لوحات المرور والأنسولين الدايت والجبن المضغوط!

كتبهامحمود خليل ، في 21 أكتوبر 2008 الساعة: 02:03 ص

لوحات المرور و"الأنسولين الدايت" و"الجبن المضغوط"!

بقلم: محمود خليل

نشرت الأهرام يوم الاثنين 13/10/2008 تصريحا للرئيس مبارك قال فيه أن الصين أعدمت صاحب عمارة انهارت على رؤوس ساكنيها ومعنى هذا أن العقاب الحازم للمخالفين يجب أن يكون مغلظا ونحن نحتاج فى هذه الفترة إلى هذا العقاب حتى تستقيم الأمور وتعود مصر إلى سابق عهدها.

وهذه رسائل إلى عدد من الوزراء الذين ترتبط وزاراتهم ارتباطا وثيقا بمصالح الشعب ويعانون أشد المعاناة سواء بالتعامل مع موظفيها أو منتجات شركاتها أو الخدمات التى تؤدى لهم من خلالها وهى تحتاج إلى ما أشار إليه الرئيس أنفا لعل وعسى.

* اللواء /حبيب العادلى وزير الداخلية

نحييكم على إعادة اسم مصر إلى لوحات مرور السيارات حيث كانت مصر هى الدولة الوحيدة التى لا تكتب اسمها على لوحات المرور فبعد (الثورة المباركة) قام (زعيمها) بمحو اسم مصر تماما وجعل اسمها الجمهورية العربية المتحدة ولا ندرى متحدة مع من؟.. ألا إذا كان يقصد أن محافظاتها اتحدت وكونت هذه الجمهورية على نمط الولايات المتحدة الأمريكية التى ساعدته فى انقلابه على النظام الملكى القائم حينئذ ولكنه كان يجب أن تكون التسمية الجمهورية المصرية المتحدة لأن العربية مسمى يشمل جميع البلدان العربية!!.. وقد صحح الرئيس الراحل أنور السادات هذا الخطأ الفادح وأصبح اسم الدولة المصرية جمهورية مصر العربية بينما كان اسم مصر فى العهد الملكى (الذى يسمونه بائد) المملكة المصرية وكان يكتب على لوحات السيارات خصوصى مصر وأجرة مصر وقد جاء القرار الأخير مكملا لقرار الرئيس السادات فتحية لمن أعاد اسم مصر على سياراتها ولأن الحلو لا يكتمل –كما يقولون- فلقد كتب اسم مصر باللون الأسود على أرضية زرقاء وهو ما يجعل الاسم غير واضح وغير مرئى بما فيه الكفاية ولذلك نتمنى إزالة الأرضية الزرقاء من أسفل اسم مصر أو جعل الاسم باللون الأبيض فذلك أفضل.

وأما الأمر الثانى فتحية واجبة لرجال الشرطة على مجهوداتهم ولكن لأن الحماس لدى المصريين يكون فعالا فى بداية أى مشروع ثم ما يلبث أن يفتر فأننا نطالب الوزير باستمرار حملات المرور التى بدأت منذ عدة شهور ماضية ولكن للأسف عدنا للاسترخاء وعادت ريما لعادتها القديمة وتحولت الشوارع إلى سيرك مرة أخرى!!.. ونحن نرى أن قيام شرطة المرافق بحملات يومية ومستمرة ليلا ونهارا وإزالة المخالفات والمعوقات فوريا وتوقيع غرامة مالية كبيرة وفورية على المخالفين وبدون استثناء وفى كافة الأحياء سوف يعيد للشارع المصرى 70 بالمائة من انضباطه المفقود والذى سار مادة للتندر لكل من يزور مصر حتى من الدول التى ما زالت تحبو فى طريق المدنية ولا أقول الحضارة.

وأما الأمر الثالث فخاص بتعامل وحدات النجدة مع المواطنين فكم من مواطن يستنجد بالنجدة لفض مشاجرة أو نجدة فتاة أو تأمين طريق أو إسعاف مواطن تعرض للسرقة أو الضرب من قبل الخارجين على القانون أو من أجل إزالة اسباب تلوث سمعى من مكبرات الصوت وخلافه إلا ويجد التليفون بلا رد أو إذا تلقى ردا فأنهم يأتون إليه بعد ساعات ونعلم أن البلاغات كثيرة وعدد الأفراد قليل ولكن لابد من وجود حل لتلك المشكلة.

وأما الأمر الرابع فيخص أقسام الشرطة فلا ندرى كيف نقضى على بعض أمناء الشرطة بالأقسام الذين يفتحون أدراج مكاتبهم لتغيير محاضر الخصوم, نعم هناك مشاكل كثيرة وعوائق أكثر ولكن يجب منع هذه الظاهرة وأن نعيد الهيبة إلى رجل الشرطة وزى الشرطة (وليس الخوف منهم) إلى نفوس المواطنين ونعتقد أن ذلك يبدأ أو يجب أن يبدأ من الوزارة نفسها من خلال دورات تدريبية للمنتمين إلى الشرطة و بتر العضو الفاسد من جسد الوزارة تماما.

* الدكتور /حاتم الجبلى وزير الصحة

مشكلة كبرى يعانى منها مرضى السكر الذين يعالجون بالأنسولين المائى حيث طرحت الوزارة عبوات أنسولين فى الصيدليات ووزعته على المتعاملين مع التأمين الصحى ولكن هذا الأنسولين للأسف بلا مفعول وليس له أى تأثير لأن المادة الفعالة به غير موجودة أصلا أو أنها ضعيفة ولقد جربته شخصيا فزاد نبض القلب عندى بصورة كبيرة وأصبت بصداع شديد بالرأس فعدت سريعا إلى الأنسولين المستورد من الدنمارك!!.. وقد استقصيت تأثير هذا النوع المصنع بمصر على عدد من المرضى الأخرين فأكدوا أنهم تركوه بعد فترة من استخدامه حيث اكتشفوا أنه بلا تأثير وزاد لديهم معدل السكر بصورة كبيرة رغم استعمالهم إياه بصورة منتظمة!!..

والسؤال الذى يفرض نفسه هو هل فعلا هذا الأنسولين تم تصنيعه بمصر مخالفا للمواصفات العالمية؟.. وأين الأجهزة الرقابية؟.. ولماذا ننفق ملايين الجنيهات على دواء لا يشفى المرضى بل قد يصيبهم بما هو أخطر؟.. ألا تعتقد يا دكتور أن هذا الفعل يعد جريمة فى حق الشعب الذى سلم حياته للحكومة وهو مطمئن أنه يحصل على العلاج الشافى وليس العلاج الخالى من الفاعلية أو كما سماه أحد المرضى (أنسولين دايت) أى أنسولين الموت؟..

هل مصر فى حاجة إلى فضائح أخرى بعد فضيحة الأدوية التى اعادتها عدة دول إلى مصر وحظرت الاستيراد من الشركة المنتجة بعد اكتشاف تلك الدول وجود بكتيريا فى الدواء فما كان من رئيس الشركة ألا أن أمر –حسب ما جاء بأحدى الصحف التى نشرت الخبر الفضيحة- بتنظيف خط الإنتاج!!.. نعلم أنك حازم وتريد أن تفعل شيئا فى الوزارة ولهذا نقول لك صحة المصريين بين يديك أمانة والحفاظ عليها لن يكون ألا ببتر كل عضو مهمل أو شركة غشاشة هو الحل لإعادة الثقة فى الدواء المصرى للمصريين أولا ثم العرب والعالم.

* المهندس/ رشيد محمد رشيد وزير الصناعة

الغش يا باشمهندس أصبح هو السمة الغالبة لمعظم شركات الصناعة وسوف أركز على شركات المواد الغذائية والغش يبدأ من الوزن فالكيلو تحول فى عرف تلك الشركات إلى 800 جرام والنصف كيلو إلى 400 جرام وأما الجودة فمفقودة بنسبة 80 بالمائة فى جميع المنتجات الغذائية ابتداء من كتابة مواصفات مغلوطة إلى التلاعب فى الإعلانات الترويجية كأن تقول شركة سمن أنه أضافت على العلبة 150 جراما مجانية وحينما تفتح العلبة تجدها ناقصة 200 جرام!!.. وهناك مثلا معاجين الحلاقة والأسنان فتجدها "منفوخة على الفاضى" أى أن هذه الشركات تبيع للمستهلك الهواء فى أنابيب بينما كمية المعجون الموجودة داخل الأنبوب لا تتعدى 60 بالمائة من حجمها!!.. وهناك الصابون أيضا فالصابونة سرعان ما تتبخر وكأنها مصنوعة من مادة تشبه غزل البنات الذى يذوب فى الفم سريعا أما هى فتذوب فى الماء واليد سريعا جدا!!.. وهناك الألبان التى تحمل هذا الاسم فقط أما الحقيقة فأنها عبارة عن مياه مخلوطة باللبن أو عن رأى أحد المستهلكين (شامة ريحة اللبن) أو (واخدة وش أبيض) وهناك الجبن المضغوط فبعد دقائق من وضعه فى الإناء تجده وقد تحول إلى ما يشبه الشرش وكأنهم جمعوا هذا الشرش وجمدوه أو ضغطوه ثم باعوه للمستهلك الغلبان على أن جبن!!.. والأمثلة كثيرة لا يتسع المجال لذكرها ولكننا نتمنى تشديد الرقابة على تلك المصانع الغشاشة وتغريمها غرامة مشددة فى حالة مخالفاتها للمواصفات القياسية سواء فى الصفة أو الكمية أو إعلاناتها وإعادة الـ 200 جرام التى سرقت من الكيلو أو إعادة التعامل بالرطل والأوقية فهذا أفضل للجميع ولا تنسى أيضا أن تستخدم البتر فى معالجة هذه المخالفات.

لقد قامت الوزارة بجهد مشكور فى مسألة المياه المعدنية وكشفت بالتعاون مع جمعيات حماية المستهلك الكثير من حالات الغش الصناعى فليت الوزارة تبدأ حملة مكبرة لضبط سوق المنتجات الصناعية من حيث الجودة والوزن والمواصفات القياسية حتى لا نلجأ إلى اللبن والبسكويت والعطر السعودى والجمبرى والصابون الأماراتى والحلويات السورى.. الخ

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حكمتك يارب | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر