يا أعضاء مجلس الشعب: ارفضوا هذه المادة من قانون الطفل؟
بقلم: محمود خليل
يناقش مجلس الشعب هذه الأيام قانون الطفل الذى قررته الأمم المتحدة وفرضته على جميع الدول ومنها مصر ومن بين بنود هذا القانون تجريم الختان للإناث والذكور على حد سواء وإذا قال البعض أن القانون نص على التجريم للإناث فقط فأن المرحلة القادمة ستكون للذكور أيضا طبقا لبرنامج المنظمات الدولية الداعية لذلك, وللأسف توافق على تلك القوانين المشبوهة المخالفة لديننا وتقاليدنا بعض الشخصيات العامة والجمعيات التى تنشر وتروج لأفكار التحرر والرذيلة والتفكك الأخلاقى والأسرى بين المصريين خاصة المسلمين بدعوى التقدم وللقضاء على العادات المتخلفة حسب توصيفهم!!.. وللأسف فالمقصود هو الإسلام وتعاليمه من وراء كل تلك القوانين ولكن الدولار واليورو حينما يتحدث فلا قيمة لدين أو أخلاق أو تقاليد لدى هؤلاء الذين يدوسون على كل شىء مقابل حفنة دولارات!!
وحتى نعرف قيمة الختان فلابد أن نعرف أن الختان عادة عرفها اليهود منذ زمن وقد حث عليها الإسلام لما فيها من فوائد صحية ووقائية من الأمراض الجنسية كما أن جميع الأنبياء قد اختتنوا ومنهم سيدنا إبراهيم عليه السلام وسيدنا موسى عليه السلام وسيدنا عيسى عليه السلام بينما ولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مختونا وقد ألتزم بذلك اليهود والمسلمون بينما رفضها المسيحيون طبقا لشريعة بولس الذى يدعونه رسولا و كان يهوديا انحرف بتعاليم سيدنا عيسى عليه السلام لخدمة اليهود عن طريق تدمير هذه التعاليم الربانية التى أتى بها عيسى عليه السلام لرد اليهود إلى الطريق القويم غير أنهم رفضوها واضطهدوا سيدنا عيسى!!..
على أية حال فالختان لغويا بكسر الخاء اسم لفعل الخاتن و يسمى به موضع الختن و هو الجلدة التي تقطع و التي تغطي الحشفة عادة و ختان الرجل هو الحرف المستدير على أسفل الحشفة و أما ختان المرأة فهي الجلد كعرف الديك فوق الفرج الذى يعرف بالبظر ولقد دعا الإسلام إلى الختان دعوة صريحة و جعله على رأس خصال الفطرة البشرية فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة أن سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم قال: "الفطرة خمس: الختان و الأستحداد و قص الشارب و تقليم الأظافر و نتف الإبط".
يقول ابن القيم: اختلف الفقهاء في حكم الختان، فقال الأوزاعي و مالك و الشافعي و أحمد هو واجب و شدد مالك حتى قال: من لم يختتن لم تجز إمامته و لم تقبل شهادته و نقل كثير من الفقهاء عن مالك أنه سنة حيث قال القاضي عياض: الأختتان عند مالك وعامة العلماء سنة، السنة عندهم يأثم بتركها فهم يطلقونها على مرتبة بين الفرض و الندب و ذهب الشافعية و بعض المالكية بوجوب الختان للرجال و النساء و ذهب مالك و أصحابه على أنه سنة للرجال و مستحب للنساء و ذهب أحمد إلى أنه واجب في حق الرجال و سنة للنساء.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لأم عطية و هي ختانة كانت تختن النساء في المدينة: "إذا خفضت فأشمي و لا تنهكي فإنه أسرى للوجه و أحظى عند الزوج" و في رواية إذا ختنت فلا تنهكي فِإن ذلك أحظى للمرأة و أحب للبعل" أخرجه الطبراني بسند حسن.
نقل ابن القيم عن الماوردي قوله: "و أما خفض المرأة فهو قطع جلدة في الفرج فرق مدخل الذكر و مخرج البول على أصل النواة، و يؤخذ من الجلدة المستعلية دون أصلها.
قال باحثون من منظمة الصحة العالمية إن ختان الذكور بشكل منتظم في جميع أنحاء القارة الأفريقية قد يمنع ملايين الوفيات بفعل مرض نقص المناعة المكتسب "الايدز" وحين بدأ الأيدز بالانتشار في افريقيا لاحظ الباحثون ان الرجال المختونين كانوا أقل عرضة للعدوى ولكن لم يكن سبب ذلك واضحا لهم ألا بعد اكتشاف علاقة الختان بالوقاية من الإصابة بالأمراض ومنها الإيدز وخاصة بين المسلمين الذين يمنعهم دينهم من ممارسة الزنا.
كتب البروفسور ويزويل في عام 1990 بمجلة Amer.Famil J. Physician "لقد كنت من اشد أعداء الختان و شاركت في الجهود التي بذلت عام 1975 ضد إجرائه، إلا أنه في بداية الثمانينات أظهرت الدراسات الطبية زيادة في نسبة حوادث التهابات المجاري البولية عند الأطفال غير المختونين، و بعد تمحيص دقيق للأبحاث التي نشرت، فقد وصلت إلى نتيجة مخالفة و أصبحت من أنصار جعل الختان أمراً روتينياً يجب ان يجري لكل مولود".
كما أكدت الإحصائيات العلمية الحديثة أن 60 – 80 بالمائة من أطفال الأمريكان يختتنون رغم أن الغالبية العظمى من الأمريكيين من المسيحيين -والمسيحيون عادة لا يختتنون- فماذا حدث في أمريكا ؟ .. لقد بينت الدراسات العلمية التي بدأت تظهر في أمريكا قبل أكثر من عشر سنوات أن الأطفال المختونين هم أقل عرضة للإصابة بالتهاب المجاري البولية، وأن غير المختونين أكثر عرضة للإصابة بهذا الالتهاب بـ39 ضعف منه عند المختونين.
و أظهرت دراسة حديثة أجريت على خمسين ألف طفل أمريكى بعدما أصدرت المنظمات الصحية لطب الأطفال في أمريكا توصياتها عام 1999 تدعو إلى ختان الأطفال ونشرت نتائج هذه الدراسة مجلة Pediatrics عام 2000 م وأثبتت أن 86 % من التهابات المجاري البولية عند الأطفال في سنتهم الأولى من العمر قد حدثت عند غير المختونين.
كما لاحظ البروفيسور جنزبرج أن 95% من التهابات المجاري البولية عند الأطفال تحدث عند غير المختونين مؤكدا أن جعل الختان أمراً روتينياً يجري لكل مولود في الولايات المتحدة منع حدوث أكثر من 50 ألف حالة من التهاب المجاري البولية سنوياً.
جاء تحذير جنزبرج بعد الدراسات الطبية التى قام بها وأثبت من خلالها أن أمراضاً عديدة في الجهاز التناسلي بعضها مهلك للإنسان تشاهد بكثرة عند غير المختونين بينما هي نادرة بل تكاد تكون معدومة عند المختونين فالختان كما أثبتت الدراسات الطبية التى أجريت فى أمريكا وقاية من الالتهابات الموضعية في القضيب: فالقلفة التي تحيط برأس القضيب تشكل جوفاً ذو فتحة ضيقة يصعب تنظيفها، إذ تتجمع فيه مفرزات القضيب المختلفة بما فيها ما يفرز سطح القلفة الداخلي من مادة بيضاء ثخينة تدعى اللخن Smegma و بقايا البول والسائل المنوى و الخلايا المتوسفة و التي تساعد على نمو الجراثيم المختلفة مؤدية إلى التهاب الحشفة أو التهاب الحشفة و القلفة الحاد أو المزمن فالقلفة وهي جلدة العضو الذكري التي تقطع عند الختان مغطاة بخلايا يبدو أن الفيروس يستطيع اختراقها بسهولة ويعيش الفيروس أيضا في أجواء دافئة ورطبة مثل الموجودة تحت القلفة.
كما أكد البروفسور وليم بيكوز فى مقال له بمجلة Pikers W : Med. Dijest jour April 1977 بعد أن عمل في البلاد العربية لأكثر من عشرين عاماً، و فحص أكثر من 30 ألف امرأة عربية مسلمة ندرة الأمراض الجنسية عندهم و خاصة العقبول التناسلي و السيلان و الكلاميديا و التريكوموناز و سرطان عنق الرحم و يُرجع بيكوز ذلك لسببين هامين هما ندرة الزنى و الختان.
ويقول البرفسور كلو دري "يمكن القول و بدون مبالغة بأن الختان يخفض كثيراً من نسبة حدوث سرطان القضيب عندهم".
نستحلفكم بالله يا أعضاء مجلس الشعب أن ترفضوا هذه المادة المشبوهة التى تعرض أطفالنا لكوارث مرضية كشفها العلم الحديث مؤخرا وكان ديننا الحنيف ورسولنا الكريم قد حذر منها منذ أكثر من ألف وخمسمائة عام فبالله عليكم وبدينه وحفاظا على أطفالنا وأطفالكم و إقتداء بهدي نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم الذى كشف الحكمة الصحية من الختان محذرا من المخاطر التى يسببها عدم الختان قبل أن يكتشفها العلم الحديث، ولسبب اقتصادى يعود على البلاد بعدم انفاق ملايين الجنيهات على علاج الأمراض التى يسببها عدم الختان أوقفوا هذه المهزلة وارفضوا ما يفرضه الأمريكان علينا بينما لا يطبقونه على أطفالهم فهل أطفالهم أهم من أطفالنا؟.. وهل هان ديننا علينا حتى نخالفه تنفيذا لتعاليم الأمريكان؟.. وهل سيتم تطبيق هذا القانون على اليهود أيضا وهم يختتنون مثلنا؟.. وهل سيوقف الأمريكان ختان أطفالهم بعد أن تأكدوا من الحكمة الصحية والفائدة الطبية من وراء الختان؟.
وسؤال أخير نطرحه عليكم وهو: إذا كانت أمريكا والمنظمات الطبية الدولية أثبتت خطورة عدم الختان فلماذا تصر أمريكا والمنظمات الطبية الدولية على إصدار قانون يجرم ختان أطفال المسلمين فى مصر والبلاد العربية والإسلامية وبدعم من بعض الشخصيات والجمعيات المصرية المشبوهة؟
إن الأجابة على هذا السؤال سوف يجعلكم بدون نقاش ترفضوا هذا القانون المشبوه فورا بل أطالبكم بمحاكمة من يصر على تطبيقه!!..
أيها السادة أن صحة أطفالنا وأطفالكم بين أيديكم فحافظوا عليها وأحبطوا مخططات النيل من الدين الإسلامى وقفوا بالمرصاد ضد محاولات نشر الرذيلة والانحلال بين المسلمين.
كتبها محمود خليل في 01:30 مساءً ::
الاسم: محمود خليل
