انفصال جنوب السودان ….هل بدأ تنفيذ مخطط تفتيت مصر ؟
بقلم: محمـود خليـل
تم منذ عدة اشهر ماضية توقيع اتفاق سلام بين الحكومة السودانية وحركة تحرير السودان بزعامة جون جارنج المدعوم من الكنيسة الغربية ومن امريكا وإسرائيل والغرب عامة لتبدأ منذ ذلك الوقت فترة انتقالية مدتها ست سنوات يتقرر بعدها مصير السودان هل ينفصل جنوب السودان ام تتم الوحدة بين الجنوب والشمال !!
وفى احتفالات ضخمة ظهر خلالها الرئيس السودانى منتشيا وسعيدا بهذا الأتفاق الذى وقع عليه وكأنه فتح عكا - كما يقولون !!! بينما كان جارنج متأففا متعاليا متجهما والبشير يسحب يده ليظهر امام العالم وكأنهما يدا واحدة وليصبح جارنج نائبا أول لرئيس الجمهورية وعلى عثمان طه نائبا ثانيا طبقا لهذا الأتفاق الذى وقع تحت أسنة الرماح الأمريكية وبرعاية الفاتيكان وبضغط من الغرب وإسرائيل حتى لايصبح السودان طبقا للمعايير الأمريكية أرهابيا !!
وبعدها بأسابيع قليلة لقى جارنج مصرعه فى حادث تحطم مروحيته ..وسواء كان الحادث قضاء وقدر او كان مدبرا فأنه ذهب بكل سيئاته ومخططاته الدنيئة ضد السودان والعرب والمسلمين والإسلام .. ويجب ان نحمد الله على ماتم وهذا ليس شماتة فى موت أحد ولكنها العدالة الألهية التى تقصف من يريد شرا بالإسلام .. فلماذا يحزن البعض على مقتله ويصفه بالزعيم العربى ؟!!
لقد وضع أتفاق السلام - التعبير الصحيح هو إتفاق الإستسلام - جارنج على بعد خطوة واحدة فقط من كرسى الرئاسة السودانية وهو المسيحى المتعصب المنتمى قلبا وقالبا للغرب والحاصل على الدكتوراة من الولايات المتحدة – وامريكا كما نعلم تجيد صناعة العملاء – والذى يلقى دعما لامحدودا من الكنيسة – ماليا وعسكريا وسياسيا ودينيا – وهو من قال :- " السودان هو بوابة الإسلام والعروبة الى افريقيا فلتكن مهمتنا الأحتفاظ بمفتاح هذا الباب حتى لاتقوم للإسلام والعروبة قائمة فى جنوب الصحراء الكبرى " وقال أيضا :- " نحن نرفض إعلان دولة إسلامية فى السودان ونرفض تطبيق الشريعة الإسلامية أننا نريد دولة علمانية نريد بناء سودان جديد .. سودان علماني أو سودان يغلب عليه أي طابع .. إلا الطابع الإسلامي" !!.. وهو الذى وصف العرب بإنهم " جلابة " وهو الذي أعلن أن العرب في السودان أقلية ؟! هذا هو جون جارنج الذى استقبل استقبال الفاتحين فى الخرطوم ورحب به جميع رجالات السودان وعلى رأسهم الرئيس البشير وكان يعد نفسه ليصبح زعيما للسودان ؟
الحقيقة المرة ان مصر فقدت كثيرا من نفوذها على السودان منذ إنقلاب يوليو وقدم " الزعيم الخالد " عبد الناصر السودان على طبق من ذهب للكنيسة وامريكا والغرب حينما وافق على انفصال السودان عن مصر تنفيذا لرغبة انجلترا وامريكا ولم يكن فى مقدوره ان يرفض لهما طلبا !! - لأن امريكا هى التى ساعدته فى انقلابه الأبيض وساندته حتى تخلص من جميع رفاقه واحدا تلو الآخر حتى اصبح ديكتاتورا وقدم سيناء هدية للصهاينة - ولم تكن فى يوم من الأيام تلك رغبة من المصريين او السودانيين لأن مصر والسودان منذ قديم الأزل بلد واحد حتى قبل الثورة كان الملك يسمى ملك مصر والسودان ويب
























