هموم الأزواج على مقهى المقطم(3)
كتبهامحمود خليل ، في 28 أغسطس 2008 الساعة: 17:03 م
هموم الأزواج على مقهى المقطم(3)
..والزوجة الكازاخستانية تهدد المرأة المصرية بالعنوسة
بقلم: محمود خليل
التفت كلنا نحو صديقنا المدرس فى انتظار هذا الخطر الثانى الذى تحدث عنه ويهدد المرأة المصرية وسألناه: ومن هى تلك الزوجة الأخرى؟
قال: أنها المرأة الكازاخستانية .
قلت: وما دخل المرأة الكازاخستانية بالمرأة المصرية؟
قال: لقد قرأت مقالا لأحد المستشارين الكبار الذى توفت عنه زوجته وكان يحبها ويجلها وكانت هى كذلك تبادله نفس الشهور والأحاسيس الجميلة وكانت تخفف عنه كثيرا من هموم وظيفته والمصاعب والمشاق التى يقابلها بسبب تمسكه بدينه وأخلاقياته فلم يقبل يوما من الأيام أن يحيد عن الحق فى جميع القضايا التى ينظرها رغم أن ذلك سبب حرجا له مع عدد من زملاءه ومع بعض الكبار من المسئولين ولذلك اعتمد فقط على دخله من وظيفته فلم يسع للحصول على شقة مساحتها مائتى متر وسيارة ثمنها أكثر من نصف مليون جنية وشاليه فى الساحل الشمالى أو على البحر الأحمر وفيلا فى التجمع الخامس أو أكتوبر أو المريوطية بل كانت سيارته كثيرا ما تتعطل فى الطريق فكان يضطر إلى ركنها على جانب الطريق ليستقل تاكسيا وأحيانا مواصلات عامة ورغم كل ذلك تحملته زوجته ولم تطالبه بمزيد من المال أو شراء شاليه أو سيارة حديثة أو التصييف فى أوروبا أو حتى الإسكندرية بل كانت تشجعه على المضى فى نفس الطريق الذى اختاره لنفسه فهو الطريق السليم والقويم فمتى فقد الإنسان نفسه فلن يجد شيئا له قيمة فى حياته وبعد عدة سنوات من وفاة تلك الزوجة المصرية بكل معانى الكلمة وجد أنه فى حاجة إلى من يؤنس وحدته ويراعى منزله فتقدم لخطبة أكثر من فتاة فى مستويات اجتماعية متوسطة وفوق المتوسطة وكانت السمة الغالبة على جميع الطلبات التى واجهته هى شقة فى حى راق وسيارة أحدث موديل ومؤخر صداق يقدر بمئات الألوف من الجنيهات وحفل زفاف فى أفخم الفنادق وأن يزفهما الراقصة المشهورة والمطرب والمطربة التى يتحدث عنهما الناس كثيرا!!.. وحينما خلى إلى نفسه وجد أن مشروع زواجه هذا سوف يكلفه قرابة المليون جنيه ومرتبه يكاد يكفى متطلبات حياته اليومية ففكر فى الاستعانة بشغالة أو مديرة منزل كما يطلق عليها هذه الأيام فاتصل بمكاتب تقديم تلك الخدمات ففوجىء بأن مرتبها يكاد يكون ربع أو ثلث مرتبه مع شرط تحديد الخدمات المطلوبة وكل خدمة جديدة لها ثمنها مع تحديد عدد ساعات معينة وأيام محددة تؤدى فيه الخادمة –عفوا مديرة المنزل- تلك الخدمات!!.. فرفض المستشار وفوض أمره إلى الله وتوسل إليه أن يرحم زوجته وأن يعينه على قضاء بقية حياته مستورا.
قلت: أن تلك النوعية من البشر أصبحت شديدة الندرة فى تلك الأيام التى أصبح كل شيىء يقاس فيه بالقرش عفوا بالجنيه فالقرش الله يرحم أيامه.. على أية حال أكمل لنا حكاية هذا المستشار العفيف الشريف وهل وجد زوجة أم ماذا فعل؟
قال: لقد تخلصوا منه بسبب شرفه هذا وأرسلوه فى بعثة إلى كازاخستان وهناك كانت أغلى هدية كان المولى عز وجل يدخرها له وهى سكرتيرة رئيس المصلحة القضائية التى ابتعث إليها فمن أول لقاء خفق قلبه لها وبعد الزواج اعترفت له هى أيضا أنه منذ دخل المكتب خفق قلبها له.. وبعد التحية والتعارف تواعدا على تناول فنجان شاى بعد انتهاء العمل وأمتد اللقاء إلى غداء ثم اتفاق على الزواج وتزوجا هناك وقضى معها أفضل أيام عمره وبعد انتهاء بعثته اصطحبها معه إلى مصر وهى ألان تعيش معه فى شقته المتواضعة التى حولتها إلى جنة بسبب حبها ورعايتها له وسهرها والاعتناء به أثناء عمله ولأنه لم يعد يطيق الابتعاد عنها وعن البيت فما أن ينتهى عمله حتى يعود سريعا إلى المنزل حيث زوجته وحبيبته وعشيقته الزوجة الكازاخستانية التى أصبح يدعو الشباب المصرى للزواج من بلدها فهن زوجات مثاليات غير مكلفات ولسن مغاليات فى مطالبهن وليست لهن المطامع والتطلعات التى للمرأة المصرية بل يمثلن الأمهات المصريات قديما والتى كانت كما نقول تحافظ على عش الزوجية بكل ما أوتيت من قوة بل تعدى ذلك إلى مطالبته للحكومة بتبنى تزويج المصريين بالكازاخستانيات مع وضع الضوابط القانونية للحفاظ على حقوق الزوجين.
انتهى صديقنا من سرد قصة المستشار مع الزوجة الكازاخستانية والتى وافقنا جميعنا على أنها فعلا تهدد الزوجة المصرية أن لم تعد الأسر المصرية إلى رشدها وتخفف من مطالبها حينما يتقدم شاب لخطبة أبنتها وأيضا للقضاء على تطلعات الزوجة المصرية المبالغ فيها بشكل كبير والذى يجبر الزوج أحيانا على مخالفة ضميره ودينه لتحقيق طلبات زوجته المصونة فى الشقة والسيارة والسفر إلى أوروبا والنيولوك وخلافه وأن لم يفعل لجأت إلى المحكمة بعد رفض الزوج طلبها بالطلاق حفاظا على كيان الأسرة ومستقبل الأبناء.
قال صديقنا المحامى: بمناسبة الطلاق والخلع هل تعلمون أيها الأعزاء أن المجتمع المصرى شهد مؤخرا خلطا كبيرا فى الأنساب بسبب قانون الخلع وأن هذا القانون من أسوء القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية التى أقرت مؤخرا بخلاف قانون الأحوال الشخصية الذى أقر فى السبعينيات من القرن الماضى والمعروف يقانون الشقة من حق الزوجة أو قانون جيهان وأيضا قانون الطفل الذى أقر منذ بضعة أسابيع أيضا فى جلسة مشبوهة من جلسات مجلس سيد قراره.
قلت: بل حدثنا عن قانون الخلع وحكاية خلط الأنساب تلك؟
وهذا هو ما سوف يكون لنا معه موعد فى المقال القادم بمشيئة الله سبحانه وتعالى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حكمتك يارب | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























