هموم الأزواج على مقهى المقطم(6)

كتبهامحمود خليل ، في 28 أغسطس 2008 الساعة: 17:10 م

هموم الأزواج على مقهى المقطم(6)

السحر الحلال يغلق محاكم الأسرة ومكاتب المحامين؟!

بقلم: محمود خليل

قال الشيخ: ياولدى لقد أنعم الله سبحانه وتعالى على بنعم كثيرة ومنها مانسميه نحن محبى آل البيت أو الصوفية بالكشف الباطنى.. ياولدى أنك شربت وأكلت سحرا كثيرا وأيضا سرت على سحر مرشوش والذى قام بذلك هو حماتك كما أن زوجتك مثل زوجة سيدنا إسماعيل الأولى تعلم بالطبع قصتها أليس كذلك؟

قلت: نعم.

قال: أن زوجتك سبب قيامك ببيع أرضك وفصلك من عملك وتدهور حالتك النفسية ولن تعود سيرتك الأولى إلا بطلاقها والبعد عن حماتك لعل الله سبحانه وتعالى يرزقك بزوجة كزوجة سيدنا إسماعيل الثانية تكون قدم خير ورزق عليك وليس قدم شر وفقر كزوجته الأولى.

قلت: ولكن هذا السحر الذى تحدثت عنه يامولانا؟

قال: أطمئن فلقد ابطل بعون الله تعالى.

قلت: ولكن لماذا يامولانا بينما قدمت لها كل ما فى امكانياتى وكل طلباتها كانت مجابة؟

قال: بابنى أنه الطمع وقلة الإيمان وضعف النفوس وعدم الثقة بالنفس بل قد تصل لدى البعض إلى عدم الثقة بالله سبحانه وتعالى -غفر لى ولك- ومن يقوم بذلك يكون بلاء ابتلى به نفسه وكفر بما قسم الله سبحانه وتعالى لكل إنسان فبعض الزوجات والأمهات هذه الأيام يستسهلن هذا الأمر -أى السحر- للسيطرة –حسب اعتقادهن على أزواج بناتهن أو زوجات أبنائهن- وجعلهم يسيرون حسب مايردن أو كما يقولون يسيرون على العجين دون أن يلخبطوه!! أو جعلهم كالخاتم فى أصبع بناتهن أو فى أصبع أبنائهن!!

قلت: ولكن ذلك يعد كفر يامولانا واعتداء على مشيئة المولى عز وجل.

قال: أنك يا ولدى لم تكن تريد الزواج من زوجتك ولكن عقب زيارتك لها فى بيتها تغير رأيك أليس كذلك؟

قلت: صحيح يامولانا هذا ماحدث بالفعل وكنت كلما هممت بطلاقها أو مجرد الرغبة أو التفكير أننى لم أكن أريدها زوجة كان هاتف يؤكد لى أنها جميلة ومؤدبة و.. و… ولم أكن أعرف سر هذا التغير إلا حالا ويمكننى أن أفسر ذلك أننى شربت فى بيتها شراب بالسحر أليس كذلك؟ أليس هذا هو ماتريد قوله؟

قال: نعم.

قلت: إذن فلقد تزوجتها رغما عنى؟.. ألا يعد ذلك اغتصابا لى؟.. ألا يحق لى أن اتقدم ببلاغ للنيابة اتهمها فيه باغتصابى ومعاشرتى دون رغبتى.

قهقهه الشيخ وقال ضاحكا: الأمور ليست بتلك السهولة فما هو الدليل على ما تقول حينما تتقدم ببلاغ للنيابة تتهم فيه زوجتك باغتصابك وإكراهك على ممارسة الحب معها؟

قلت: لا دليل.. ولكن هل يمكن لك أن تشهد معى؟

قال: وما هو الدليل يا ولدى أن تلك كلها أمور غير مرئية وغير ملموسة ولو ذهبت إلى النيابة كما تقول فلسوف يضعونك فى مستشفى الأمراض العقلية باعتبارك مريض تهزو بما لا يصح أن يقال.

قلت: ولكن يامولانا الجميع يعترف أن هناك سحر يتم وهناك سحرة يقومون بهذا العمل والكبار والمشاهير يستعينون بهؤلاء السحرة وهناك أماكن معروفة تقوم بهذا السحر فمن هو الذى لن يستمع لى أو ينكر أننى مسحور أو سحر لى؟

قال: أعترف بصدق كل ما قلت يا ولدى ولكن مابين هو معروف لدى الكافة وأن تعلن ذلك ويصبح محل تحقيق وبوليس ونيابة فهذا هو المستحيل فالقانون مادى فهل يمكن لك أن تثبت أنك مسحور وما هى مادة السحر وهل رأيت المكلف بهذا السحر وهو غالبا جنى أو مارد أو عفريت وهل يراه أحد أن قدمت بلاغا بهذا الشكل إلى النيابة؟

قلت: عندك حق ولكن لقد بعثك الله سبحانه وتعالى لى وتمكنت بفضله جل وعلا من إبطال هذا السحر فماذا عن الباقين؟ ليس الأزواج فقط ولكن حسب معلوماتى فهناك من يسحر لزميله ومن تسحر لجارتها.. وهكذا فكأن الجميع أصبح يسحر للجميع؟!!

قال: أما الزوجات فالشارع الحكيم أباح لهن السحر الحلال لأزواجهن..

قاطعته: وهل هناك سحر حلال وسحر حرام؟

قال مبتسما: بالتأكيد فهناك سحر أسود وهو ما كنت تعانى منه حتى دقائق مضت وأما السحر الحلال فهو أن تسحر الزوجة زوجها بإظهار نفسها له فى أحسن صورة فترتدى له أحسن ما لديها من ثياب وتكون دائما نظيفة معطرة لا يشم منها زوحها إلا كل طيب وأن تطيعه ولاتخلف له أمرا وألا تمن عليه أن قامت له بخدمة ولا تثقل عليه بطلباتها وأن توفر له الهدوء والسكينة فى منزله عقب يوم شاق ومرهق فى العمل خاصة وأن الشارع المصرى أصبح لا يطاق بضوضائه وزحامه ودخانه… كما يجب على الزوجة أن توفر لزوجها كل طلباته فطعامه وملابسه ومكان نومه وجلوسه من أهم واجبات الزوجة تجاه زوجها ولكن أحذر الزوجة الحنانة وهى كثيرة الحنان إلى أمها وأهلها وتظل طول الوقت تذكر أمها وأخوتها وأبيها وعائلتها وتذكر محاسنهم وكيف أنها فى شوق للذهاب إليهم حتى وأن كانت فى زيارتهم منذ ساعات.. والشكاية وهى كثيرة الشكوى من زوجها بالحق والباطل فهى تشكو من سوء معاملته لها وقلة ما ينفقه عليها وعلى عيالها حتى وأن كان ذلك خارج عن أرادته بسبب قلة دخله ولكنها تطالبه بالمزيد حتى أن البعض يضطر إلى السرقة أو الرشوة حتى يلبى طلبات زوجته التى لا يهمها أن كان المال الذى يأتى به زوجها من مصدر حلال أو حرام فالمهم لديها أن ترتدى أفخم الملابس وتأكل لحما طوال أيام الأسبوع بخلاف الولائم التى تقيمها لأهلها وصديقاتها وأن تصيف فى العام مرتين أو ثلاث والمسرفة هى التى تنفق مال زوجها بلا تدبير أو تعقل فالزوج تحول فى نظر تلك الزوجة إلى طاحونة تعمل ليلا ونهارا للحصول على المال والعابثة والغاضبة فلا يجب على الزوجة أن تغضب أو تعبث فى وجه زوجها فبعض الزوجات يظللن طوال اليوم فى مرح ولهو وتهريج وبمجرد دخول الزوج تعبث فى وجهه وتشكو له مرضها وتعبها طوال اليوم بل بعض الزوجات يشكين كل يوم من هذا التعب وكأنهن لا يشفين أبدا وهذا والله من غضب الله عليهن, ويجب على الزوجة تخير الوقت الذى تشكو لزوجها مما يتعبها أو الطلبات التى تريد أن يشتريها لها, أضف إلى ذلك ضرورة تعهد الزوجة برعاية الأبناء والسهر على راحتهم ودروسهم وتقويمهم بالتربية والتعليم والنظافة والنظام….

قلت: هذا هو بالفعل السحر الحلال يامولانا واعتقد أن الزوجات إذا فعلن ذلك فلن نجد زوجة تطلق وستغلق محاكم الأسرة ومكاتب محاميى الأحوال الشخصية أبوابها ؟

قال: نعم هو كذلك وهذا هو ما يدعونا إليه ديننا الإسلامى الحنيف.

قلت: لقد ساهمت الجمعيات النسائية ووسائل الإعلام بشكل ما فى تلك المشكلة عن طريق دعواتها الضالة والمضللة بتحرير المرأة ومساواتها بالرجل ونسوا الفوارق الفسيولوجية بين الجنسين وأن الله سبحانه وتعالى خلق كل جنس لمهمة وأن تلك الدعوات خلقت نوعا من العداوة بين كل جنس وأخر وأصبح المجتمع كله يكن الكراهية لبعضه البعض.

قال: نعم هذا هو السبب يا ولدى ولكن السبب الأهم هو أننا تركنا تعاليم ديننا والتى فيها نجاتنا جميعا من كافة الشرور والأزمات والمشاكل واتجهنا كما قلت إلى أناس هم من أسافل البشر لنأخذ عنهم نظرياتهم الفاسدة وللأسف أصبحت تلك النظريات هى السائدة ولها الغلبة فى المجتمع لأنها وجدت بيننا من يشجعها وينشرها ويؤيد تطبيقها بل ومن يعترض يتم محاكمته بتهمة الخروج عن القانون ومخالفته بينما من يخالف القانون الإلهى ممثلا فى الشريعة الإسلامية الربانية يكرم ويمنح الشهادات والمال والمناصب ولهذا فأن مشاكلنا سوف تزيد ولن نجد طعم الراحة طالما كنا بعيدين عن طريق الحق طريق الإسلام.

قلت: نعم يامولانا هذا صحيح.

قال الطباخ: بعد أن قلت ذلك وهممت أن أسأل الشيخ سؤالا أخر إذا به يستأذن بعد أن أوصانى بطلاق زوجتى ودعا لى بزوجة مؤمنة وأهلها الصالحون ثم ألقى على السلام وفى لمح البصر أختفى.. زرت المسجد بعد ذلك عدة مرات حتى ألقاه مرة أخرى فلم أفلح.. وهذه باختصار حكايتى منذ تزوجت وحتى الطلاق ومازلت فى انتظار تحقيق دعوة مولانا بالزوجة المؤمنة وأهلها الصالحون.

قال المحامى: هذا الذى حدث مع صديقنا الطباخ يجعلنا نعود إلى الحديث عن قانون الشقة من حق الزوجة فهو مرتبط ارتباطا وثيقا بما حدث لصاحبنا.

قلت للمحامى: إذن هات ما عندك حتى يأتى لنا صديقنا الطباخ بأكواب القهوة.

وفى المقال القادم موعدنا مع كارثة أخرى اسمها الشقة من حق الزوجة.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر