abnmasr

مدونة تهتم بالشأن المصرى والعربى والإسلامى ... تدافع عن ثوابت الأمة الدينية والوطنية .. شعارها (بحثا عن الحقيقة.. وتصحيحا للمفاهيم الخاطئة)..تواجه بالكلمة الصادقة وقوة الحجة سهام الحاقدين على إسلامنا الحنيف ونبينا الحبيب.. لكم تحياتى... محمود خليل سكرتير تحرير جريدة الأحرار اليومية القاهرية المعارضة

الأحد,أيار 11, 2008


متى يخاف أطفال أوروبا من حاكم عربى؟

يكتبها: محمود خليل

كان الخليفة الأيوبى الناصر صلاح الدين الايوبي رحمه الله يكثر البكاء في الليل بل عرف عنه أنه قبيل تحرير الأقصى من الغزاة الصليبيين أمتنع عن الضحك بل كان لا يبتسم وإذا سُئل عن ذلك قال إني استحي من الله أن اضحك والمسجد الأقصى ما يزال في يد الصليبيين, إن بكاء صلاح الدين يوضح لنا كم كان هذا الخليفة متواضعا لله عز وجل وفيا لدينه وأمته ولذلك فقد قذف الله هيبته في قلوب أعدائه وألقى جلاله وتعظيمه في نفوسهم حتى أن الأم الأوروبية فى ذلك الحين وخاصة بعد انتصارات حطين الخالدة على ملوك أوروبا وكبار قادتها كانت إذا بكى ولدها فأنها كانت تخوفه قائلة: نم وإلا فأن صلاح الدين سيطلع علينا أن لم تسكت؟!!.

بالطبع لم يكن صلاح الدين يخيف الأطفال ويرعبهم ولكنه كان يبث الرعب فى قلوب قادة أوروبا ويردهم إلى بلادهم مهزومين يحوطهم الخزي والعار، مثلما حدث مع لويس ملك فرنسا وريتشارد ملك بريطانيا وفرديناند ملك النمسا ولذلك كانت الأمهات فى أوروبا يخفن أطفالهن به استهزاء بملوكهم الذين هزمهم الملك العربى المسلم!!

أما اليوم فأن أصحاب الجلالة والفخامة والسمو العرب أصبحوا مادة للضحك والاستهزاء من الجميع سواء كانوا كبارا أو صغارا ولم يعودوا يخيفون أحدا حتى الأطفال بعد أن اصبحوا مثل الدمى تحركهم أمريكا وإسرائيل والدول الغربية كيفما شاءوا ولم يعد أحدا منهم يخيف ذبابة لأنهم اصبحوا كأعجاز نخل خاوية أمام الأعداء تتجاذبها الرياح ذات اليمين وذات اليسار وأما أمام شعوبهم ومعارضيهم فهم كالأسود الجائعة الهائجة؟!!..

وحتى الشمطاء العانس المسماة كونداليزا رايس أو حلاوتهم بالعامية الأمريكية يستقبلها الكبار عندنا فتضع ساقا على ساق كالعبد الأسود وتشير بإصبعها إلى أى منهم ان أفعل كذا ولا تفعل كذا فأن فعل فهو باق على كرسيه وأن لم يفعل فالفوضى الخلاقة جاهزة ضده أو مصير صدام حسين أن تعنت وتجرأ ووقف فى مجه الشيطان الأعظم المسمى أمريكا!!

   وهذا هو الفرق بين حاكم مثل الخليفة صلاح الدين الأيوبي رضي الله عنه والذى كان جبارا فى الأرض واستطاع بمفرده أن يهزم كل جيوش أوروبا ويحرر المسجد الأقصى وذلك لأنه كان يستمد قوته من جبار السماء وكان يتذلل إليه وينكسر بين يديه وأقام حدوده وعدل بين شعبه أما اليوم فأن حكام أكثر من عشرين دولة لم يستطيعوا تحرير المسجد حتى اليوم ومنذ ستين عاما خلت لأنهم تخلوا عن المولى عز وجل فتخلى عنهم وتذللوا لحاكم أمريكا وقبلوا الشمطاء الكوبرا كونداليزا رايس على وجنتيها ويديها وقدميها ونسوا أن الله هو الجبار فى الأرض والسماء وأن من لا يستظل بظله ومن لا يطلب الحماية والقوة والمنعة منه فأنه سيظل ضعيفا مسلوب القوة والإرادة ومهزوم فى داخله وأن أبسط الأعداء يستطيعون السيطرة عليه وإجباره على فعل ما يريدون دون أى مجهود منهم وبأقل التكاليف.

ويحضرنا هنا هذه الواقعة التى حدثت فى صدر الإسلام حينما هاجم الروم الحدود الشمالية للدولة الاسلامية فأرسل الخليفة أبو بكر رضي الله عنه أوامره لخالد بن الوليد لينتقل من الجبهة الفارسية إلى الجبهة الرومانية فقال قولته المشهورة (والله لأُنسينَّ الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد) وقد كان فقد أرتد الروم خوفا وهلعا ورعبا أمام خالد بن الوليد سيف الله المسلول الذى بلغت فتوحاته 87 معركة ورغم ذلك يموت على فراشه وليس في المعارك فقال (ها أنا ذا ما فيَّ موضع في جسدي ألا وفيه رمية بسهم أو ضربة بسيف وها أنا ذا أموت على فراشي كما يموت البعير ألا لا نامت أعين الجبناء) فهل قرأ الحكام العرب هذه السيرة العطرة أم أنهم ارتضوا نوم الجبناء؟