لماذا لا يفعل شنودة مثلما فعل سقراط؟

كتبهامحمود خليل ، في 15 يونيو 2008 الساعة: 13:46 م

لماذا لا يفعل شنودة مثلما فعل سقراط؟

نشرت جريدة القاهرة بعددها الصادر فى 10/6/2008 مقالا لمسيحى مصرى تحت عنوان البابا شنودة والزواج الثانى تنشره ابن مصر لتوضيح ما نؤكد عليه دوما أن شنودة ليس رجل دين مسيحى فحسب ولكنه يطلب أشياء كثيرة وبعيدة عن المنصب الدينى بل لا ندرى لماذا لا يريح اتباعه ويصدر ضدهم قرارات بعيدة كل البعد عن ابسط حقوقهم الإنسانية وهى الزواج والطلاق رغم أن هذه المشكلات لم تظهر ألا بعد توليه منصبه فى بداية السبعينيات من القرن الماضى؟.. على أية حال ننشر هذا المقال حتى يتعرف المسيحيون على حجم الضرر الذى أوقعه شنودة بهم وكيف يناقض نفسه باللجوء إلى المحكمة وحينما تصدر حكما ليس على هواه يعلن بكل…… إنه لن ينفذه؟!!.. وهو ما يركز عليه المقال وينتقد صاحبه شنودة بشدة بسبب ذلك التعنت والرفض تجاه المسيحيين.

أما فى نهاية مقاله فهو يدعو إلى إباحة الزواج المدنى وهى دعوة نعتقد أنها دعوة خبيثة تستهدف المسلمين فنحن كمسلمين ليس لدينا تلك المشاكل التى يعانى منها المسيحيون حتى يقترح علينا الزواج المدنى فعندكم شنودة طالبوه بحل مشاكلكم ولكن لا تقربوا من ديننا فشريعتنا الإسلامية السمحاء جاءت كاملة غير ناقصة بل بها كافة الحلول لكل المشاكل الماضية والمستقبلية كما أنه ليس لدينا شنودة أو غيره ولا يوجد لدينا وصى من أى نوع يقول لنا تزوج ولا تتزوج, ويتدخل فى أبسط حقوقنا وهى الارتباط بمن نحب وطلاق من كرهنا المعيشة معه.   

                                         محمود خليل

بعد رفضه لحكم المحكمة الإدارية العليا.. لماذا قدم شنودة طعنا أمامها ضد حكم محكمة القضاء الإدارى؟

إحجام الكنيسة عن زواج المطلقين سيؤدى بهم إلى الوحدة والكآبة أو الزنا أو (الارتداد) عن (الدين المسيحى)

بقلم: عماد نصر ذكرى

أكد البابا شنودة الثالث مجددا فى برنامج البيت بيتك رفضه التام الامتثال للحكم الذى أصدرته المحكمة الإدارية العليا والذى يلزم الكنيسة الأرثوذكسية بمنح تصريح زواج للمسيحى المطلق لغير علة الزنا.

وقد أمعنت التفكير فى موقف البابا من جوانب متعددة ولم أستطع تقبله, ففى الدولة المدنية الحديثة لا يمكن لأى فرد أو جهة مهما علا شأنها أن ترفض تنفيذ حكم قضائى وألا فقل على هذه الدولة السلام, وقد صرح الرئيس الفرنسى السابق شارل ديجول أن أكثر ما يخيفه أن يصيب الفساد القضاء والتعليم لأنه بدون تعليم متميز وقضاء عادل ونزيه يخضع الجميع لأحكامه لا يمكن أن تقوم لفرنسا قائمة والفيلسوف اليونانى سقراط رضخ لحكم الإعدام الظالم الذى صدر ضده رغم محاولة تلاميذه إقناعه بالهرب ألا إنه رفض وتقدم ببسالة ليتجرع كأس السم وأعطاهم وأعطانا درسا لا ينسى فى حتمية احترام أحكام القضاء ولو كانت أحيانا جائرة.

 وإذا كان البابا لا يعترف بحكم المحكمة الإدارية العليا فلماذا قدم طعنا أمامها ضد الحكم الذى أصدرته محكمة القضاء الإدارى وجاء الحكم الأخير مؤيدا له, إن مجرد تقديم البابا للطعن يعنى ضمنيا أنه يعترف بالمحكمة ومن المفترض أن يكون على أتم استعداد لتقبل أحكامها سواء كانت لصالحه أو ضده ولكن على ما يبدو لأن المحكمة لم تقل دراع مرسى فتبقى غلط!!..

وقد تعجبت حين سمعت البابا يستشهد بما جاء فى القرآن بأنه من حق أهل الإنجيل أن يحكموا بما أنزل الله فيه لأن هذا الحكم ليس مستمدا من الشريعة الإسلامية بل أنه يتفق مع لائحة الأقباط الأرثوذوكس التى أصدرها المجلس الملى عام 1938 والتى تبيح الطلاق والزواج الثانى لأسباب أخرى بجانب الزنا مثل استحالة العشرة وشدة النفور بين الزوجين.

وقد تعجبت أكثر حين قرأت فى أحد المواقع على الإنترنت تصريحا للأنبا بولا أسقف طنطا والمسئول الأول عن الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذوكس كان قد أدلى به لمجلة آخر ساعة يقول فيه أنه لا يعنيه لائحة المجلس الملى لأنه مجلس مكون من أفراد علمانيين وأن الجهة التشريعية الوحيدة داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هى المجمع المقدس الكون من الإكليروس (رجال الدين) فهل يعقل مثل هذا الكلام؟ هل يمكن أن تصدر لائحة من المجلس الملى تحت جنح الظلام وفى غفلة من المجمع المقدس؟ ولو افترضنا جدلا أن هذا ما حدث فمن الطبيعى أن يتفق حكم المحكمة مع بنود اللائحة المتاحة أمامها.

يوضح البابا شنودة أنه اجتمع مع رؤساء الطوائف المسيحية المختلفة واتفقوا على لائحة موحدة جديدة تختلف فى كثير من بنودها عن لائحة 38 وأن هذه اللائحة مركونة منذ سنوات طويلة فى مجلس الشعب, وبالتأكيد أن هذا التباطؤ فى موضوع حساس كهذا خطأ جسيم وعلى البابا أن يتصل بأعلى سلطة وجهة سيادية ليتم مناقشة اللائحة فى مجلس الشعب على وجه السرعة فهذا حقه ولكن عليه من وجهة نظرى أن يمتثل للائحة القديمة حتى يتم البت فى اللائحة الجديدة.

يؤدى التشبث بحرفية النص الدينى إلى اشكاليات جمة ترى ما هى النتائج المنطقية التى يمكن أن تترتب على إجبار زوجين على الحياة سويا رغما عنهما؟.. اعتقد أن كل طرف سيحاول أن يلفق للآخر قضية زنا وربما يستأجر شهود زور حتى يتم الطلاق خاصة وأن الكنيسة تعطى تصريح زواج للطرف الذى لم يزن وتمنع زواج الزانى!!.. وهل من العدل أن يتم حرمان الزانى من الزواج مرة أخرى؟.. وهل يتفق هذا مع روح التسامح الجميلة التى تميز الديانة المسيحية؟.. يحكى لنا إنجيل يوحنا فى إصحاحه الثامن كيف أن اليهود أتوا ليسوع بامرأة ضبطت وهى تزنى وكان اليهود يطبقون حد الرجم على الزناة وسألوه عن رأيه فى رجمها فرد عليهم بمقولته النبيلة الشهيرة: من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر.

  إن احجام الكنيسة عن زواج المطلقين سيؤدى بهم إلى الوحدة والكآبة أو الزنا أو الارتداد عن المسيحية.. والآن ما هو الحل؟

أرى أن الزواج يجب أن يتم بموجب عقد مدنى يمكن بمقتضاه أن يتزوج أى مواطن سواء كان مسلما أو مسيحيا أو يهوديا أو بهائيا وهذا لا يعنى إلغاء الزواج الدينى حسب نصوص الشريعة الإسلامية أو فى الكنائس ولكن يجب ترك الحرية كاملة للإنسان المصرى ليختار طريقة الزواج التى تناسبه ويرتاح لها ضميره.

قد يرى الكثيرون أن هذا الفكر مستورد لا يصلح لمجتمعنا المحافظ ولا يتفق مع قيمنا وتقاليدنا الأصيلة ولكنى اعتقد أنه قد آن الأوان كى نحرر هذا الشعب من الوصاية, وإذا كان الأوصياء يعتقدون أن شعبنا لا يمكن الوثوق بصحة ما يمليه عليه عقله لأنه جاهل وأمى فأنا أطلب منهم أن يتركوه ليسترشد بفطرته ويستفتى قلبه.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شنوديات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر