إسألوا شنودة ما هو مفتاح الجنة؟

كتبهامحمود خليل ، في 24 نوفمبر 2008 الساعة: 16:41 م

إسألوا شنودة ما هو مفتاح الجنة؟

بقلم: محمود خليل

حدثت هذه الواقعة منذ عدة قرون مضت فى العراق ونحن نهديها إلى المسيحيين فى مصر والخارج ونطلب منهم أن يسألوا شنودة وقساوستهم نفس السؤال الذى سأله أبو اليزيد لقسيس مدينة البصرة وقد أجاب القسيس بصراحة على السؤال.. وكانت لديه الشجاعة ليقول قول الحق.. فهل يوجد قسيس هذه الأيام يقول الحق؟.. نقول نعم والدليل إسلام كثير من القساوسة ودخولهم دين الحق واعترافهم بالحق.. ولكن هل يمكن أن يقول شنودة وهو على خطوات من القبر أن يشهد بالحق؟.. اسألوه لعله يقول الحق!!.. وهذه هى قصة أبى اليزيد والقسيس اقرءوها لعلها تكون لكم نورا يهدى إلى الحق.. 

وكان أبو اليزيد البسطامي نائما ذات ليلة فسمع في المنام بعد صلاه الفجر ينادي عليه يا أبا اليزيد أن الليلة هي عيد النصاري فتوضأ وأذهب إليهم في ديرهم فسوف تجد من حكمة الله عجبا..

توضأ أبو اليزيد ودخل دير النصاري بمدينه البصرة بالعراق فلما قام البابا ليلقي عليهم الكلمة فقال لهم: أنا لا أستطيع أن أتحدث وبيننا رجل محمدي دخل الدير علينا.

فقالوا: وما أدراك يا أبانا إنه رجل محمدي.

قال لهم: إن أصحاب محمد سيماهم علي وجوههم من أثر السجود.

فأشار إلي أبي اليزيد وقال له: أخرج.

فقال أبو اليزيد: والله لا أخرج حتي يحكم الله بيني وبينكم وهو خير الحاكمين.

فقال أبوهم: سنوجه إليك أسئلة أن أجبتنا عنها أمنا بنبيك.. وإن عجزت عن سؤال واحد خرجت محمولا علي أعناقنا قتيلا.

قال أبو اليزيد: أسال ما شئت.

قال البابا: ما الواحد الذي لا ثانى له؟.. وما هم الاثنين اللذين لا ثالث لهما؟.. وما الثلاثة التي لا رابع لها؟.. وما الأربعة التي لا خامس لها؟.. وما الخمسة التي لا سادس لها؟.. وما الستة التي لا سابع لها؟.. وما السبعة التي لا ثامن لها؟.. وما الثمانية التي لا تاسع لها؟.. وما التسعة التي لا عاشر لها؟.. وما هي العشرة التي تقبل الزيادة؟.. ومن هم الأحد عشرا أخا؟.. وما هي المعجزة المكونة من اثنتا عشرة؟.. ومن هم التي أخبر أحدهم بأنهم ثلاثة عشرة؟.. وما هي الأربعة عشرة التي كلمت الله؟.. ما هو الشئ الذي تنفس ولا روح فيه؟.. وماهو القبر الذي مشي بصاحبه؟.. وما هو الشئ الذي خلقه الله واستعظمه؟..  وما هو الشئ الذي خلقه الله واستنكره؟.. وما هي الأشياء التي خلقت من غير أب ولا أم؟..  وما هي الذاريات ذروا؟.. وما هي الحاملات وقرا؟.. وما هي الجاريات يسرا؟.. وما هي المقسمات أمرا؟.. وما هي الشجرة المكونة من أثني عشرا غصنا في كل غصن ثلاثون ورقة في كل ورقه خمس ثمرات ثلاثة في الظل واثنين في الشمس؟.. أجب يا أبي اليزيد..

قام أبو اليزيد وقد ألقي الله برد السكينة في قلبه.. ورد على القس قائلا: فأما الواحد الذي لا ثانى له فو {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.. أما الاثنين اللذين لا ثالث لهما فهما الليل والنهار {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً}.. وأما الثلاثة التي لا رابع لها فهي أعذار موسي عليه السلام للخضر رضي الله عنه (إذا ركب في السفينة خرقها-إذا لقي غلام فقتله-إذا أتي أهل قرية استطعما أهلها-قال هذا فراق بيني وبينك).. وأما الأربعة التي لا خامس لها فهي التوراة والزبور والقرآن والإنجيل.. وأما الخمسة التي لا سادس لها فهى الخمس صلاوات كتبهن الله في اليوم والليلة.. وأما الستة التي لا سابع لها {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ}..

قال له القسيس: فلماذا قال في أخر الآية وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ؟..

قال أبو اليزيد: لأن اليهود قالوا إن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم أصابه التعب فاستراح يوم السبت فقال لهم الله: وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ.. أي ما تعبنا حتي نستريح.. وأما السبعة التي لا ثامن لها {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا}.. وأما الثمانية التي لا تاسع لها {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ }.. وأما التسعة التي لا عاشر لها فهي معجزات موسي علي نبينا وعليه الصلاة والسلام..

قال له البابا :أذكرها؟.

قال أبو اليزيد: (اليد والعصا والطمث والسنين والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم).. وأما العشرة التي تقبل الزيادة {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}..  وأما الأحد عشر أخا {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا} فهم أخوة يوسف.. وأما المعجزة المكونة من إثنى عشر شيئا {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ}.. وأما الثلاثة عشرة }وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ{ فأحد عشر أخا وشمسا وقمرا أي أب وأم فهؤلاء ثلاثة عشرة.. وأما الأربعة عشرة شيئا التي كلمت الله قال سبحانه وتعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا} ثم قال الله للسماوات السبع والارضين السبع {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ}.. وأما القبر الذي مشي بصاحبه فهو قبر يونس {فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ}.. وأما الشئ الذي تنفس ولا روح فيه {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ}.. وأما الشئ الذي خلقه الله واستعظمه فهو كيد النساء {فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ}.. وأما الشئ الذي خلقه الله وأستنكره فهو صوت الحمار {وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}.. وأما الأشياء التي خلقها الله من غير أب و أم فهو أدم عليه السلام والملائكة الكرام وكبش إسماعيل وناقة صالح.. وأما الذين كذبوا ودخلوا الجنة فهم أخوة يوسف {قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} ومع ذلك قال لهم يوسف{ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}.. وأما الذين صدقوا ودخلوا النار قال له اقرأ قوله تعالى {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ}.. وأما الشجرة المكونة من اثني عشرا غصنا في كل غصن ثلاثون ورقة في كل ورقة خمس ثمرات فأنى أجيبك أولا عن {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا} وهي الرياح {فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا} وهي السحب التي تحمل الأمطار {فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا} وهي السفن التي تجري علي سطح البحر {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} وهم الملائكة الذين أمرهم الله بتقسيم الأرزاق والحسنات والسيئات وكتابتها.. وأما هذه الشجرة التى سألت عنها فهي السنة ففيها اثنا عشرة غصنا أي اثنا عشرة شهرا في كل غصن ثلاثون ورقة أي ثلاثون يوما في كل ورقة خمس ثمرات أي خمس صلاوات ثلاثة في الظل وهى المغرب والعشاء والفجر واثنان في الشمس وهى الظهر والعصر.. ثم قال أبو اليزيد للبابا أني سائلك سؤال واحد فأجبني عليه..

 قال القس: اسأل يا أبا اليزيد.

قال أبو اليزيد: ما هو مفتاح الجنة؟

وقف الباب صامتا فقال الجالسون تسأله كل هذه الاسئلة فيجيبك ويسألك سؤالا واحدا فتعجز عن الاجابة؟..

قال لهم: والله إني أعلم الاجابة تمام العلم ولكني أخاف منكم؟!..

قالوا له: قل ولا تخف ونحن ورائك..

فوقف البابا وقال مفتاح الجنة هو شهادة لا إله الا الله محمد رسول الله.

فردد الجميع خلفه لا إله الا الله محمد رسول الله..

قام كل من بالدير علي الفور وحولوه إلي مسجد يعبد فيه الله الواحد الأحد..

فاسألوا يا مسيحيو مصر.. اسألوا شنودة ما هو مفتاح الجنة.. وإياكم أن يخدعكم أو يكذب عليكم..

قال تعالى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقولهِ: ألم يحلوا لكم الحرام, ويحرموا عليكم الحلال فأتبعتومُهم فتلك عبادتهم..  قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} فالعلم بمعنى لا إله إلا الله فرض على كل مُكلف, والإله: هو المعبود والذي (يفزع) إليه الخلائق في حوائجهم..  فمعنى لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله ولا يلجأ العباد ويضرعون ويفزعون في كل ما ينوبهم إلا إلى الله وهو الذي تشتاق إليه وتميل إليه.. فمن أقر بوجود الله ثم عبد غيره أو كذب رسله فهو كافر بالله مخلد في النار, وكذلك من دعا غير الله أو استغاث به أو ذبح له من دون الله بعد بلوغ الحجة..

وكلمة لا إله إلا الله تتضمن الكفر بالطاغوت في شقها الأول (لا إله) وهي نفي الإلهية واستحقاق العبادة عن كل أحد دون الله, وتتضمن الإيمان بالله في شقها الثاني (إلا الله).. قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}..  قال العلماء (العروة الوثقى: هي لا إله إلا الله).. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله..  فالنطق بها علامة على الكفر بما يعبد من دون الله فلا يتم الإيمان بالله إلا بالكفر بالطاغوت.. والموعد غداً بين يدي الله { يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.. {فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}..

فانظر لنفسك أين تكون غداً, فأنت تقرره اليوم..

{وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}..  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شنوديات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر