أسلمة المسيحيات حالات فردية باسم الحب وليس لدى الكنيسة عكس ذلك
الأنبا موسى أسقف الشباب بالكنيسة المصرية فى حوار مع المصرى اليوم:
لا يوجد اضطهاد للمسيحيين فى مصر والذى يشيع ذلك قلة متطرفة
الدستور المصرى جيد ومن حق للمسلمين فى أن تكون كل القوانين
لا تخالف شريعتهم بوصفهم الأغلبية بجانب أن الدولة تحكم بشريعتنا
أمريكا بلد البدع ولا يهمها الدين فى شىء
وعندما اهتم رئيسها بوش بالدين جاب لنا "البلاوى"
الصليب برىء من غزو أمريكا للعراق والادعاء بأنها حرب صليبية
زكريا بطرس موقوف قبل أن يظهر فى الفضائيات و لا يحظى بأى شعبية وسط (الأقباط) وهو ليس مسيحيا و ما قام به عمل احتقان فى الشارع العربى
يكتبه: محمود خليل
نشرت جريدة "المصرى اليوم" فى عددها الصادر فى 27/4/2008 حوارا مع الأنبا موسى أسقف الشباب الذى يطلقون عليه حمامة سلام الكنيسة؟!!.. نعرض مقتطفات منه لنوضح للقارىء المصرى والعربى والمسلم بل وللأجانب أن كافة الادعاءات التى يروجها من يطلقون على أنفسهم "أقباط المهجر" أو "غجر المهجر" كما يحلو للبعض أن يسميهم أو الطابور الخامس فى المجتمع المصرى كما يرى كثيرون من المصريين سواء مسلمين أو مسيحيين شرفاء بسبب ترويجهم لشائعات تخدم الكيان الصهيونى فى المقام الأول وأيضا تخدم السياسات الأمريكية تجاه مصر ويلعبون نفس الدور الدى لعبه من قبل الخومينى تجاه شاه ايران والدور الذى لعبه الجبلى تجاه صدام حسين وغيرهما كثيرون فى مختلف الدول العربية والأجنبية لصالح أمريكا خاصة والغرب عامة.
على أية حال نعود إلى حديث موسى لنستعرض بعض آرائه تجاه ما يحدث فى مصر حيث أكد فى حواره مع "المصرى اليوم" أنه لا يوجد اضطهاد للمسيحيين فى مصر ولكن يوجد لهم مشاكل مثل مشاكل جميع الفئات فى المجتمع مثلهم فى ذلك مثل الأطباء والمهندسين وكل شريحة فى البلد والغلاء الذى نعانيه –الكلام على لسان الأنبا موسى- جعل الناس لا تعرف المسيحى من المسلم ودفعهم إلى التوحد فى البحث عن رغيف الخبز.
وقال الأنبا موسى: "الدستور المصرى جيد وينص على المواطنة والمساواة الكاملة ولابد أن يكون هو الفيصل والمرجعية لنا دائما أما المادة الثانية منه فهى لا تزعجنا كثيرا فهى تنص على أن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للقوانين وليست المصدر الوحيد وهذا حق للمسلمين فى أن تكون كل القوانين لا تخالف شريعتهم بوصفهم الأغلبية بجانب أن الدولة تحكم بشريعتنا فيما يخصنا فلا داعى للزعل أو الاعتراض".
وحول دعوة مسيحيى المهجر أو الداخل لتدخل أمريكى فى مصر لحمايتهم مما يزعمونه من اضطهاد قال موسى: "من يطالب بهذا بعض المتطرفين الذين يعدون على إصبع اليد الواحدة إضافة إلى أن أمريكا بلد البدع ولا يهمها الدين فى شىء وعندما اهتم رئيسها بوش بالدين جاب لنا البلاوى لآن تدينه به مسحة مرتبطة بالصهيونية "المسيحيون المتصهينون" الذين يفسرون الإنجيل على أهوائهم لدعم إسرائيل دون أى سند آبائى يقول ذلك ولا يمكن للكنيسة أن تشجع الفتن لأننا من نعانى منها إما بإصابة أولادنا أو بحرق كنائسنا إضافة إلى تأثر العلاقات بيننا وبين إخواننا المسلمين ولكن الفتن سببها الاحتقان المحلى الناتج من إفرازات الجماعات المتطرفة –يقصد موسى الجماعات الإسلامية ونسى الجماعات المسيحية المتطرفة أيضا والتى تم القبض عليها بمعرفة الأمن المصرى ومنها أيضا جماعات أقباط المهجر ومنها أفراد مسيحيين يطالبون بطلبات غريبة وشاذة تستعدى المسلمين كإلغاء المادة الثانية من الدستور أو إلغاء جامعة الأزهر أو السماح للمسيحيين بالدراسة بها أو إلغاء الحجاب ...الخ- والاحتقان الإقليمى سببه الثورة الإيرانية والخمينى وزاد منها وأشعلها غزو أمريكا للعراق والادعاء بأنها حرب صليبية والصليب منها برىء".
وأضاف موسى: "أن الإحساس العام بوجود استهداف من الغرب للإسلام أصبح واضحا جدا وأدى إلى احتقان فى المنطقة كلها ونحن فى الوسط ما بين الإيرانى ذى التوجه الإسلامى الفارسى والزحف الأمريكى ذى التوجه الاستعمارى الغربى لذلك لابد أن نحتفظ بهويتنا وأن نظل جسدا واحدا لا نفرق وحدتنا مثلما فعلنا فى الحروب الصليبية ووقفنا مع المسلمين ضد الغرب لدرجة أن أهدانا صلاح الدين دير السلطان بالقدس وهو علامة على (وطنية الأقباط) كما كنا يدا واحدة ضد الاستعمارين الفرنسى والإنجليزى والاحتلال الإسرائيلى".
وحول ما يشاع عن أسلمة المسيحيات قال موسى: "اعتقد أن ما يحدث حالات فردية تقوم على التغرير بفتاة باسم الحب وليس لدينا فى الكنيسة عكس ذلك وعلاقتنا مع الدولة لم تتغير بعد حادث وفاء قسطنطين والعلاقات جيدة جدا ولا يوجد شيء سوى إلغاء جلسات النصح والإرشاد وهذا تم دون إبلاغ الكنيسة ورغم أننا كنا غير مرتاحين لعقدها بمديريات الأمن فإننا لم نكن نرغب فى إلغائها تماما ونطالب حاليا بإعادتها على أن يكون مكان عقدها فى المجلس القومى لحقوق الإنسان (؟؟!!)".
وعن زكريا بطرس قال موسى: "أتذكر صوت (البابا) شنودة وهو يقول وسط المجمع المقدس إن القمص زكريا بطرس موقوف موقوف وذلك قبل أن يظهر حتى فى الفضائيات إضافة إلى ذلك فهو لا يحظى بأى شعبية أو حب وسط (الأقباط) وكل ما قام به هو عمل احتقان فى الشارع العربى وأؤكد أن زكريا بطرس ليس مسيحيا لأن المسيحية لا تدعو لذلك".
وأما ماكسيموس فعنه قال موسى: "أنا أعرف ماكس ميشيل منذ أكثر من 40 عاما عندما كان طالبا فى الكلية الإكليريكية وكانت بينى وبينه محبة حتى تخرج لكن علاقتى به انتهت تماما بعد أن دخلت الدير وترهبنت وبدأت أسمع أخبارا عنه وبعد أن رسمت أسقفا أرسلت له وقلت له: كفى شرودا خارج الكنيسة وطالبته بالهدوء والصمت لمدة عام حتى نستطيع إصلاح الأمور ونعيد علاقته بالكنيسة لكنه رفض ومن وقتها لم أره ولكننى لا أزال أحبه وأتمنى رجوعه الكنيسة مرة أخرى".
إلى هنا تنتهى المقتطفات التى نقلناها من حديث موسى للمصرى اليوم وهو كما نرى كلام عاقل إلى حد كبير ويضع الأمور فى نصابها الصحيح ولكنه كباقى المسيحيين مازالت لديه هواجس ومخاوف ومصطلحات فى حاجة إلى المراجعة مثل مصطلح الأقباط فالصحيح أن يقول المسيحيين وليس الأقباط على إطلاقها لأن لفظة الأقباط تعنى المصريين وأن شاء فليقل الأقباط المسيحيين تميزا لهم عن الأقباط المسلمين.
وأما فيما يخص بطرس فلماذا لم يتدخل موسى لوقف هذا العبث والترهات التى يتفوه بها هذا البطرس ويصيب بها المسيحيون قبل المسلمين وهو كما نشرت المصرى اليوم حمامة سلام الكنيسة ولماذا لم يتدخل لدى شنودة ليتدخل لدى الفضائيات التى تبث سموم هذا البطرس مثلما يشكو لأمريكا وغيرها من اضطهاد المسلمين للمسيحيين ويطالب بالتدخل لدى الحكومة المصرية للضغط عليها لتنفيذ أو تمرير أشياء مخالفة ولا تحق لهم وتبث روح الفرقة والعنصرية بين المسلمين والمسيحيين فى مصر حتى أن البعض اطلق على شنودة رجل أمريكا ورأس الحربة الغربية فى مصر فهل يرضى شنودة بذلك على نفسه وهو الذى يقدم نفسه دائما على أنه رجل و\مصرى ووطنى من الطراز الأول أم أن ذلك لزوم التلميع الصحفى والإعلامى؟؟ ولماذا لم تتدخل حمامة سلام الكنيسة لردعه عما يقوم به من تأجيج للفتنة بين المسلمين والمسيحيين منذ تولى منصبه وحتى حادثة وفاء قسطنطين؟؟
ولماذا لم يوقف موسى حمامة سلام الكنيسة المتطرفين المسيحيين من التعرض للدين الإسلامى وشعائره ورموزه قبل أن يتحدث عن الجماعات الإسلامية المتطرفة ويعلن عن خوفه منها و أنها سبب الاحتقان فى الشارع المصرى؟؟
على أية حال فأن حديث المكاشفة الذى بدأه موسى وتحليله لبعض الامور تحليل جيد بشكل عام ونتمنى أن يكون ذلك نابعا فعلا من قلبه وفكره وعقله وليس للتلميع الإعلامى كما يفعل الآخرون حتى يمكننا أن نجنب مصر الفتن التى يحاول البعض اشعالها والتى لن يجنى خسائرها سوى المسيحيين كما قال موسى ونتمنى أن يكون العقل والحكمة هى التى تسود العلاقة بين المسلمين والمسيحيين فى مصر وليس كيل الاتهامات الباطلة والكاذبة للمسلمين والاستعداء و الاستعلاء بأمريكا والغرب لأن المسلمين لا يهمهم شىء سوى دينهم ونبيهم وقرآنهم ويهون كل غال ورخيص فى سبيل الدفاع عنهم حتى الروح ونتمنى أن تكون الرسالة وصلت واضحة كما سبق ووصلت رسالة الحكومة بإلغاء جلسات النصح والإرشاد.كتبها محمود خليل في 01:07 مساءً ::
الاسم: محمود خليل
