هل يطالب المسلمون الحكومة المسلمة بمساواة المساجد بالكنائس

كتبهامحمود خليل ، في 4 سبتمبر 2008 الساعة: 20:13 م

المسيحيون المصريون يملكون بين 35% و 40% من ثروة مصر ويطالبون بالمزيد!!

تقرير الأهرام الاستراتيجي:

كنيسة لكل 17ألف مسيحى، بينما هناك مسجد لكل 18ألف مسلم!!

هل يطالب المسلمون الحكومة المسلمة بمساواة المساجد بالكنائس

والأوقاف المسيحية بالأوقاف المسلمة والشباب المسيحى بالشباب المسلم؟

يكتبه: محمود خليل

يحب المسيحيون التشدق دوما بالآية الكريمة وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حينما يخطئون فى حق المسلمين والإسلام ورسول الإسلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله وخاتم نبيه فإذا احتد عليهم أحد من المسلمين فى النقاش دفاعا عن بلده ودينه ورسوله يسرعون بذكر الآية الشريفة دون أن يكملوها فيصمت المسلمون طاعة لله سبحانه وتعالى ولرسوله الكريم صلوات الله عليه وسلم الذى استوصانا بالأقباط خيرا, ولقد نسى المسيحيون وبعض المسلمين فى غمرة النقاش أن يطلبوا من المسيحيين تكملة الآية الكريمة التى تقول وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ*وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ..

إذن فالمولى عز وجل طالبنا بالفعل بجدال أهل الكتاب بالحسنى ولكنه استثنى الذين ظلموا والذين ظلموا هنا هم من يظلمون المسلمين ويتقولون عليهم ويكيدون لهم ويكذبون عليهم ويتحالفون مع الأعداء ضدهم ويقتلونهم ويخرجونهم من أرضهم وديارهم.. فهل شنودة وأتباعه من أهل الكتاب الذين يجب أن نجادلهم بالحسنى أم أنهم من الذين ظلموا كما قال الله سبحانه وتعالى فى كتابه العزيز الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟؟   

لقد أصبح المسيحيون جزء من نسيج الشعب المصري، ولهذا كان الوضع الطبيعي أن يتمتعوا بنسب من الثروة والأعباء تتناسب مع عددهم.. ولكن الاستعمار الصليبي الذى مر على مصر فى العصور الوسطى والحديثة خلق هذا الخلل الشديد وجعلهم يتمتعون بعشرة أمثال نسبتهم العددية لخلق وضع غير مستقر بين المصريين يكون قابلا للانفجار فى الوقت الذى يحددونه!!

يقول السير ألدون جورست المعتمد البريطاني في مصر (وهو مسيحي وليس مسلما) فى تقريره إلى حكومته بتاريخ 10 مايو 1911 عن الأحوال بين المسلمين والمسيحيين فى مصر إن المسلمين يؤلفون 92% من مجموع السكان ويمثل المسيحيون أكثر قليلا من 6% لهذا فإن فكرة معاملة قطاع من سكان البلاد كطائفة مستقلة في نظري يمثل سياسة خطأ سوف تكون في النهاية مخربة لمصالح المسيحيين.. إن شكوى عدم تطبيق العدالة مثلا في التعيين في الوظائف الحكومية تنقصه الإحصاءات التي تبين أن المسيحيين يشغلون نسبة من الوظائف العامة تزيد بكثير عن نسبة قوتهم العددية التي تسمح لهم بذلك إذ إن جملة العاملين بوزارات الحكومة بلغت 17596 منهم 9514من المسلمين أي بنسبة 54.69% و 8208 من المسيحيين أي بنسبة 71ر45% بينما في بعض الوزارات ترتفع هذه النسبة أكثر بكثير.. فوزارة الداخلية بالذات وإداراتها المحلية تضم 6224 موظفا منهم37.7% من المسلمين والباقي من المسيحيين (بنسبة الثلث من المسلمين والثلثين من المسيحيين)..من هذا يتبين أن المسيحيين يمثلون في الجهاز الحكومي من حيث العدد والمرتبات نسبة لا تتكافأ مطلقا مع نسبتهم العددية. .. إنني لا أقر مطلقا في ضوء مصالح بالذات أنفسهم أن أشجع أي نظام من شأنه أن يحدث انشقاقا بين المسلمين والمسيحيين لأنه ليس في صالح الطائفة المسيحية.

أن المسيحيين إذن أيام الاحتلال الإنجليزى (وأى احتلال أخر جاء إلى مصر) كانوا يتمتعون تحت حمايته بنسبة من الثروة والوظائف والمهن تفوق عشرة أضعاف نسبتهم العددية، ولكنهم لم يقنعوا بهذا، إنهم يريدون أكثر، من ذلك أنهم يريدون كل شيء!! إنهم يريدون الوطن كله بلا مسلمين أو يريدونهم عبيدا لديهم!! إنهم يريدون طرد المسلمين من مصر!! لأن المسلمين أتباع دين وافد!!.. فالمسلمون فى نظرهم عرب وبدو جاءوا من خارج مصر ونسوا أو تناسوا أن سيدنا عيسى عبد الله ورسوله بعث في فلسطين ولم يبعث فى مصر ولم يرسل إلى المصريين بل كانت رسالته إلى اليهود قومه فى فلسطين وأن المسيحيين هؤلاء الذين يريدون الاستيلاء على مصر المسلمة ما هم إلا ثلة من اليهود الهاربة من فلسطين بسبب اضطهاد قومهم من اليهود لهم بعد أن صدقوا بدعوة عيسى عليه السلام عبد الله ورسوله إلى اليهود؟  إذن فالمسيحية دين وافد أيضا..

لقد درس المستشرق الألماني آدم متز (1869-1917 م) تاريخ المجتمعات الإسلامية، ورأى كيف كانت الدولة وأجهزتها الحساسة في أيدي الأقليات النصرانية، فكتب وسجل ذلك فى كتابه المهم الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري: لقد كان النصارى هم الذين يحكمون بلاد الإسلام.

والمؤسف حقا أن المسيحيين حتى اليوم والذين لا يتجاوز عددهم الخمسة ملايين نسمة هي الحاكمة الفعلية في المجتمع المصري الذي يزيد تعداده على السبعين مليونا!! فهم يملكون حيث يمثلون:22.5% من الشركات التي تأسست بين عامي 1974م و 1995م و 20% من شركات المقاولات في مصر و 50% من المكاتب الاستشارية و60% من الصيدليات و 45% من العيادات الطبية الخاصة و35% من عضوية غرفة التجارة الأمريكية وغرفة التجارة الألمانية و60% من عضوية غرفة التجارة الفرنسية (منتدى رجال الأعمال المصريين والفرنسيين) و20% من رجال الأعمال المصريين و20% من وظائف المديرين بقطاعات النشاط الاقتصادي بمصر وأكثر من 20% من المستثمرين في مدينتي السادات والعاشر من رمضان و 9، 15% من وظائف وزارة المالية المصرية و25% من المهن الممتازة والمتميزة مثل: الصيادلة والأطباء والمهندسين والمحامين والبيطريين.. أي أن 5.9% من سكان مصر- المسيحيين- يملكون ما يتراوح بين 35% و 40% من ثروة مصر وامتيازاتها؟

جاء فى التقرير الاستراتيجي للأهرام لسنة 1999إن نسبة الكنائس إلى السكان أعلى من نسبة المساجد حيث إن هناك كنيسة لكل سبعة عشر ألف قبطي (مسيحى)، بينما هناك مسجد لكل ثمانية عشر ألف مسلم.

فإذا كانت نسبة الكنائس لعدد النصارى تكاد أن تساوى نسبة المساجد لعدد المسلمين. يعلق الدكتور عمارة على ذلك بقوله: إن الكنائس مفتوحة على مدار النهار والليل.. والمساجد تغلق عقب الصلاة .. ومنبر الكنيسة حر كل الحرية، ومنبر المسجد مؤمم، لا يرقاه إلا من ترضاه وترضى آراءه الأجهزة!.. والشباب المسيحى المتدين ينام في بيته آمنا، ونظيره المسلم يعيش في رعب قوائم الاشتباه !.. وأروقة الكنائس مفتوحة أمام التبتل النصراني-وحتى الرهبنة- بينما الشاب المسلم إذا أراد الاعتكاف بالمسجد في رمضان، لا يتاح له ذلك إلا إذا تقدم بصورة البطاقة إلى الأجهزة، التي تضعه- فورا- في القوائم المرشحة لما يعرفه الجميع!!.. وأوقاف الكنائس قائمة، وفى نمو- وهى تحفظ لها استقلال الموقف والتوجه والقرار-.. بينما أوقاف المساجد والأزهر ومؤسسات الخير الإسلامية، قد أممت، واغتالتها البيروقراطية الحكومية، واغتالت معها حرية هذه المؤسسات في التوجه والقرار!!

فهل يطالب المسلمون حكوماتهم المسلمة، بمساواة المساجد بالكنائس؟!، التى تحولت قلاعا لا يعرف أحد ماذا يجري فيها، وبتمكين كل مسجد من إنشاء فرقته المسرحية وإصدار صحيفته!!.. أو بأن تفتح الكنائس قبل الصلاة بخمس دقائق وتغلق بعدها بخمس دقائق !!

أما عن تمثيل المسيحيين في المجالس النيابية فلماذا لا يعرضون أنفسهم على الناس؟.. ولماذا لا يتقدمون للترشيح؟.. ولماذا يطالبون الحكومة بقصر الترشيح على المسيحيين فى دوائر معينة لضمان نجاحهم ولماذا يطالبون الحكومة بنظام الكوتة لضمان عدد من المقاعد فى المجالس النيابية والمحلية مثلما يحدث فى لبنان؟

لقد كان بعض النواب المسيحيين فى فترة من الفترات ينجحون بأصوات المسلمين عندما كانوا يدافعون عن الأمة والوطن والشرف والكرامة.. بل وعن المسيحية الأرثوذكسية أيضا.. لكن.. بعد أن انضموا إلى أمريكا و إسرائيل وتولوا الدفاع عن مصالحها وأصبحوا طابورا خامسا لهما وبعد أن خرجوا على إجماع الأمة وخانوها في أيام عصيبة تمر بها مصر.

أننا نسأل شنودة و جميع اتباعه فى مصر وخارج مصر هل يتمتع المسلمون في أي دولة من دول العالم بما يتمتع به المسيحيون في مصر رغم أنه فى بعض البلدان يشكل المسلمون نسبة الأغلبية ويسيطر المسيحيون على مقاليد الحكم أو يشكلون نسبة كبيرة من عدد السكان تقترب من 50% ورغم ذلك تحرمهم الحكومات المسيحية فى تلك البلاد من أبسط حقوقهم بينما المسيحيون هنا كما ذكرنا يتمتعون بحقوق تفوق حقوق الأغلبية وأصحاب البلاد الأصليين (ونقصد بهم المصريون المسلمون) ورغم ذلك فأنهم غير قانعين ويطلبون المزيد والمزيد اعتمادا على صلاتهم بالأمريكيين والصهاينة وضغطهم على الحكومة مستغلين الظروف الدولية والظروف الاقتصادية التى تمر بها مصر؟!!

فهل يعود شنودة إلى قول السير ألدون جورست ويعيد قراءته بعناية أم أنه سيستمر فى غيه وطغيانه؟.. على أية حال فأن المسلمين لن ينسوا ذلك أبدا لك ولأتباعك يا شنودة.. ونظن أن وقت دفع الثمن قد اقترب إن لم يكن قد بدأت إرهاصاته بالفعل.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “هل يطالب المسلمون الحكومة المسلمة بمساواة المساجد بالكنائس”

  1. نعم وقت دفع الثمن قد بدا ويارب انصر الاسلام واعز المسلمين



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر