جيهان السادات تكشف سر الوعد الذى قطعه السادات على نفسه لوالدها ولم يلتزم به (1)
كتبهامحمود خليل ، في 31 أكتوبر 2009 الساعة: 15:47 م
قالت أنها أحبت السادات قبل أن تراه
جيهان السادات: أمى إنجليزية ورفضت الإحتلال البريطانى لمصر
الوعد الذى قطعه السادات على نفسه لوالدى ولم يلتزم به
عبد الناصر رفض أن يترك السادات مصر إلى لبنان
السادات أوقف التأميم عقب توليه الرئاسة
هذا ما شاهدته فى بيت عبد الناصر ليلة وفاته
السادات كان بجانب عبد الناصر منذ اليوم الأول للثورة
عبد الناصر اختار السادات نائبا له خوفا من مؤمرة لإغتياله
أسباب رفض عبد الحكيم عامر تقديم استقالته بعد الهزيمة
عبد الناصر كان يتناول العشاء فى منزلى كل أسبوع
كتب محمود الجويلى:
"أحببت السادات قبل أن أراه" وما بين أحداث سعيدة, وأخرى مؤلمة دار حوار أحمد المسلمانى مع السيدة جيهان السادات عن عصر الرئيس الراحل أنور السادات, على قناة دريم2 الفضائية, فى برنامج "الطبعة الاولى", وكشفت السيدة جيهان السادات غموض أمور كثيرة , كانت غائبة على الشارع المصرى, وروت أحداثا مثيرة حدثت فى حياة الرئيس الراحل أنور السادات, وسر ارتباطها بالسادات, ودورها الاجتماعى والسياسى فى عصر السادات, وحقيقة الصراع بين الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس محمد نجيب, وبين المشير عبد الحكيم عامر, والغموض الذى اكتنف وفاة المشير, وأسرار العلاقة بين السادات ورموز الدولة فى ذلك الوقت, مثل الرئيس عبد الناصر, والمشير عامر, ومجلس الضباط الأحرار, كما تحدثت عن دور السادات قبل الرئاسه وبعدها, وردت على بعض الكتاب الذين كتبوا عن الرئيس الراحل أنور السادات, وحرفوا فيها, وكذلك تحدثت عن أصعب أيام مرت عليها وعلى الرئيس السادات, وهذا نص الحوار:
المسلمانى: الرئيس أنور السادات كان معروفا كمناضل أو مشاغب سياسى وهناك حالة من الالتباس لدى البعض حول علاقته بالألمان والنازيين؟ ماذا عن الرئيس السادات قبل عام 1952؟
جيهان السادات: قبل أن نتزوج كان أنور يعمل ضد الاحتلال البريطانى لمصر، وكان يميل للألمان وليس النازيين لأنه كان يعتبر أنهم سيخلصون مصر من الاحتلال البريطانى، وسجن فى فترة من الفترات بعد اتصاله بجاسوس ألمانى، وحاول عزيز المصرى حينها أن يطير بطائرة ليقابل رومل إلا أنها سقطت فى الطريق.
كان الاحتلال البريطانى يسبب أزمه كبيرة له ويشغل تفكيره, وكان السادات يميل للألمان، وتأييده لهم كان على قاعدة أن عدو عدوى صديق ومن منطلق الإيمان بالثقافة الألمانية أيضا فقد كان يجيد الألمانية, وأول حفيد لنا وهو شريف مرعى ألحقه بالمدرسة الألمانية وذهب معه يومها بنفسه.
المسلمانى: هل الدافع الرئيسى لارتباطك بالسادات أنه كان شخصا معروفا فى الحياة السياسية قبل الثورة؟
جيهان السادات: فى الحقيقة أنور كان زميل كفاح لزوج ابنة عمتى وتعرضا للسجن أكثر من مرة، وهربا مع بعضهما، حينها كنت فى المرحلة الثانوية وكنا فى الإجازة، وذهبت للسويس لأقضى إجازة الصيف عند عمتى، وحكى لى ابنها عن السادات، فضلا عن أننى كنت أتابعه منذ قضية أمين عثمان، فأعجبت به كبطل وطنى، علما بأن أمى إنجليزية، لكننى كنت لا أحب أن يحتل الإنجليز أو غيرهم بلدى، فكنت فخورة بالشخص الذى دافع عن بلده ليس بالكلام فقط، لكنه سجن وهرب وقاسى بطريقة لا تتخيلها، لدرجة أنه اشتغل شيال وسائق لورى وكان ذلك أيام هربه من السجن، علما بأنه كان ضابطا وكان يمكنه أن يظل يشجب ويحافظ على منصبه كضابط ولكنه طول كان إنسانا عمليا والحقيقة أحببته قبل أن أراه، أحببت فيه البطولة، وحبه لمصر.
المسلمانى: هل كنت على دراية بدخول السادات تنظيم الضباط الأحرار؟
جيهان السادات: طبعا كنت على دراية بذلك, السادات انضم للضباط الأحرار قبل دخوله السجن، ولكنه ابتعد قليلا خلال فترة سجنه لكنهم كانوا على اتصال به بالأصح جمال عبد الناصر، وعندما خرج انضم لهم مرة أخرى وعاد للجيش مرة أخرى، وقال لى حينها: الجيش مكانى وأنا مش حاسس إن لى فى مجال المقاولات، وانتقلنا إلى الإسماعيلية وبعدها العريش، ومن هناك عبد الناصر أرسل له وقال له: انزل المشروع سيبدأ ولم يكن هذا الوقت موعد أجازته، وعندما نزل فى غير موعد إجازته سألته فقال لى: هناك بعض الأشياء التى يريد عملها, وكان ذلك عام 1952 قبيل الثورة.
المسلمانى: هل قابلت الرئيس عبد الناصر قبل الثورة؟
جيهان السادات: نعم فقد اجتمعا بمنزلنا أكثر من مرة ولقائى به كان يقتصر على لقاء التحية.
المسلمانى: هل كنت على دراية بما يدبرون له؟
جيهان السادات: أبدا والله، لم أشعر بما يدبرون له لأنه لم يسبق أن يكون فى تاريخ مصر الحديث ثورة، فلم يكن عندى تصور، لكنه كان وعد والدى بعدم الاشتغال فى السياسة وذلك من قبيل الاطمئنان على ابنته, ووعده السادات بذلك، وقبل الثورة بشهر قال لى: يا جيهان أنا مش قادر أجلس فى اجتماعات وأتكلم فى السياسة وأنا مقيد بالوعد الذى وعدته لوالدك, وأنا مش عارف أعمل أيه، فقلت له: يا أنور أنت مش متجوز والدى أنت متجوزنى أنا، وأنا فخورة لأنك مكافح ووطنى وبتحب بلدك ويجب ألا يوجد وعد يفصلك عن زملائك، ووقتها كنت أظن أنهم يجتمعون للحدبث فقط فى السياسة ولم يخطر ببالى أكثر من ذلك.
المسلمانى: وأين كان ذلك وقتها؟
جيهان السادات: كان فى الروضة فأنا من مواليد الروضة وفى بداية زواجنا سكنا بالروضة حتى اندلعت الثورة وبعدها انتقلت للهرم.
المسلمانى: ليلة الثورة هناك كلام كثير حولها وموضوع السينما ودور الرئيس السادات .. فماذا تذكرين عنها؟
جيهان السادات: جاء فى غير موعد إجازته بناء على طلب الرئيس عبد الناصر كى يكونا معا عندما تقوم الثورة، وقال لى فى التليفون إن والدته مريضة لكنى لم أصدق، فقال لى :يا جيهان أنا نازل أقضى إجازة وقال تعالى نذهب للسينما وكان ذلك فى أول ليلة نزل فيها وكان الذهاب إلى السينما أقصى فسحة عندنا، وذهبنا وانقطع النور أثناء العرض فعدنا إلى البيت، وكان يضع السيارة فى فأعطانى البواب خطابا مكتوبا عليه المشروع يبدأ الليلة جمال عبد الناصر فتخيلت أن هناك مشروعا بينهما ولم أظن أن هناك ثورة فصعد سريعا وارتدى البدلة العسكرية وقال لى إن أحد أصدقائه دخل المستشفى ويجب أن يذهب إليه، ومع كونى زوجته إلا أنه كان فى أشد حالات الحرص على السرية, وكانت الساعة 12 وطلب عبد الحكيم عامر لأنه لم يكن معه كلمة السر فدخل وجلس معهم وفى الصباح تلا بيان الثورة فى الإذاعة.
قبل البيان كنت زعلانة جدا لأن أنور خرج ولم يعد حتى الصباح، فاتصل بى قبل إذاعة البيان, فقلت له: أنت فين فقال لى: افتحى الراديو واسمعى البيان ففهمت وشعرت أن هناك شيئا أكبر منى ومما كنت أتخيل. فذهبت يومها إلى علا بركات ابنة خالتى وزوجة الصحفى إبراهيم نافع فقالت لى إن الدبابات تملأ الشوارع فقلت لها عشان كده أنور قال البيان فى الإذاعة ولم يخطر ببالى أنها ثورة وسيخرجون الملك.
المسلمانى: وكيف كان شعورك عند خروج الملك وإنهاء الملكية؟
جيهان السادات: كنت سعيدة، ووقتها ذهبت لطبيب الأسنان وكنت أجلس بالساعات قبل دخولى إليه ,وحدث العكس يومها ولم أنتظر كثيرا قبل الدخول, وهو كان ضابطا بالجيش وهنأنى بالحدث وبعد ثلاثة أيام عاد لى أنور حيث جاء يوم 26، لأنه ذهب للأسكندرية وعاد مرة أخرى.
المسلمانى: هل كان فرحا يومها.. يوم 26؟
جيهان السادات: جدا جدا وسر ذلك أنها تمت على خير وبلا دماء فلو لم يخرج الملك بالهدوء لاضطروا لإستخدام العنف فالحمد لله أن الملك لم يتردد وتنازل وخرج.
المسلمانى: هل كانت هناك تخوفات عند الرئيس السادات وقتها من المستقبل الغامض للبلد؟
جيهان السادات: بالعكس كانت هناك فرحة وثقة بالنفس وكانوا مجموعة مخلصة هدفها الأول إصلاح أوضاع البلاد, وكان هناك حماس ووطنية وحب للوطن.
المسلمانى: فى عام 1954 حدث صراع بين الرئيس عبد الناصر والرئيس محمد نجيب فكيف كان تقدير الرئيس السادات وأين كان موقعه فى هذا الصراع؟
جيهان السادات: موقعه كان بجانب الرئيس جمال عبد الناصر منذ أول يوم فى الثورة وحتى آخر يوم قبل وفاة عبد الناصر.
المسلمانى: ألم يذكر لك الرئيس السادات تحليله لخروج محمد نجيب من السلطة؟
جيهان السادات: لقد كان يريد أن يترك مصر، لدرجة أنه قال لى: جهزى نفسك كى نعيش فى لبنان، فاندهشت ولكن قلت له: اللى انت شايفه أنا معاك، كما اختلف مع بعض أعضاء مجلس قيادة الثورة بخلاف موقفه من محمد نجيب لكن عبد الناصر أقنعه أن يظل فى مصر.
المسلمانى: كيف استطاع الرئيس السادات أن يستمر فى السلطة من 56 إلى 70 وسط هذه الخريطة المعقدة من صراعات مجلس قيادة الثورة؟
جيهان السادات: الحقيقة أنهم كانوا يختلفون كثيرا ويتفقون، مثل أى ثورة فى العالم تصفى نفسها بنفسها، بلا شك كانوا كلهم مخلصين ووطنيين لكن حدث بعض التصفيات التى لم تبق إلا على عبد الناصر، وعبد الحكيم عامر، وحسين الشافعى، والسادات فقط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فضائيات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























