأكد ذلك وجود ١٦٪ فقط من عينة الدراسة يتعاملون بصدق مع الآخرين، بينما يلجأ ٧١٪ منهم إلى الكذب.

كما برر أكثر من ثلثى العينة موقفهم السلبى من الصدق بأنه بسبب مشكلات ويكون ضارا أحيانا، وجاءت مشكلة فقدان العلاقات الاجتماعية مع الآخرين فى مقدمة هذه المشكلات بنسبة ٨١٪، واعتبرت الدراسة ذلك إشارة إلى أن المجتمع لا يرحب بالصدق.

أظهرت نتائج الدراسة اختفاء قيمة الوضوح لدى ٨٠٪ تقريبا من عينة البحث، وكانت أسرار الأسرة فى مقدمة الأشياء التى لا يفصح عنها أبدا بنسبة ٩٣.٤٪، بينما احتلت أسرار العمل المرتبة الثانية بقارق كبير، وأكد ٣٣٪ من العينة حرصهم على عدم الافصاح عن أسرار العمل.

كشفت الدراسة عن اتجاه المصريين للغموض وعدم الإفصاح فى الأمور المتعلقة بالمكسب والخسارة فى عالم المال، كما أكد ٧٨٪ من عينة الدراسة عدم ميلهم للافصاح عن عيوبهم أمام الآخرين، وهو ما اعتبرته الدراسة مؤشراً لعدم الثقة فى الآخرين بسبب استغلالهم لجوانب النقص ضد مصلحة الشخص.

ذكرت الدراسة أن نسبة المصارحة كانت أعلى لدى الريفيين، بينما انخفضت بين الحضريين إلى ٢٠٪، كما ارتفعت فى الذكور عن الإناث بفارق ١٠٪ تقريباً، وأكدت الدراسة أن القدرة على المصارحة والوضوح تنخفض بشكل عكسى مع ارتفاع مستوى التعليم، وبلغت أعلى معدلاتها بنسبة ٢٤٪ عند الأميين، وانخفضت إلى ١٩٪ عند الذين تلقوا تعليما أعلى من الثانوى.

كشفت الدراسة أن ٩٤٪ من العينة أبدوا استعدادهم للإدلاء ببياناتهم كاملة، وهو ما عكس وجود حالة من التناقض بين تفضيل الإفصاح وتفضيل الغموض، فيما يتعلق بأسرار الأسرة، والخضوع لحالة الإفصاح الإجبارى، إلا أن السرية المتعلقة بالوضع المالى ظلت محتفظة بمكانتها، وحصلت على أولوية عدم الإفصاح فى حالة طلب الجهات الحكومية البيانات السرية المتعلقة بالأسرة.

أشارت البيانات إلى ميل غالبية عينة الدراسة بنسبة ٧٣٪ إلى نصح زميل العمل فى حالة إفشائه الأسرار، بينما يفضل ١٩٪ إبلاغ الرؤساء، وجاءت نسبة سكان الحضر أعلى فى حالة إبلاغ الرئيس عن سكان الريف.

عن رؤية المصريين حول مدى وضوح المسؤولين الحكوميين، أشارت عينة الدراسة إلى عدم الثقة فى تصريحات المسؤولين الحكوميين، حيث أكد ٤٣٪ منهم أن المسؤولين لا يتحدثون بصراحة، كما رأى ١٥.٥٪ أنهم بعيدون تماماً عن الصراحة فى أحاديثهم وتصريحاتهم, وجاءت المعلومات الاقتصادية على رأس البيانات التى تخفيها الحكومة بنسبة ٥٢٪، يليها البيانات المتعلقة بالفساد بنسبة ٤٥٪، ثم البيانات المتعلقة بالأزمات والكوارث.

كشفت الدراسة عن وجود بعض المعوقات الثقافية لدى المواطنين فى التعامل مع الحكومة الإلكترونية، وأشارت البيانات إلى أن ما يقرب من ثلثى العينة يفضلون استخراج وثائقهم الرسمية بالتعامل المباشر الذى يعطى قدراً من الاطمئنان للمواطنين.

عن قيمة المشاركة كشفت البيانات أن غالبية المصريين يرون أن الناس تتباعد عن بعضها وعن العمل الجماعى، وبلغت النسبة الأكبر ممن يؤكدون ذلك بين الريفيين بنسبة ٧٣٪، وبين الشباب بنسبة ٨٢٪، إلا أن المفارقة كانت أن ٧٦.٤٪ من عينية الدراسة أكدوا أنهم يفضلون العمل ضمن فريق, وانتقدت عينة البحث طريقة عمل المسؤولين الحكوميين، فاعتبر ٦٨.٧٪ منهم أن كل مسؤول يعمل بمفرده، وأن المسؤولين لا يشكلون فريقا يعمل لتحقيق هدف متفق عليه، كما أوضحت الدراسة أن المصريين يقدرون العمل كفريق فى حالة المطالبة بالحقوق، حيث يفضل ٧٠٪ المطالبة بحقوقهم مع آخرين لهم نفس الحق,

وأظهرت الدراسة أن عضوية الأندية بين الحضريين تبلغ ٤ أضعاف العضوية بين الريفيين، أما عضوية الأحزاب فتزداد بين الريفيين، كما تنخفض بين الشباب بشكل ملحوظ، وتصل بين الذكور ٦ أضعافها بين الإناث.

عن رؤية المصريين للمشاركة الانتخابية جاءت نسبة ٨٠.٥٪ من عينة الدراسة، لتؤكد ضرورة مشاركة المواطنين فى الانتخابات مقابل ١٣٪ فقط يرون أن المشاركة غير ضرورية، وهو ما اعتبرته الدراسة متناقضاً مع السلوك التصويتى فى الانتخابات فى مصر، واعتبرت الدراسة ذلك نتيجة إيجابية للاصلاحات السياسية التى أجرتها الدولة فى الفترة الأخيرة، وعلى رأسها اختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب.

وفسر ٦٣٪ من الذين يرون أن هناك انخفاضاً فى مشاركة المصريين فى الانتخابات - موقفهم بسببين رئيسيين، أحدهما عدم مصداقية الحكومة وأرجع ٥٣.٤٪ عدم مشاركتهم إلى تزوير الانتخابات، بينما يرى ٩٪ هذا التراجع لضعف الأحزاب السياسية فى مصر.

أكدت البيانات أن غالبية عينة الدراسة يرون أن الثقة بين الشعب والحكومة انخفضت خلال السنوات الخمس الماضية، وأرجعوا أسباب ذلك إلى الاهتمام بالمصلحة الشخصية أو فقدان الضمير، أو غياب الصدق وانتشار النفاق وفقدان الوازع الدينى.

احتل الأقارب المرتبة الأولى بين الجماعات التى تتمتع بثقة المصريين بنسبة ٨٣٪، يليهم بفارق كبير الأصدقاء بنسبة ٢٧٪، ثم الجيران بنسبة ١٨.٤٪، كما جاء المسؤولون الحكوميون فى مقدمة من يشك فيهم المصريون بنسبة ٤٨٪، يليهم السياسيون بنسبة ٣٣٪.

عن إنجازات الحكومة جاءت الطرق والكبارى والأنفاق كأهم الإنجازات التى تحققت فى مصر خلال الـ١٠ سنوات الماضية، يليها إنشاء مستشفى سرطان الأطفال بنسبة ٣٧.٨٪ وتحسين البنية الصحية بنسبة ٢٦.١٪، واعتبر ١٩٪ أن هناك تطويراً فى التعليم كأحد الإنجازات، بينما رفض ١٧٪ من أفراد العينة وجود أى إنجازات.

أثبتت الدراسة أن التعليم فى مصر ساهم فى دعم القيم السلبية المؤدية إلى الفساد فى المجتمع، وكان المتعلمون خاصة الحاصلين على مؤهلات عليا، أكثر وضوحاً فى التعبير عن انتشار المحسوبية بنسبة ٨٧.٥٪، مقابل ٧٧.٦٪ للأميين، وهو ما اعتبرته الدراسة مؤشراً على أن مسنوى التعليم أثر سلباً على مؤشرات التعامل مع الفساد فى المجتمع.

أوضحت نتائج الدراسة أسباب التناقض بين القول والفعل فى سلوك المصريين، وعلى رأسها انتشار الكذب والنفاق، يليه الخوف على المصلحة الشخصية، ثم الفهلوة والكسب السريع، فالخيانة وعكست هذه النتيجة وجود تصورات سلبية فى المجتمع المصرى بسبب انتشار التناقض بين القول والفعل فى السلوكيات، وحصل رجال السياسة والشرطة الذين وصفتهم الدراسة بأنهم أكثر الأفراد نفوذاً فى المجتمع والأكثر تأثيراً على حياة الناس، على المرتبة الأولى فى التناقض بين القول والفعل،

تساءلت الدراسة عن احتلال رجال الدين للمرتبة الثالثة فى التناقض، فى الوقت الذى يفترض فيه أن التدين والإيمان من أكثر الفضائل التى أكد أفراد العينة توافرها فى المصريين، وفسرت العينة هذه النتيجة بأن تدين رجال الدين شكلى ومظهرى بنسبة ٨٤.٩٪.

وأظهرت الدراسة أن أسباب تفضيل المصريين لاختيار العمل الحكومى ترجع إلى الحصول على راتب كبير يعلى من مكانة الشخص بنسبة ٤٣.٥٪، ويخلق وضعاً محترماً بين الناس بنسبة ٣١.١٪، ووزعت النسب الباقية بين مواعيد العمل المناسبة والإجازات الكثيرة والتكسب منه.

أجمع أكثر من نصف العينة على أن أولى المشكلات التى تواجههم فى التعامل مع القطاع الحكومى هى الروتين وتعقد الإجراءات البيروقراطية، تليها مشكلة عدم إنجاز معاملاتهم، وسوء معاملة الموظفين، ودفع رسوم غير منطقية، وجاء غياب الموظفين عن العمل فى المرتبة الأخيرة.

عن الفئات الأقل جدية فى المجتمع احتل موظفو الحكومة المرتبة الأخيرة بنسبة ١٥.٩٪، بالتساوى تقريباً مع التجار، مما يعكس الصورة السيئة عن الموظف الحكومى فى أذهان المصريين، نتيجة معاناتهم مع الجهاز الحكومى، واحتل العمل اليدوى المتمثل فى الفلاحين المرتبة الأولى بين الفئات الأكثر جدية فى العمل بنسبة ٨١٪، ثم الحرفيون ٦٢.١٪ والعمال ٥٤٪، مما يؤكد سيطرة قيم العمل اليدوى على العمل والإنجاز، رغم التطور الذى يحدث للمجتمع, وأظهرت الدراسة استمرار انحياز المجتمع إلى الذكور، ويرى ٦٠٪ من العينة أن الذكور أكثر جدية من الإناث فى العمل، بشكل يتسق مع نظرة المجتمع الشرقى للمرأة.

حاولت الدراسة فى ختام بحثها أن تعرض نظرة عامة للقيم الحاكمة للفساد فى المجتمع المصرى، فأظهرت النتائج إدراك المصريين لانتشار المحسوبية وزيادتها، وعلى الرغم من ذلك فإنهم يقبلونها فى الممارسة الفعلية طالما حققت بعض النفع الشخصى لهم، كما أوضح التحليل أن المصريين يميلون إلى تفضيل المصلحة الشخصية على المصلحة العامة بنسبة كبيرة على الرغم من رفضهم لبعض المواقف التى تواجههم بذلك، وظهر التناقض واضحاً فى حديث العينة عن الإنجاز كقيمة مثالية وإيجابية، إلا أنهم أقرنوها بتحقيق بعض المنافع الشخصية.

أشارت البيانات إلى أن القيم الحاكمة للفساد بشكل عام تنتشر بشكل مرتفع جداً فى المناطق الحضرية أكثر من الريفية، ووضعت الدراسة علامات استفهام حول تعامل المجتمع المصرى بعدم اهتمام مع تحول قيمة الإنجاز إلى قيمة سلبية فى ظل وجود وانتشار الواسطة والمحسوبية والظلم.

أبرزت الدراسة ميل الشباب بشكل لافت إلى الفساد واعتبارهم أكثر فئات المجتمع استخداماً له، وجاءت العينات لتؤكد أن ٩٢.٧٪ من الشباب يلجأون للواسطة فى إنهاء مصالحهم و٢٨٪ منهم يدفعون الرشاوى، و٥٣٪ منهم يفضلون المصلحة الخاصة على العامة, وتبدو أهم الملاحظات التى أظهرتها الدراسة أن الرجال أكثر مقاومة للفساد من الإناث، وأن عينة البحث أكدت أن الرجال كانوا أكثر ميلاً لتغليب المصلحة العامة، بينما تراجعت نسب الإناث المشاركة فى القضايا المجتمعية بنسبة ٤٧٪, بينما اختلفت رؤية الذكور والإناث فيما يتعلق بجدية العمل حيث ترى الإناث أنهن أكثر جدية من الرجال بنسبة ٣١٪ مقابل ٢٠.٥٪ للذكور.

انتهت الدراسة إلى رؤية متكاملة لصياغة الأطر الحاكمة للسلوك فى مصر، كان البند الأول فيها هو التغيير الشامل والعام الذى لا يعتمد على الترقيع أو التدخل فى أمور معينة دون الأخرى، وأن يكون مرتبطاً بإعادة صياغة النظام الاجتماعى العام، وشددت على أهمية ربط القيم بالقانون والدستور وتوضيح العلاقة بينهما،

وطالبت بتفسير نصوص القانون والدستور بشكل يؤكد على الضرر الاجتماعى الناتج عن الانحراف عنها والإعلان عن محددات للسلوك تطبق على الجميع وتراقب من السلطات العليا والدنيا، حتى يتحول القانون إلى قيمة سلوكية وممارسة يومية.

دعت الدراسة إلى اكتشاف قادة التغيير بين أبناء الشعب، من خلال اكتشاف النماذج الفاضلة وتحفيزها ونشر قيمها بين الناس للتوصل إلى حالة اتفاق عام حول القيم الفاضلة والبعد عن الفساد، مؤكدة أن هؤلاء القادة هم من يجب أن يتميزوا ويتقدموا الصفوف.

طالبت الدراسة قادة المجتمع الذين يمتلكون اليوم سلطة أن يقدموا نماذج مضيئة على احترام القانون، والتأكيد على مبادئ الشفافية والنزاهة ومحاربة الفساد وشجبه بالفعل لا بالقول فقط.

وجهت الدراسة نداءً إلى كل أجهزة الدولة من القضاء والشرطة والإعلام وأجهزة الخدمات المختلفة، بأن تكون مستقلة وحيادية وألا تعطى انطباعاً بالتحيز، وألا تعمل على تدعيم ذلك الشعور لدى المواطنين عن طريق تغيير سلوكياتهم وعبر الشفافية فى إعلان الموازنات والتعامل العادل مع الجمهور فى الأماكن العامة والخدمات والعدالة والشفافية فى توزيع فرص الوظائف بعد الإعلان عنها وعدم المساس بفئات معينة واتهامها بالانحراف وفساد الأخلاق فى وسائل الإعلام.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أرض النيل | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر