لماذا لا تفرض أمريكا على اليهود منع الاختتان؟
كتبهامحمود خليل ، في 15 يونيو 2008 الساعة: 13:21 م
لماذا لا تفرض أمريكا على اليهود منع الاختتان؟
خطورة إقرار مجلس الشعب لقانون الختان
خطورة إقرار مجلس الشعب لقانون الختان
بقلم: محمود خليل
كتبنا قبل ذلك مطالبين مجلس الشعب برفض مادة الختان الموجودة بقانون الطفل الجديد الذى سيناقشه المجلس هذه الدورة بسبب مخالفتها للشريعة الإسلامية وأوضحنا أن أمريكا التى تحارب الختان فى بلادنا (وتحارب أيضا كل شعيرة إسلامية بحجة أنها تخالف عوامل التقدم والتحضر) بدأت تختن أولادها بعد أن أثبتت الدراسات الطبية التى أجرتها معاهد طبية أمريكية ويشرف عليها أطباء أمريكيون فائدة الختان فى الوقاية من أمراض عديدة على رأسها مرض الإيدز ورغم ذلك يطل علينا فلاسفة لا يكادون يعرفون عن الإسلام سوى اسمه و يختزلون الموضوع كله فى حتة اللحمة التى تقتطع من الذكر أو الأنثى بحجة أن الله سبحانه وتعالى خلقهم هكذا ولا يجب أن نغير فى خلقه؟؟!!.. هكذا قالوا ولم يلتفتوا لأهمية قطع حتة اللحمة هذه وكيف تقى الإنسان من الكثير من الأمراض التى أثبتها أكبر الأطباء ليس المسلمون ولكن أطباء غربيون وأمريكيون مسيحيون المفروض أنهم يرفضون كل نتيجة علمية أو طبية تخالف معتقداتهم ولكن الله سبحانه أنطقهم بالحق لعل الأغبياء من المسلمين يفهمون ما يدبر لهم!! ولعل ذلك يكون آية لهم توضح لهم كم هذا الدين عظيما؟
لقد قاد التليفزيون وبعض أصحاب القلم, حملة شعواء على الختان وطالبوا بإعدام من يقوم به وتجاهلوا ضرورة محاكمة الأطباء المهملين الذين ينقلون كثيرا من الناس من الحياة الدنيا إلى الحياة الآخرة بسب أخطائهم الطبية أو بسبب وصفاتهم العلاجية غير المناسبة!!.. كما نسوا المطالبة بمحاكمة معدومى الضمير من المقاولين والمهندسين وملاك العقارات الذين يبنون الأبراج والعمارات ثم بعد شهور أو سنوات تنهار على رؤوس ساكنيها فتزهق أرواح خلق كثيرة!!.. كما نسوا تجار ومستوردى الأغذية الفاسدة والذين تسببوا فى وفاة كثيرا من أفراد الشعب وإصابة آخرين بالأمراض المستعصية!!.. كما نسوا رجال الأعمال والوزراء والكبار ممن يحتكرون السلع الاستراتيجية أو استوردوا مبيدات مسرطنة أو هربوا بأموال البنوك المملوكة للشعب أو تاجروا فى الآثار أو أراضى الدولة أو فرطوا فى سيادة وأمن الوطن أو لم يكونوا أمناء على الشعب والوطن حينما تولوا المسئولية!!.. كما نسوا أن الختان لم يؤثر على نفسية المرأة وألا لكانت جميع نسائنا من الجدات والأمهات والخالات والعامات والأخوات –ابتداء من سيدتنا هاجر عليها السلام وحتى اليوم- مرضى نفسيين؟!.. ولهذا نطالبهم باستخراج جثثهن من القبور وتشريحها لإثبات ذلك حتى يستطيعون اقناعنا بأن الختان يؤدى إلى المرض النفسى!!.. والذى كان لابد أن يكون له تأثير علينا جميعا كمجتمع باعتبار الجميع تربى على يد هؤلاء السيدات المعقدات نفسيا!!.. بينما أثبت الطب الغربى أن من لم تختتن من الإناث تكون سيدة حادة المزاج سيئة الطبع!!.. فلمصلحة من تريدون فتيات الإسلام -أمهات المستقبل- سيئات الطبع والطباع؟؟
لقد تناسى هؤلاء -الذين حصروا قضية حياتهم فى منع ختان الإناث- أهمية القضاء على التلوث البيئى والبصرى والسمعى والنفسى وأمراض الزحام والطوابير وارتفاع الأسعار والفساد والبطالة والمعاملة السيئة فى المصالح الحكومية وأقسام الشرطة والسجون وغيرها.. ونسوا أهمية تدوال السلطة وتطبيق الديمقراطية بصورة سليمة ومعاملة الإنسان المصرى معاملة طبيعية تليق بكونه إنسانا وساعتها سيكون الجميع فى أفضل حالة نفسية!!..
وإما حظر الختان وبالقانون فسوف تتم عمليات الختان رغما عن الحكومة ورغما عن القانون لأن الختان ليس عادة موروثة كما يدعي البعض، وإنما هو شريعة ربانية اتفق على مشروعيتها العلماء، ولم يقل عالم واحد من علماء المسلمين - فيما نعلم- بعدم مشروعية الختان, ودليلهم في هذا الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم التي تثبت مشروعيته, فكفى تقييدا للمواطنين وتدميرا لأخلاقياته.
وأما إنكار بعض الأطباء للختان، ودعواهم أنه مضر جسدياً ونفسياً!! فهذا الإنكار منهم غير صحيح وباطل، لأننا نحن -المسلمين- يكفينا ثبوت الشيء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى نمتثله، ونوقن بفائدته وعدم ضرره، فإنه لو كان مضراً لم يشرعه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم, وبدلا من ذلك طبقوا قانون محاكمة الوزراء ومن أين لك هذا وحاكموا الذين فسدوا وافسدوا ولهفوا قوت الشعب وأمواله وحاكموا من فرط فى ممتلكات الشعب من أراضى ومصانع وآثار وغاز وأسمنت وحديد يتم بيعه للعدو بأسعار بخسة بينما يتم شى الشعب بأسعاره فى الداخل؟؟!!..
ولا ندرى حقيقة لمصلحة من يتم إصدار هذا القانون؟..
نود أن تصارحونا خاصة وأن شيخ الأزهر والمفتى سارا فى الركب ووافقا على منع الختان رغم أن الأزهر الشريف أصدر من قبل عدة فتاوى حول الختان والجميع أسنده إلى الشريعة الإسلامية لأنه أمر من ربنا جل فى علاه لسيدنا إبراهيم عليه السلام الذى اختتن فى الثمانين من عمره.
أنهم يقولون أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يحث على ختان الإناث الذي هو ظلم للمرأة ومنعها من كامل التلذذ بالعملية الجنسية, كما أن له أضرارا جسدية كثيرة ونسوا أن اليهود يختتنون أيضا, فلماذا لم تفرض عليهم أمريكا هذا القانون المشبوه؟ ولماذا لم يسن الكنيست لهم قانونا يمنعهم من الختان؟!!.. الأجابة: أنهم قوم يحترمون دينهم وعقيدتهم وينفذون أوامرها تنفيذا حرفيا لأنهم يخشون مخالفة أوامر الرب؟!!.. فأين نحن كمسلمين منهم؟!!
جاء في كتاب العادات التي تؤثر على صحة النساء والأطفال الذي صدر عن منظمة الصحة العالمية في عام 1979م ما يأتي: إن الخفاض الأصلي للإناث هو استئصال لقلفة البظر وشبيه بختان الذكور… وهذا النوع لم تذكر له أي آثار ضارة على الصحة.
وكتب الدكتور حامد الغوابي فى مجلة لواء الإسلام (عدد 7 و10) تحت عنوان: ختان البنات,
وفي ذكر بعض أضرار عدم الختان ما يلى:
- …. تتراكم مفرزات الشفرين الصغيرين عند القلفاء وتتزنخ ويكون لها رائحة كريهة وقد يؤدي إلى إلتهاب المهبل أو الإحليل، وقد رأيت حالات مرضية كثيرة سببها عدم إجراء الختان عند المصابات
- الختان يقلل الحساسية المفرطة للبظر الذي قد يكون شديد النمو بحيث يبلغ طوله 3 سنتيمترات عند انتصابه وهذا مزعج جدّاً للزوج، وبخاصة عند الجماع.
وعن فوائد الختان يقول:
- منعه من ظهور ما يسمى بإنعاظ النساء وهو تضخم البظر بصورة مؤذية يكون معها آلام متكررة في نفس الموضع.
- الختان يمنع ما يسمى نوبة البظر، وهو تهيج عند النساء المصابات بالضنى (مرض نسائي)
- الختان يمنع الغلمة الشديدة التي تنتج عن تهيج البظر ويرافقها تخبط بالحركة، وهو صعب المعالجة.
ثم يرد الدكتور الغوابي على من يدَّعي أن ختان البنات يؤدي إلى البرود الجنسي بقوله:إن البرود الجنسي له أسباب كثيرة، وإن هذا الإدعاء ليس مبنيّاً على إحصائيات صحيحة بين المختتنات وغير المختتنات، إلا أن يكون الختان فرعونيّاً وهو الذي يُستأصل فيه البظر بكامله، وهذا بالفعل يؤدي إلى البرود الجنسي لكنه مخالف للختان الذي أمر به نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم حين قال: (لا تنهكي) أي: لا تستأصلي، وهذه وحدها آية تنطق عن نفسها، فلم يكن الطب قد أظهر شيئا عن هذا العضو الحساس (البظر) ولا التشريح أبان عن الأعصاب التي فيه.
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (5/113): الختان من سنن الفطرة، وهو للذكور والإناث، إلا أنه واجب في الذكور، وسنة ومكرمة في حق النساء ا.هـ.
كما جاء فى كتاب الفتاوى الالكترونية الذى أصدره الأزهر الشريف الفتوى رقم (212) فى شعبان 1368 هجري حول الختان وكان المفتى هو فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف وكان السؤال هو: أكثر أهل العلم على أن ختانه الأنثى ليس واجبا وترحه لا يوجب الإثم وأن ختان الذكر واجب وهو شعار المسلمين وملة إبراهيم عليه السلام فهل خفاض البنت وهو المسمى بالختان واجب شرعا أو غير واجب؟ وكانت الأجابة إن الفقهاء اختلفوا فى حكم الختان لكل من الذكر والأنثى هل هو واجب أو سنة وليس بواجب. فذهب الشافعية كما فى المجموع للإمام النووى على أنه واجب فى حق الذكر والأنثى وهو عندهم المذهب الصحيح المشهور الذى قطع به الجمهور. وذهب الحنابلة كما فى المغنى لابن قدامة إلى أنه واجب فى حق الذكور وليس بواجب بل هو سنة ومكرمة فى حق الأنثى وهو قول كثير من أهل العلم - ومذهب الحنفية والمالكية إلى أنه سنة وليس بواجب فى حقها وهو من شعار الإسلام. فتلخص من ذلك أن أكثر أهل العلم على أن خفاض الأنثى ليس واجبا وهو قول الحنفية والمالكية والحنابلة ومروى أيضا عن بعض أصحاب الشافعى فلا يوجب تركه الإثم وأن ختان الذكر واجب وهو شعار المسلمين ومن ملة إبراهيم عليه السلام وهو مذهب الشافعية والحنابلة. ومن هذا يعلم أن لا إثم فى ترك خفض البنات (ختانهن) كما درج عليه كثير من الأمم بالنسبة لهن. واللّه تعالى أعلم.
كما جاءت الفتوى رقم (874) وكان المفتى هو فضيلة الشيخ علام نصار فى رمضان 1370 هجرية وكان السؤال: ختان البنات من شعائر الإسلام وردت به السنة النبوية, واتفقت كلمة فقهاء المسلمين وأئمتهم على مشروعيته، لما فيه من تلطيف الميل الجنسى فى المرأة، والاتجاه به إلى الاعتدال المحمود, أما النظريات الطبية فى الأمراض وطرق علاجها فليست مستقرة ولا ثابتة، فلا يصح الاستناد إليها فى استنكار الختان الذى رأى فيه الشارع الحكيم حكمته, و ما أثير حول مضار ختان البنات من آراء فردية لا تستند إلى أساس علمى متفق عليه، ولم تصبح نظرية علمية مقررة. فما هو حكم الشريعة فيما نشرته مجلة الدكتور فى عددها بتاريخ مايو سنة 1951 فى موضوع ختان البنات لطائفة من الأطباء, وكانت الإجابة: سبق أن صدرت فتوى مسجلة بالدار بأن ختان الأنثى من شعائر الإسلام وردت به السنة النبوية، واتفقت كلمة فقهاء المسلمين وأئمتهم على مشروعيته مع اختلافهم فى كونه واجبا أو سنة - فإننا نختار فى الفتوى القول بسنيته لترجح سنده ووضوح وجهته - والحكمة فى مشروعيته ما فيه من تلطيف الميل الجنسى فى المرأة والاتجاه به إلى الاعتدال المحمود- ولمزيد من البيان وورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة تدل فى مجموعها على مشروعية ختان الأنثى منها قوله عليه السلام خمس من الفطرة وعد منها الختان وهو عام للذكر والأنثى ومنها قوله عليه السلام من أسلم فليختتن وما رواه أبو هريرة رضى الله عنه أنه عليه السلام قال: يا نساء الأنصار اختفضن (أى اختتن) ولا تنهكن (أى لا تبالغن) وحديث الختان سنة فى الرجال ومكرمة فى النساء ومن هذا يتبين مشروعية ختان الأنثى. وأنه من محاسن الفطرة وله أثر محمود فى السير بها إلى الاعتدال - أما آراء الأطباء مما نشر فى مجلة الدكتور وغيرها عن مضار ختان الأنثى فإنها آراء فردية لا تستند إلى أساس علمى متفق عليه، ولم تصبح نظرية مقررة، وهم معترفون بأنه للآن لم يحصل اختبار للنساء المختتنات، وأن نسبة الإصابة بالسرطان فى المختتنين من الرجال أقل منها فى غير المختتنين، وبعض هؤلاء الأطباء يرمى بصراحة إلى أن يعهد بعملية ختان الأنثى إلى الأطباء دون الخاتنات الجاهلات، حتى تكون العملية سليمة مأمونة العواقب الصحية، على أن النظريات الطبية فى الأمراض وطرق علاجها ليست مستقرة ولا ثابتة، بل تتغير مع الزمن واستمرار البحث فلا يصح الاستناد إليها فى استنكار الختان الذى رأى فيه الشارع الحكيم الخبير العليم حكمته وتقويما للفطرة الإنسانية، وقد علمتنا التجارب أن الحوادث على طول الزمن تظهر لنا ما قد يخفى علينا من حكمة الشارع فيما شرعه لنا من أحكام.
كما جاء فى الفتوى رقم (1202) فى ربيع الأول 1401 هجري وكان المفتى هو فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق. وكان السؤال: اتفق الفقهاء على أن الختان فى حق الرجال والخفاض فى حق الإناث مشروع ومن صفات الفطرة التى دعا إليها الإسلام وحث على الالتزام بهاثم اختلفوا فى كونه سنة أو واجبا, الختان للرجال والنساء وبما إن السائل له بنتين صغيرتين إحداهما ست سنوات والأخرى سنتان وأنه قد سأل بعض الأطباء المسلمين عن ختان البنات، فأجمعوا على أنه ضار بهن نفسيا وبدينا, فهل أمر الإسلام بختانهن أو أن هذا عادة متوارثة عن الأقدمين فقط؟ وكانت الإجابة: قال الله تعالى {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} النحل 123، وفى الحديث الشريف (متفق عليه-البخارى فى كتاب بدء الخلق وفى باب الختان فى كتاب الاستئذان- ومسلم فى باب فضائل ابراهيم-فى كتاب الفضائل) (اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة). وروى أبو هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الفطرة خمس. أو خمس من الفطرة الختان والاستحداد ونتف الإبط وقص الشارب وتقليم الأظافر). (متفق عليه - شرح السنة للبغوى ج - 12 ص 109 باب الختان) وقد تحدث الإمام النووى الشافعى فى المجموع (ج - 1 ص 284 فى تفسير الفطرة بأن أصلها الخلقة. قال الله تعالى { فطرة الله التى فطر الناس عليها} الروم30، واختلف فى تفسيرها فى الحديث قال الشيرازى والماوردى وغيرهما هى الدين، وقال الإمام أبو سليمان الخطابى. فسرها أكثر العلماء فى الحديث بالسنة، ثم عقب النووى بعد سرد هذه الأقوال وغيرها بقوله قلت تفسير الفطرة هنا بالنسبة هو الصواب. ففى صحيح البخارى عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (من السنة قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر). وأصح ما فسر به غريب الحديث. تفسيره بما جاء فى رواية أخرى، لا سيما فى صحيح البخارى. وقد اختلف أئمة المذاهب وفقهاؤها فى حكم الختان قال ابن القيم (هامش شرح السنة للبغوى ج - 2 ص 110 فى باب الختان) فى كتابه (تحفة المودود) اختلف الفقهاء فى ذلك. فقال الشعبى وربيعة والأوزاعى ويحيى بن سعيد الأنصارى ومالك والشافعى وأحمد هو واجب وشدد فيه مالك حتى قال من لم يختتن لم تجز إمامته ولم تقبل شهادته، ونقل كثير من الفقهاء عن مالك، أنه سنة، حتى قال القاضى عياض الاختتان عند مالك وعامة العلماء سنة، ولكن السنة عندهم يأثم تاركها، فهم يطلقونها على مرتبة بين الفرض والندب، وقال الحسن البصرى وأبو حنيفة لا يجب بل هو سنة. وفى فقه الإمام أبى حنيفة (الاختيار شرح المختار للموصلى ج - 2 ص 121 فى كتاب الكراهية) إن الختان للرجال سنة، وهو من الفطرة، وللنساء مكرمة، فلو اجتمع أهل مصر (بلد) على ترك الختان قاتلهم الإمام، لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه. والمشهور فى فقه الإمام مالك فى حكم الختان للرجال والنساء. كحكمه فى فقه الإمام أبى حنيفة.. وفقه الإمام الشافعى (ج - 1 ص 297 من المهذب للشيرازى وشرحه المجموع للنووى) إن الختان واجب على الرجال والنساء. وفقه الإمام أحمد بن حنبل (المغنى لابن قدامة ج - 1 ص 70 مع الشرح الكبيرة) إن الختان واحب على الرجال ومكرمة فى حق النساء وليس بواجب عليهن، وفى رواية أخرى عنه أنه واجب على الرجال والنساء. كمذهب الإمام الشافعى. وخلاصة هذه (الافصاح عن معانى الصحاح ليحيى بن هبيرة الحنبلى ج - 1 ص 206) إذا فإن الفقهاء اتفقوا على أن الختان فى حق الرجال والخفاض فى حق الإناث مشروع. ثم اختلفوا فى وجوبه، فقال الإمامان أبو حنيفة ومالك هو مسنون فى حقهما وليس بواجب وجوب فرض ولكن يأثم بتركه تاركه ، وقال الإمام الشافعى هو فرض على الذكور والإناث، وقال الإمام أحمد هو واجب فى حق الرجال. وفى النساء عنه روايتان أظهرهما الوجوب. والختان فى شأن الرجال قطع الجلدة التى تغطى الحشفة، بحيث تنكشف الحشفة كلها. وفى شأن النساء قطع الجلدة التى فوق مخرج البول دون مبالغة فى قطعها ودون استئصالها، وسمى بالنسبة لهن (خفاضا).. وقد استدل الفقهاء على خفاض النساء بحديث أم عطية رضى الله عنها قالت إن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم (لا تنهكى، فإن ذلك أحظى للزوج، وأسرى للوجه). وجاء ذلك مفصلا فى رواية أخرى تقول (إنه عندما هاجر النساء كان فيهن أم حبيبة، وقد عرفت بختان الجوارى، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها يا أم حبيبة هل الذى كان فى يدك، هو فى يدك اليوم. فقالت نعم يا رسول الله، إلا أن يكون حراما فتنهانى عنه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو حلال.فأدن منى حتى أعلمك. فدنت منه. فقال يا أم حبيبة، إذا أنت فعلت فلا تنهكى، فإنه أشرق للوجه وأحظى للزوج) ومعنى (لا تنهكى) لا تبالغى فى القطع والخفض، ويؤكد هذا الحديث الذى رواه أبو هريرة رضى الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (يا نساء الأنصار اختفضن (أى أختتن) ولا تنهكن (ألا تبالغن فى الخفاض) وهذا الحديث جاء مرفوعا (نيل الأوطار للشوكانى ج-1ص113) برواية أخرى عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما. وهذه الروايات وغيرها تحمل دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ختان النساء ونهيه عن الاستئصال. وقد علل هذا فى إيجاز وإعجاز، حيث أوتى جوامع الكلم فقال (فإنه أشرق للوجه وأحظى للزوج). وهذا التوجيه النبوى إنما هو لضبط ميزان الحس الجنسى عند الفتاة فأمر بخفض الجزء الذى يعلو مخرج البول، لضبط الاشتهاء، والإبقاء على لذات النساء، واستمتاعهن مع أزواجهن، ونهى عن إبادة مصدر هذا الحسن واستئصاله، ولم يبقها دون خفض فيدفعها إلى الاستهتار، وعدم القدرة على التحكم فى نفسها عند الإثارة. لما كان ذلك كان المستفاد من النصوص الشرعية، ومن أقوال الفقهاء على النحو المبين والثابت فى كتب السنة والفقه أن الختان للرجال والنساء من صفات الفطرة التى دعا إليها الإسلام وحث على الالتزام بها على ما يشير إليه تعليم رسول الله كيفية الختان، وتعبيره فى بعض الروايات بالخفض، مما يدل على القدر المطلوب فى ختانهن. قال الإمام البيضاوى إن حديث (خمس من الفطرة) عام فى ختان الذكر والأنثى وقال (ج - 1 ص 113) الشوكانى فى نيل الأوطار إن تفسير الفطرة بالسنة لا يراد به السنة الاصطلاحية المقابلة للفرض والواجب والمندوب، وإنما يراد بها الطريق، أى طريقة الإسلام، لأن لفظ السنة فى لسان الشارع أعم من السنة فى اصطلاح الأصوليين. ومن هنا اتفقت كلمة فقهاء المذاهب على أن الختان للرجال والنساء من فطرة الإسلام وشعائره، وأنه أمر محمود، ولم ينقل عن أحد من فقهاء المسلمين فيما طالعنا من كتبهم التى بين أيدينا - القول بمنع الختان للرجال أو النساء، أو عدم جوازه أو إضراره بالأنثى، إذا هو تم على الوجه الذى علمه الرسول صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة فى الرواية المنقولة آنفا. أما الاختلاف فى وصف حكمه، بين واجب وسنة ومكرمة، فيكاد يكون اختلافا فى الاصطلاح الذى يندرج تحته الحكم. يشير إلى هذا ما نقل فى فقه (الاختيار شرح المختار ص 121 ج - 2) الإمام أبى حنيفة من أنه لو اجتمع أهل مصر على ترك الختان، قاتلهم الإمام (ولى الأمر) لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه. كما يشير أليه أيضا. أن مصدر تشريع الختان هو اتباع ملة إبراهيم، وقد اختتن، وكان الختان من شريعته، ثم عده الرسول صلى الله عليه وسلم من خصال الفطرة، وأميل إلى تفسيرها بما فسرها به الشوكانى -حسبما سبق- بأنها السنة التى هى طريقة الإسلام ومن شعائره وخصائصه، وكما جاء فى فقه الحنفيين. وإذا قد استبان مما تقدم أن ختان البنات المسئول عنه من فطرة الإسلام وطريقته على الوجه الذى بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يصح أن يترك توجيهه وتعليمه إلى قول غيره ولو كان طبيبا، لأن الطب علم والعلم متطور، تتحرك نظرته ونظرياته دائما، ولذلك نجد أن قول الأطباء فى هذا المر مختلف. فمنهم من يرى ترك ختان النساء، وآخرون يرون ختانهن، لأن هذا يهذب كثيرا من إثارة الجنس لا سيما فى سن المراهقة التى هى أخطر مراحل حياة الفتاة، ولعل تعبير بعض روايات الحديث الشريف فى ختان النساء بأنه مكرمة يهدينا إلى أن فيه الصون، انه طريق للعفة، فوق أنه يقطع تلك الإفرازات الدهنية التى تؤدى إلى التهابات مجرى البول وموضع التناسل، والتعرض بذلك للأمراض الخبيثة. هذا ما قاله الأطباء المؤيدون لختان النساء. وأضافوا أن الفتاة التى تعرض عن الختان تنشأ من صغرها وفى مراهقتها حادة المزاج سيئة الطبع، وهذا أمر قد يصوره لنا ما صرنا إليه فى عصرنا من تداخل وتزاحم، بل وتلاحم بين الرجال والنساء فى مجالات الملاصقة والزحام التى لا تخفى على أحد، فلو لم تقم الفتاة بالاختتان لتعرضت لمثيرات عديدة تؤدى بها -مع موجبات أخرى، تذخر بها حياة العصر، وانكماش الضوابط فيه- إلى الانحراف والفساد. وإذا كان ذلك فما وقت الختان شرعا اختلف الفقهاء فى وقت الختان فقيل حتى يبلغ الطفل، وقيل إذا بلغ تسع سنين. وقيل عشرا، وقيل متى كان يطيق ألم الختان وإلا فلا (المراجع السابقة) والظاهر من هذا أنه لم يرد نص صريح صحيح من السنة بتحديد وقت للختان، وأنه متروك لولى أمر الطفل بعد الولادة - صبيا أو صبية - فقد ورد أن النبى صلى الله عليه وسلم ختن الحسن والحسين رضى الله عنهما يوم السابع من ولادتيهما، فيفوض أمر تحديد الوقت للولى، بمراعاة طاقة المختون ومصلحته. لما كان ذلك ففى واقعة السؤال قد بان أن ختان البنات من سنن الإسلام وطريقته لا ينبغى إهمالهما بقول أحد، بل يجب الحرص على ختانهن بالطريق والوصف الذى علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة، ولعلنا فى هذا نسترشد بما قالت حين حوارها مع الرسول. هل هو حرام فتنهانى عنه فكان جوابه عليه الصلاة والسلام وهو الصادق الأمين.(بل هو حلال).. كل ما هنالك ينبغى البعد عن الخاتنات اللاتى لا يحسن هذا العمل وجيب أن يجرى الختان على هذا الوجه المشروع. ولا يترك ما دعا إليه الإسلام يقول فرد أو أفراد من الأطباء لم يصل قولهم إلى مرتبة الحقيقة العلمية أو الواقع التجريبى، بل خالفهم نفر كبير من الأطباء أيضا وقطعوا بأن ما أمر به الإسلام له دواعيه الصحيحة وفوائده الجمة نفسيا وجسديا. هذا وقد وكل الله سبحانه أمر الصغار إلى آبائهم وأولياء أمورهم وشرع لهم الدين وبينه على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن أعرض عنه كان مضيعا للأمانة التى وكلت إليه على نحو ما جاء فى الحديث الشريف فيما روى البخارى ومسلم (زاد المسلم فيما اتفق عليه البخارى ومسلم ج - 1 ص 302) عن ابن عمر رضى الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته. فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته. والرجل راع فى أهله وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية فى بيت زوجها وهى مسئولة عن رعيتها، والخادم راع فى مال سيده وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع فى مال أبيه وهو مسئول عن رعيته، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته). والله سبحانه وتعالى أعلم.
إذن فهذه فتوى الشيخ جاد الحق على جاد الحق الذى لا يشك أحد فى علمه وفقهه حتى شيخ الأزهر الحالى وأيضا المفتى وهو بلا شك افتى فأجمل وأوفى ولم يبق أمام الداعين إلى خراب مصر ونشر الرذيلة بين بناتها إلا ان يمتنعن عن المطالبة بما يطالبن به والارتكان إلى حكم الله سبحانه وتعالى وشريعته وألا عاد ذلك بالخراب والوبال عليكم جميعا إلى يوم الدين وكفانا ما نراه فى الشوارع والأندية والفضائيات.. الخ
وأما أعضاء مجلس الشعب فتلك أمانة بين أيديكم وسوف تحاسبون عليها يوم القيامة فارفضوا تلك المادة بل ارفضوا القانون كله.. ارفضوا الوصاية الآتية من أمريكا وغيرها.. ارفضوا من يريدون مسلمين بلا إسلام.. ارفضوا وصايا وتعليمات أعداء الدين فى الخارج وأذيالهم فى الداخل.. ضعوا أمام أعينكم مصلحة ومستقبل أولادنا وأولادكم.. ؟؟.. ونسألكم هل أوامر أمريكا تفرض علينا بلا رد بينما أوامر الخالق نخالفها وهو سبحانه أعلم بخلقه من أنفسهم؟ هل نخالف سنة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم وهو الذى لا ينطق عن الهوى لإرضاء أمريكا وأذيالها من العلمانيين واللادينيين وأشباه المسلمين؟!!..
أننا نتمنى لو عاد فضيلة شيخ الأزهر وفضيلة المفتى إلى سنن الإسلام الصحيحة وسيرة شيوخ الأزهر العظام الذين لم يكونوا يخشون فى الحق لومة لائم.. نرجوكم عودوا لسيرة الخضر حسين والعز بن عبد السلام وعبد الحليم محمود وجاد الحق على جاد الحق ومحمد متولى الشعراوى وغيرهم من أئمة المسلمين الذين كانوا لا يخشون فى الحق لومة لائم, ويضعون الدين ومصالح المسلمين فوق كل اعتبار سواء كان حاكما أو عدوا ففى ذلك إنقاذا لنا جميعا, وكفى استهزاء الآخرين بنا وبالإسلام, ونتمنى ألا تحذفوا هذه الفتاوى من الكتب أو الأسطوانات المدمجة أو تحذفونها من الموقع الرسمى للأزهر وألا ساعتها ستكون الفضيحة بجلاجل!!.. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حكمتك يارب | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























