تجار بزنس السماء والوطنية.. حماستان الأسوأ قادم

كتبهامحمود خليل ، في 29 يناير 2009 الساعة: 16:52 م

تجار بزنس السماء والوطنية.. حماستان الأسوأ قادم

وصلتنى على الإيميل هذه الرسالة عقب نجاح حماس فى الانتخابات التشريعية الفلسطينية وما تبع ذلك من خلافات مع رئيس السلطة محمود عباس ثم استيلاء حماس على قطاع غزة وطرد أفراد السلطة الوطنية منه ومحاولة مشعل مع هنية وبشار ونجاد ونصر الله تكوين أمارة إسلامية فى القطاع لتصبح –حسب ما اتضح فيما بعد- رأس حربة للشيعة فى المنطقة العربية وضد مصر على وجه الخصوص ولتصبح ورقة ضغط فى يد الإيرانيين لمساومة أمريكا والكيان الصهيونى فى فلسطين المحتلة على مناطق النفوذ والمصالح فى المنطقة العربية ولتكون لها موطأ قدم فى البحر المتوسط.

ولسبب ما لم أنشر الرسالة فى حينها ولكننى احتفظت بها دون اسم راسلها فليسامحنى على ذلك وبينما أبحث فى أرشيف وجدت الرسالة فقررت نشرها فورا ففيها كثيرا من الحقائق وفك الألغاز التى ظهرت على الساحة الفلسطينية أو تحديدا على ساحة غزة الحمساوية.   

وهذا هو نص الرسالة كاملة دون حذف أو اضافة.

عزيزي محمود خليل

كتب نبيل شرف الدين بعد يوم واحد من اعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت بها أخوان فلسطين (حماس).

عن سلطة حماستان.. أبشركم رغم أني لا أشارك في حوارات الإنترنت منذ سنوات إيثاراً للسلامة وعدم هدر الوقت والجهد مع مجاهدي الإنترنت.. لكن لا بأس أن نكسر القاعدة مرة واحدة لتسجيل موقف حيال هذا الحدث الجلل.. فهو بلا شك يوم أسود ليس في تاريخ فلسطين وحدها، بل في المنطقة برمتها، وكنت ممن توقعوا بل وبشروا بألا مفر من وصول المتطرفين وتجار الأديان إلى السلطة، ليس في فلسطين فقط، بل وفي الشام وفي مصر، وفي اليمن وليبيا وعموم بلدان المنطقة، وذلك حتى تذوق الشعوب عسيلتهم، و(تتكيف)، وبعدها لن يسقط هؤلاء وحدهم بل ستسقط الرافعة التي تحملهم.. سيسقط بزنس السماء، وتنهار بورصة تجار الدين.. ونكف عن تعاطي أفيون الجعجعة الفارغة.

ومبدئياً يجب أن نفهم أننا لسنا وحدنا في هذا الكون، بل مجرد أمة بين عشرات وربما مئات الأمم، وعلينا أن ندرك هذا، فالأرض ليست حديقة خلفية لنا لفرض عليها رؤانا، وأحلام الخلافة والغزو ولت إلى غير رجعة، وأوهام الأسلمة القسرية باتت على المحك.. وعلى الشعوب أن تتحمل ثمن خياراتها.. لها أن تختار الشيطان وعليها احتمال كل ما يفعله، هذه معادلة بسيطة، ان يتحمل المرء ثمن خياراته.

أما رؤيتي الشخصية لما سيحدث فهي حالكة السواد.. فحماس وقادتها لا يفقهون في السياسة إلا كما أفقه أنا في اللغة الصينية.. حماس تجيد الحشد والتأليب وتجييش المشاعر وترف النقد كالعوام على البر… ولما يجد قادتها أنفسهم يوماً في لجة اليم.. وقد حان الأوان ليجرب العوم وليكن الفلسطينيون حقل تجارب.. لا بأس فهم اختاروا.. وهم أحرار.. لكن عليهم تحمل ثمن خيارهم كما أسلفنا.

أولاً ـ ستنقطع كل المعونات العربية قبل الغربية، سيتوقف سيل الأموال البترودلارية.. لماذا ؟ .. لسببين: الأول أن بلدان النفط تخشى على أنظمتها من أن تطالها هبة الإسلام الراديكالي الإخوانجي ـ والثاني أن هذه البلدان لن تغضب سادة البيت الأبيض وتدعم منظمة إرهابية وفق تصنيفه.

ثانياً: الاتحاد الأوروبي ـ هو بالمناسبة اكبر مقدم للدعم المالي ـ سيوقف كل معوناته حتى تعترف حماس صراحة بإسرائيل، وتعدل ميثاقها، وتفكك جناحها العسكري، ليس هذا فحسب، بل وتواجه وتلاحق كل أعمال العنف الموجهة من فصائل أخرى ضد إسرائيل.

ثالثاً: لا أتصور أن الدول العربية فضلاً عن أوربا وأميركا تستقبل أبو هنية أو أبو القعقاع أبو جلامبو كوزير للخارجية، بل لن تمنحه تأشيرة دخول أساسا وبالتالي فإن حلم الدولة ذاته تراجع إلى المربع صفر، وستتصرف حماس على أساس المكابرة، وتعلن استغناءها عن العالم، وتفرجنا كيف ستطعم هذا الشعب، وكيف ستؤمن رواتب موظفيها، وكيف ستحتفظ بتلك المؤسسات أساساً.

رابعاً: كل هذا ولم نتحدث بعد فيما ستفعله إسرائيل، وأتوقع أنها تفكر الآن في حرب شاملة تعيد من خلالها احتلال كافة المناطق، وسيحدث هذا وسط صمت دولي وعربي تام، بل وبدعم من تحت الطاولة ومن فوقها إذا لزم الأمر، لكن هذه المواجهة لن تكون إلا بعد أن تورط حماس في عنترياتها مأخوذة بنشوة النصر، ومتمترسة خلف الدهماء.

خامساً: أعزي الشعب الفلسطيني الصديق في أعز ما يملك، وهو حريته، فاعتبارا من اليوم الذي يشكل فيه قادة حماس حكومة ستكبل حياة الفلسطينيين بآلاف القيود، وستصادر حرياتهم العامة والشخصية، وسيطارد شبانهم وشاباتهم ويطلق الرصاص على أي شاب وفتاة يسيران في عز الظهر كما حدث على شاطئ غزة، وستقتتل الفصائل كما حدث مراراً بين شهداء الأقصى وحماس، وحتى بين الجهاد وحماس.. وستتعاظم الفوضى إلى حد العبث وأجواء العصابات.. وسيرحل من يستطيع من الفلسطينيين من الداخل فرارا بأرواحهم، وطبعاً انسوا الفنون والأدب والمسرح والغناء وأي نوع من الإبداع فكله حرام، وستصبح (حماستان) مثل طالبان.. وسيقاطعها المجتمع الدولي ويحاصرها.

سادساً: أما على صعيد السياسة الداخلية فبالطبع لن تكون هناك معارضة ولا من يحزنون ، لأن من يعارض حماس سيجري تصويره بأنه يعارض الله شخصياً، ومن ينتقد حماس سيقال إنه ينتقد الإسلام، وعموما إذا كان الشعب الفلسطيني الصديق عاقب فتح على الفساد وهذا درس لجميع الأنظمة العربية، غير أن الفلسطينيين بخيارهم هذا وضعوا تجار الشعارات على المحك.. والآن أتصور أن حماس في مأزق كبير فهي لا تستطيع من الآن فصاعداً أن تختبئ وراء السلطة، فقد تلاشت الأخيرة وصارت حماس هي السلطة، وبالتالي فهي مسئولة عن شعاراتها والفرصة أمامها لتفعل ما كانت تطالب به سلطة أوسلو.

أخيراً.. دعونا نحصي من الآن عدد الشعارات التي ستسقط من عمائم حماستان، ولنستعد لرؤية قادة حماس وهم يفاوضون جنرالات إسرائيل على طاولة واحدة، لنكف بعدها عن سماع معلقات المقاطعة ومصطلحات العدو الصهيوني الذي سيتناولون معه الكوشير على غذاء عمل وجلسة مفاوضات.

ولن تكون تجربة حماس سوى محطة فاشلة جديدة للإسلامويين المتطرفين على درب تجربة الترابي في السودان.

أبشركم.. الأسوأ قادم وبيننا الأيام.

والله غالب على أمره.

وأنا اتمنى من كل قلبي أن يسيطر أخوان مصر على حكمها وليس مصر فحسب بل الاخوان في كل الدول العربية وذلك ليس كرهاً بالشعب المصري وعموم شعوب المنطقة ولا حباً في الأخوان ولكن حتى يتذوقوا عسيلتهم وبعدها نبدأ حياة ديموقراطية حقيقة عندما يسقط تجار بزنس السماء وتجار الوطنية بشكل عام.

لك مني كل احترام وتقدير.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مضيفة النيل | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر