هموم الأزواج على مقهى المقطم(2)

كتبهامحمود خليل ، في 28 أغسطس 2008 الساعة: 17:01 م

هموم الأزواج على مقهى المقطم(2)

..والآن.. زوج المرأة السليكونية يتكلم!

بقلم: محمود خليل

لقد وجدنا فعلا سيدة آية فى الجمال ولكنها لم تكن تتحرك بل تجلس كأنها تمثال حى!!.. وحينما عبرنا عن دهشتنا لصديقنا وسألناه: هل تزوجت تمثالا؟!

أجاب صديقنا بل هى زوجة لاينقصها سوى أن يسرى فى جسدها الدم وتتحرك على قدميها وتنطق شفتيها ولكن من يريد من زوجته أن تتحرك أو تتحدث؟!.. باختصار أنها امرأة جميلة ودافئة ومطيعة وقليلة التكاليف وتقول لك احلى حديث و تعطى ما تعطي المرأة الحقيقية سواء في الجنس او في الراحة النفسية فبمجرد الضغط على زر التشغيل تصبح العروس السيليكونية امرأة بكل معنى الكلمة تتوافر فيها جميع الشروط المطلوبة للمرأة الفاتنة من حيث مقاييس الطول والعرض ولون البشرة ونعومتها ولونها حيث يوجد اكثر من عشرة موديلات مختلفة من النساء منها الطويلة والرشيقة والممتلئة وذات الوجه المستدير او البيضاوي او الطويل ومن حقك ان تختار لون الشعر والعينين والأظافر.. ويمكنك أن تطلبها بمواصفات عربية او آسيوية أو أفريقية او أوروبية او حتى غجرية أو بنت بلد مصرية, كما يمكنك أن تطلبها بمواصفات نانسى عجرم أو هيفاء وهبى أو مادونا أو جينفر لوبيز أو روبى أو أية فتاة تحبها وتريد أن تقضى بقية حياتك معها ولن تكلفك سوى ثلاثين ألف جنيه تدفعها مرة واحدة وبدون مؤخر وبدون قائمة منقولات ولن تكلفك قيمة طعام أو كسوة شتاء وأخرى للصيف ولن تطالبك بفسحة أو تصييف ولن تطلب منك الطلاق أو ترفع ضدك دعوى خلع أو تبديد منقولات فى يوم من الأيام ولن تعاندك أو تثرثر رغم مشاغلك طوال اليوم ولن تطلب منك زيارة أمها كل يوم أو كل أسبوع ولن تضايقك أمها أو أخواتها بزياراتهم أو محادثاتهم التليفونية النكدية كما أنها هى نفسها لن تنكد عليك مطلقا!!

قلت: أنها فكرة جيدة جدا ولكن هل استعدت المصريات لهذا الغزو النسائى السليكونى؟ وهل ستطلب الزوجات المصريات الطلاق إذا اشترى الأزواج هذه العرائس؟ وماهو موقف القضاء حينها؟ وهل تعتبر الزوجة السليكونية ضرة فى مفهوم الزوجة؟ و قبل أن نفاجأ بالشباب يقبل على شراء هذه العرائس هل يجوز للشباب تفريغ طاقته مع هذه العرائس؟ وهل تعتبر هذه العلاقة علاقة زنا أم أنها تصبح كالعادة السرية؟ وماهو مستقبل الأسرة فى حال انتشار هذه العرائس واقبال الشباب عليها بدلا من الزواج بالنساء هربا من تكاليف وتعقيدات وشروط الأسر المصرية؟… أنها بعض اسئلة شغلتنا نتمنى لو أن أحد علماء الدين الأفاضل الثقاة يوضح لنا كيفية التعامل مع هذا الغزو النسائى السليكونى القادم؟

قال أستاذ الجامعة: اتفق معك ولكن دعنا نقرأ تلك الإحصائيات التى تؤكد أن نسبة الفقر في مصر ارتفعت بنسبة 9% بعد موجات ارتفاع الأسعار الأخيرة وأن 3% من المصريين يحصل على أقل من دولار واحد في اليوم بينما زادت الأسعار بأرقام قياسية فالسلع الغذائية زادت أسعارها بنسبة 10.3% و اللحوم بنسبة 18.9% والألبان والجبن 23.5% والخضروات51.9% والسكر 19.4% بل وزادت أسعار المياه والكهرباء والوقود بنسبة 7.3% أضف على ذلك ارتفاع أسعار النقل والمواصلات وكذلك الزيادة الرهيبة فى أسعار الإسكان بالإضافة إلى تراجع مستوى دخل الأسرة طبقاً لآخر نشرة رسمية حول معدلات الفقر في مصر، والتي تبين أن شريحة الفقراء في تزايد مستمر حيث تم رصد 15 مليون فقير و5 ملايين أسرة تقع تحت خط الفقر، مما أدى إلى تراجع معدلات الزواج وارتفاع معدلات الطلاق.

قلت: إذن لقد فقد الشباب كل أمل فى الحياة وفقد احترامه لكل القيم والكبت الجنسى لديه وصل ذروته، وسيولد الانفجار قريباً جداُ، نخشى أن ينتج ثورة جنسية كالتى ظهرت فى أوروبا فى الخمسينات الستينات وأن كنا نرى أرهاصاتها قد بدأت فعلا من خلال مانرى ونسمع ونقرأ عن حالات الزواج العرفى بين فئات من شباب الجامعات بل و طلبة الثانوى والإعدادى! وهى علاقة لا تختلف بالطبع عن العلاقات الجنسية فى الغرب، سوى إن قطعة الورق التى يوقعها الطرفان –عقد الزواج العرفى كما يسمونه- تمنح نوعاً ما من راحة الضمير للطرفين.. وربما أدى هذا الكبت إلى فوضى كالتى شاهدنا بداياتها مؤخرا -تحرشات يوم العيد فى وسط المدينة- المهم أن الكبت الجنسي لدى الشباب لن يستمر إطلاقاً بهذه الطريقة، والانفجار قادم فماحدث وسط المدينة كان مهزلة بكل المقاييس والانتهاك الجنسي لفتيات من كل الأطياف محجبة, منقبة, متبرجة, مسلمة, اوغير مسلمة, مصرية, وأجنبية يسرن فى الطرقات أصبح مقلقا.

قال وكيل المدرسة: لقد صار الزواج فى مصر أصعب من الصعود إلى القمر وصارت العنوسة ظاهرة أكدتها الدراسات و الإحصائيات فهناك 15مليون عانس فى الدول العربية منهن 9 ملايين فى مصر، ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء فإن من بين التسعة ملايين هذه 5.5 مليون شاب و3.5 مليون فتاة فوق سن الـ35، أي أن هناك مليوني شاب زيادة عن عدد الفتيات و هذه النسبة في تزايد مستمر فيما بلغت حالات الطلاق الرسمية المسجلة خلال سنة 2004 م 75 ألف حالة وأكدت دراسة علمية أجريت بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية عن أبرز و أخطر آثار العنوسة تتمثل فى وجود 10 آلاف حالة زواج عرفي بين السكرتيرات ومديري المكاتب بنسبة مئوية تقترب من 11.5% من حالات الزواج الخاصة بين السكرتيرة والمدير والتي بلغت وفق تقديرات الدراسة ما يقرب من 87 الف حالة وأكثر من 15 ألف دعوى تنظرها المحاكم لإثبات بنوة المواليد من زواج عرفى وزنا.. وأيضا الزيادة المطردة فى عدد اللقطاء و زيادة الانحلال خصوصا فى المدن الكبرى، وتشير أرقام غير رسمية إلى تراجع الزيجات حيث تم عقد 600 ألف زيجة في 2006 مقابل 681 ألف زيجة في 2005 كما تتسبب العنوسة فى انحرافات وجرائم أخلاقية مثل السرقة أو احتراف البغاء.

قلت: أما إذا استطاع الشاب أن يتزوج فيظل فترة من الزمن تطول أو تقصر يتساءل هل وجدتُ ضالتي؟ وهل ستكون هنائي؟ وهل زوجتى هي المرأة التي كنت أبحث عنها منذ زمن؟ أنّ الزواج مشروع مثل باقى المشروعات الاقتصادية فأننا نتعب تعباً شديداً حينما نشرع في مشروع تجاري صغير؟ حيث ننفق من الوقت والاستشارات والدراسات الكثير, و قد يفشل أو ينجح, فكيف بمشروع يعتبر أعظم مشروع اجتماعي، وأكبر ارتباط بين شخصين، وأخطر انفصال بين شريكين؟..

قال زوج المرأة السليكونية: مارأيكم أليست تلك الزوجة أفضل كثيرا من الزوجات المصريات اللاتى لا هم لهن سوى التنكيد على أزواجهن؟.. كما أن تلك الزوجات سوف يخففن كثيرا من القضايا التى تنظرها محاكم الأسرة ووجود تلك الزوجات السليكونيات سوف يعيد للمصريات رشدهن ويرغمهن على إعادة التفكير فى أسلوب التعامل مع الزواج ومع الأزواج؟

قال المدرس: ليست السليكونيات هن من يهددن الزوجة المصرية بل هناك زوجة أخرى تهددها بشدة وسوف تتحول المصريات خلال وقت قصير إلى العنوسة بنسبة 90 بالمائة أن لم يعدن التفكير كما قلت فى أسلوب تعاملهن مع الزواج والأزواج.

قلنا له: ومن هى تلك الزوجة الأخرى؟

هذه الزوجة سوف نتعرف عليها فى المقال القادم

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر